هاآرتس: لا مبالاة عربية تجاه الانتخابات "الإسرائيلية"
مفكرة الإسلام: استعرضت صحيفة "هاآرتس" العبرية ردود الأفعال فى العالم العربي على الانتخابات البرلمانية العامة فى "إسرائيل" المقرر لها فى العاشر من الشهر الجاري. لاسيما موقفه من صعود نجم المتطرف الصهيوني "أفيجدور ليبرمان".
وقال "تسيفى برئيل" خبير الشئون العربية بالصحيفة إن الاعتقاد السائد فى العالم العربي هو أن "الإسرائيليين" يعتمدون عند تصويتهم فى الانتخابات على اختيار أكثر المرشحين تشدداً وتعنتاً تجاه الفلسطينيين، والذي يعني لهم سفك المزيد من دماء الفلسطينيين، وتشريدهم وهدم منازلهم. والدليل على ذلك ارتفاع شعبية زعيم حزب العمل "إيهود باراك" بعد العدوان على غزة.
وأضاف "برئيل" أن الاهتمام العربي بالانتخابات "الإسرائيلية" السابقة كان مثيراً للاهتمام، حيث أصبحت أسماء السياسيون والأحزاب فى "إسرائيل" جزءًا من الوجبات اليومية التى تقدم للقارئ العربي، الذي بات يعرف زعماء كل حزب فى "إسرائيل" بالاسم. بينما أعرب عن عدم اهتمامه بالانتخابات "الإسرائيلية" الجديدة، حيث بات له واضحاً أن جميع المرشحين يشبهون بعضهم البعض، وأن برنامجهم السياسي لم يعد لغزاً بالنسبة للعرب. مشيراً إلى أن الاهتمام العربي فى انتخابات 2006 كان غير مسبوق، حيث أجرى سفراء مصر والأردن فى تل أبيب مع مسئولي الأحزاب فى "إسرائيل" اتصالات واسعة النطاق لاستقصاء مواقفهم السياسية تجاه القضية الفلسطينية.
ونقل الكاتب "الإسرائيلي" عن دبلوماسي مصري سابق فى تل أبيب قوله: إن المسئولين فى القاهرة كانوا شغوفين بمعرفة جميع تفاصيل ما يدور فى الحملات الانتخابية "الإسرائيلية" فى ذاك الوقت، لكن الوضع مختلف الآن تماماً، فالعالم العربي يسوده حالة من لا مبالاة تجاه الانتخابات الحالية، لأن جميع المرشحين لا يطرحون مبادرات سياسية للدول العربية.
واستشهد الدبلوماسي المصري فى حديثه مع الصحيفة العبرية بموقف الرئيس "حسني مبارك" الذى سبق وأن أعلن تأييده الصريح لعدد من المرشحين "الإسرائيليين" فى انتخابات سابقة، وهو ما لم يحدث فى الانتخابات الحالية. مشيراً إلى وجود حالة يأس فى العالم العربي من السياسيين الموجودين حاليا على الحلبة السياسية "الإسرائيلية"، حيث اتضح للعرب أنه ليس هناك فرق بين المتطرف "افيجدور ليبرمان" الذي يدعو لترحيل العرب وطردهم من أراضيهم، وبين "تسيفى ليفني" التى ترغب فى أن تكون "إسرائيل" دولة يهودية خالصة.