ملخص الصحف ليوم الثلاثاء العاشر من فبراير
مفكرة الإسلام : نبدأ جولتنا لهذا اليوم بصحيفة الحياة حيث يتساءل مصطفى زين من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية حزب العمل اليساري أم الليكود اليميني أم يمين الوسط كاديما؟ وما حجم الفوز الذي سيحرزه اليمين المتطرف بزعامة ليبرمان؟ فهذه أسئلة أثارها كتاب إسرائيليون وعرب. بعضهم أخذته ميوله إلى تفضيل فوز هذا الحزب أو ذاك متناسياً أن القضية ليست قضية يسار أو يمين. بل قضية مجتمع إسرائيلي عنصري انتظم في أحزاب. الأكثر عنصرية وتطرفاً منها يفوز في هذا المجتمع. أي أن الفائز الحقيقي أياً كان تصنيفه سيكون جابوتنسكي الذي طبقت نظريته كل الأحزاب الصهيونية منذ نشأة الدولة العبرية.
فقد كتب جابوتنسكي إن قبول العرب الطوعي بالمشروع الصهيوني مستحيل. استطراداً فإن على من يعتقد بأن التفاهم مع السكان الأصليين الفلسطينيين شرط من شروط المشروع الصهيوني عليه أن يتخلى عن الصهيونية. الاستعمار الصهيوني في أضيق أشكاله لا يتحقق إلا رغماً عن إرادة السكان الأصليين. هذا الاستعمار لن يستمر ولن يتطور إلا بالقوة ومن خلال جدار حديد لا يستطيع السكان الأصليون اختراقه.
عبر التقسيمات السياسية الكلاسيكية إلى يمين ويسار عن الصراع الاجتماعي والطبقي والموقف من الاستعمار وحركات التحرر منذ أن كانت كلمة اليسار تعني الشيوعي ويسار الوسط تعني الاشتراكي أو العمالي الفابي نسبة إلى الفابيين البريطانيين الأقل تشدداً واليمين تعني المحافظ الرأسمالي.
وقد يكون الإسرائيليون محقين بتقسيم أحزابهم على هذا الأساس بناء على معطيات واقعهم والموقف من الضمان الصحي أو البيئة أو دورالنقابات أو توزيع الثروة. لكن هذا لا يهم الفلسطينيين أو العرب أو المناهضين للاستعمار في العالم لأن كل الأحزاب التي تعاقبت على الحكم كان همها خدمة الفكر الاستعماري العنصري الاستيطاني. وربما كان أفضل دليل على ذلك الاستفتاء الذي أجرته حكومة الائتلاف الحالية في غزة وسباق أقطابها على لقب من يقتل عدداً أكبر من الفلسطينيين لدحض نظريات بنيامين نتانياهو وليبرمان وكسب قلوب الناخبين وعقولهم. والدليل المهم الآخر هو أن برامج المرشحين جميعهم خلت من أي ذكر لعملية السلام أو المبادرة العربية أو المفاوضات.جابوتنسكي هو الفائز الوحيد في الانتخابات الإسرائيلية سواء ظهر في هيئة باراك أو نتانياهو أو ليبرمان أو تقمص شكل امرأة اسمها تسيبي.
وفي الحياة أيضا يرى رضوان السيد أن هناك ثلاث طرق لتقويم إنجازات الثورات الكبرى (والثورة الإيرانية منها) بعد مضي عقدين أو ثلاثة على قيامها واستتبابها الأولى: مقارنة الأوضاع الداخلية للدولة والناس بما كانت عليه قبل الثورة وما هي عليه اليوم. والثانية: مقارنة موقع دولة الثورة في محيطها الاستراتيجي بما كان عليه قبلها. والطريقة الثالثة في حالتي الثورتين الكوبية والإيرانية على وجه الخصوص: تأمل مقادير وقدرات الصمود والنجاح في مواجهة الولايات المتحدة التي كانت ولا تزال العدو الأول للثورتين منذ قيامهما وحتى اليوم. في الطريقة الأولى أو المجال الأول يمكن القولُ من دون تردد ان نظام الجمهورية الإسلامية الذي أقامه الإمام الخميني لا يزال يحظى بدعم غالبية الشعب الإيراني وبخاصةٍ الفئات الدنيا أو الأكثر فقراً وحاجة. بيد أنه وبعد هذه النظرة العامة ما حدثت تطوراتٌ وتطويراتٌ بارزة لجهات النمو وتحسين ظروف حياة الناس والتقدم الاجتماعي والاقتصادي كما أن النظامَ السياسي لم يخطُ خطوات واسعة في مجال الحريات والتعددية الحزبية وبناء المؤسسات وقضايا فصل السلطات وانتظام ممارساتها بما يتلاءم وتوقعات المواطنين وبخاصة فئاتهم الوسطى. وصحيحٌ أنه تحققت في السنوات الأخيرة نِسبُ نمو أعلى من السابق لكن الاستطلاعات التقريبية تُقدرُ نسبة المواطنين الذين لا يزالون تحت خط الفقر بما يصل الى 35 في المئة أو أكثر قليلاً. ولننتقل الى الطريقة الثانية في تقويم الثورة الإسلامية بعد مضي ثلاثين عاماً على قيامها أي علاقاتها بجوارها وهيبتها في محيطها مقارنةً بما كان عليه الأمر أيام الشاه. وفي هذا المجال استطاعت الجمهورية الإسلامية الاحتفاظ بالهيبة والأهمية اللتين كانتا لإيران أيام الشاه تجاه تركيا وتجاه الخليج وتجاه العراق. وقد كانت يدها قويةً أيام الشاه في كل هذه الاتجاهات. بيد أن أسلوب فرض الهيبة اختلف أيام نظام ولاية الفقيه عنه أيام الشاه. فنظام الجمهورية اليوم مختلفٌ في طبيعته (الدينية) عنه في الأيام السالفة. ولذلك تُعطى لكل خطوةٍ خارجية معانٍ دينية ودعوية وتبشيرية ولذا فقد تحدث كثيرون في الثمانينات الماضية عن ممارسة تصدير الثورة. وفي البدء فإن الجمهورية الإسلامية اعتبرت أنها تحمل مشروعاً مذهبياً واسلامياً عالمياً. وباسم المذهب نشرت نفوذها لدى الأقليات الشيعية في العالم الإسلامي وفي العالم الأوسع عالَم المهاجرويبقى المقياس الثالث أو الطريقة الثالثة لقياس نجاحات الجمهورية الإسلامية وهو هذا التناكف المستمر مع الولايات المتحدة ومآلاته. فالجمهورية الإسلامية مستمرة منذ العام 1979 في التصارع مع الولايات المتحدة وفي علاقاتٍ رجراجةٍ بروسيا بعد زوال نظام السوفيات. وقد هدأ الأمر بين الطرفين في التسعينات. وعندما أرادت الولايات المتحدة القيام بهجمتها الأوحدية في مطالع القرن الواحد والعشرين واحتاجت الى إيران ورأت إيران في اسقاط النظامين بأفغانستان والعراق مصلحة لها ساعدت الأميركيين لكنها قبضت الثمن سلفاً. وبعد صُراخٍ بين الطرفين امتد واستطال تعرض الولايات المتحدة على ايران الآن التفاوض في كل الملفات وان لم تسلم بالنووي ولا سلمت بتهديد أمن اسرائيل. وهذا نجاحٌ لا يُنكرُ للجمهورية الإسلامية يشبهُ النجاح الذي حققه كاسترو بالصمود في وجه أميركا منذ العام 1960 وحتى اليوم..
وتحت عنوان حزب الله أكبر المتصنتين كتب طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط عن السجالُ الدائر في لبنان حول مَن يتنصت على مَن وهل التنصت شرعي أم غير شرعي والأكثر إثارة للضحك هو أن جلسة لجنة الإعلام والاتصالات البرلمانية التي عُقدت للبحث في ملف التنصت كانت جلسة سرية ولم ينته الضحك بعد فرئيس لجنة الإعلام والاتصالات البرلمانية هو نائب عن كتلة الوفاء للمقاومة أي حزب الله ومن التجربة فإنه عند الاتصال بسياسي لبناني وسؤاله عن الأوضاع أو مجرد ذكر اسم حسن نصر الله فحينها يكون الرد: نحكي لما نلتقي بلندن أما قول حزب الله بأنه من أوائل من طالبوا بمكافحة التنصت غير الشرعي فهذا يعني أن حزب الله يقصد بالتنصت الشرعي ما يقوم به الحزب نفسه باسم المقاومة وليس الدولة وهنا مربط الفرس.
فعندما تغيب الدولة يغيب كل شيء وبسبب غياب الدولة بات لبنان بلداً معلقاً من عراقيبه حيث أصبح للمقاومة إعلامها وجيشها وعلمها يرفرف فوق علم الدولة الأم وبالطبع فإن للمقاومة أجهزة تنصتها الخاصة.
حزب الله استخدم السلاح عندما أقيل مدير أمن المطار وكلنا يعرف ما معنى أن تملك الأمن في أي مطار فكيف يحاول إظهار نفسه على أنه منصف في قضية التنصت؟ خصوصاً أن المطار ميناء لبحر من الممنوعات التي من ضمنها أجهزة التنصت.وما يتناساه البعض أن لدى حزب الله شبكة اتصالاته الخاصة وسبق للحزب أن اعتبرها خطاً أحمر ورفض المساس بها ناهيك عن الكاميرات التي اكتُشفت والتي لم تُكتشف بطبيعة الحال.
ما لم يتنبه له اللبنانيون هو أنه في غياب الدولة يغيب كل شيء وتتحول أهم السلطات التنفيذية إلى مجرد لوحة لوزارات لا قيمة لها وتبقى العملية السياسية مجرد مناكفات ونقاش بيزنطي حيث إن الغلبة تصبح للسلاح.
مررنا في صحيفتنا بتجربة قانونية كان كل ما نحتاجه فيها ورقة واحدة من وزارة سيادية في لبنان يومها تحدثت إلى شخصية لبنانية كبيرة عن المعلومات التي نحتاجها هاتف المسؤول الوزير المعني أمامي. فكان الرد بأنه سيحاول إذا كان الملف ما زال موجوداً!
ولذا فإن المسألة أكبر مِن مَن يتنصت على مَن القضية برمتها في لبنان هي غياب الدولة. وطالما أن الدولة غائبة فإن حزب الله وغيره سيسرحون ويمرحون.
وتقول القدس العربي جاءت العملية الانتحارية التي أدت إلى مقتل أربعة جنود أمريكيين ومترجم في هجوم بسيارة مفخخة استهدفت دوريتهم في الموصل بمثابة تذكير بمدى خطورة الاوضاع في العراق رغم كل ما أشيع عن عودة الهدوء والاستقرار والقضاء على الجماعات المسلحة.
فقد تراجعت وتيرة العمليات العسكرية التي تستهدف قوات الاحتلال الامريكي في الاسابيع الاخيرة مما اعطى انطباعاً بأن فصائل المقاومة قد ضعفت ولم تعد بالقوة والتنظيم اللذين يؤهلانها لتنفيذ هجمات توقع قتلى واصابات في صفوف القوات المحتلة او الاخرى التابعة للحكومة المركزية. العملية الانتحارية و في الموصل تأتي اهميتها من كونها وقعت بعد اختتام العملية الانتخابية ولافساد احتفالات السيد نوري المالكي رئيس الحكومة بالفوز بشكل ساحق في هذه الانتخابات فقد تقدمت قوائمه على جميع منافسيه في المناطق الجنوبية ذات الغالبية الشيعية على وجه الخصوص.
ومن المبكر تحديد الجهة التي تقف خلف هذه العملية التي ستقلق دون شك الادارة الامريكية الجديدة وربما تدفع بها الى التعجيل بخططها للانسحاب المبكر ولكن هناك موشرات عديدة الى انها تحمل بصمات تنظيم القاعدة وانصاره في العراق. فالتنظيم ناشط في منطقة الموصل بعد ان حوصرت عناصره في بغداد والمناطق المحيطة بها نتيجة لصعود ظاهرة الصحوات وارتفاع عدد القوات الامريكية والحواجز الامنية الضخمة. وهو الاكثر استخداماً للسيارات المفخخة التي يقودها انتحاريون.
وما زال من الصعب اصدار احكام قاطعة في ما اذا كان التنظيم المذكور قد استعاد قواعده في العراق مجدداً بعد توارد العديد من التقارير الاخبارية حول مغادرة نسبة كبيرة من انصاره العراق الى افغانستان بمن في ذلك زعيمه ابو ايوب المصري ولكن علينا الأخذ في الاعتبار بأن طبيعته اي تنظيم القاعدة ومن واقع خبرات وتجارب سابقة تتسم بالكثير من المرونة والقدرة على التجديد والتأقلم مع كل الظروف والعودة بقوة في نهاية المطاف. فمن كان يصدق ان تنظيم 'القاعدة' سيعود اكثر قوة الى افغانستان بعد سبع سنوات من تدمير مراكزه في قندهار وجلال اباد وكابول وتورا بورا وخوست اثناء الهجوم الامريكي الساحق الذي جاء بعد احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر)؟ فها هو التنظيم يعيد تجميع صفوفه في منطقة القبائل على الحدود الافغانية الباكستانية المعروفة باسم وزيرستان وكذلك في مناطق الشمال الغربي المجاورة لايران واقليم بلوشستان.
توخي الحذر وتجنب الاغراق في التفاؤل امران مهمان لأي تعامل مع الشأن العراقي لأن هذا البلد الذي يخطو خطوات ملموسة نحو الاستقرار ما زال هشاً بسبب الظروف غير الطبيعية التي يعيشها تحت الاحتلال الامريكي.
دولة الاحتلال تخضع لصفقة تبادل اضطرارية هذا ما أوردته أسرة تحرير صحيفة هآرتس وتضيف الصحيفة أن رغم مساعي رئيس الوزراء ايهود اولمرت لتخفيض مستوى التوقعات لتحقيق صفقة لتحرير الجندي المخطوف جلعاد شليت مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين يبدو ان الاطراف اقتربت جدا بالفعل من جسر الفوارق التي منعت حتى الان استكمال الصفقة كما كشفت عنها هآرتس النقاب في الايام الاخيرة.
التركيبة الدقيقة لقائمة الأسرى الذين ستحررهم دولة الاحتلال ليست معروفة بعد – ومن المتوقع أن تجتاز اختبار محكمة العدل العليا في الالتماسات ضد تحرير من عليهم قتل يهود – ولكن لا ريب أنها ستتضمن مئات الأسرى الذين كانوا مسؤولين عن العمليات التي قتل فيها العديد من اليهود. هذا هو ثمن اعادة الجندي المخطوف.
صفقة شليت مثل صفقات مشابهة في الماضي ستكون تعبيرا عن قيمة فداء الاسرى وتسديد دين الدولة لكل جندي في الجيش يخشى هو وعائلته من السقوط في الاسر. دولة الاحتلال لم تنجح في تحرير شليت بقواها الذاتية بل ولم تؤدي الى تخفيف حدة مطالب حماس حتى بعد ان خرجت الى حملة رصاص مصهور. في هذه الظروف لا مفر من اقرار الصفقة بالشروط القائمة.
الصفقة تثير بعض المخاوف. ثمة تخوف من أن يعود قسم على الاقل من الأسرى المحررين للمبادرة وتنظيم عمليات مضادة لدولة الاحتلال . هناك تخوف من أن تزيد الصفقة شهية حماس حزب الله ومنظمات اخرى لمزيد من الاختطاف بهدف تحرير الاف الفلسطينيين الذين سيتبقون في سجن دولة الاحتلال . وهناك تخوف من أن تعرض حماس الصفقة كانتصار فتقطتف ربحا سياسيا في الجمهور الفلسطيني . الجواب على هذه المخاوف هو أن دولة الاحتلال قوية بما يكفي لاخذ المخاطرة ولا سيما بعد أن اظهرت قدرتها على ضرب حماس في غزة. تساؤل آخر يتعلق بالتوقيت القريب من موعد الانتخابات وتبادل السلطة في القدس. اولمرت سيتعين عليه أن يشرح لماذا انتظر حتى نهاية ولايته حين كانت شروط حماس لتحرير شليت رفعت له قبل بضعة اشهر. لماذا رد الصفقة في حينه واطال بذلك معاناة شليت وعائلته دون أن يغير قواعد اللعب في تبادل الاسرى . ولكن اولمرت الذي اختطف شليت في بداية ولايته مدين اخلاقيا باعادته الى الديار قبل أن يسلم قيادة الدولة الى خلفه.
مصر تخشى من سيأتي بعد أولمرت وتحاول حث صفقة شليت هذا ما أورده سمدار بيري الكاتب فى صحيفة يديعوت ويضيف أن الانتخابات فى دولة الاحتلال تدفع المصريين الى التخوف على مصير المحادثات مع حماس بالنسبة لتحرير جلعاد شليت.مشيراً إلى أن مسؤولين في مصر قالوا انه يجب استكمال صفقة تبادل الاسرى واعادة الجندي جلعاد شليت الى دياره طالما كان ايهود اولمرت في رئاسة الوزراء في دولة الاحتلال .
نحن نوجد في سباق ضد الزمن، قال عضو البرلمان في القاهرة محمد علوي. طالما كان اولمرت رئيس الوزراء، وليس من نخشى أن يأتي بعده، فاننا ملزمون بان نستكمل الاتفاقات وصفقة التبادل.
وعليه، فقد وضع المصريون صفقة من ثلاث مراحل في نهايتها ينقل شليت الى دولة الاحتلال في غضون اسابيع معدودة – قبل نهاية ولاية رئيس الوزراء بعد نحو شهر ونصف الشهر.
تسريع الصفقة اتيح، اغلب الظن بعد أن لطفت حماس واسرائيل على حد سواء مواقفهما بالنسبة للأسرى الذين سيحررون مقابل تحرير جلعاد. فقد تنازلت دولة الاحتلال عن عدد من الأسرى الخطيرين بينما تميل حماس الى التنازل عن أسرى آخرين .
اذا ما نفذت الصفقة بالفعل، فان الأسرى موضع الخلاف سيبعدون الى غزة أو دمشق. عندها سيدعى اولمرت ووالدا جلعاد شليت الى مصر كي يعيداه الى البلاد بعد أن يمكث بضعة ايام في ايدي المصريين. كما تقرر في الاتفاق بان حتى تحرير جلعاد ينقل عبر معابر الحدود الى غزة 70 في المائة فقط من البضائع التي نقلت قبل فرض الحصار. وفقط بعد تحريره تلغى كل القيود على نقل البضائع الى القطاع بل وتنقل مواد بناء. هذا البند يرمي الى تشجيع حماس على تنفيذ الصفقة وذلك لانه بدون مواد بناء لن يكون بوسعها اعادة ترميم غزة.
تحرير شليت منوط بجواب دولة الاحتلال على المطالب الفلسطينية، ادعى الناطق بلسان منظمة اللجان الشعبية ابو مجاهد. التأخيرات ليست من الجانب الفلسطيني بل من الجانب المتعلق بدولة الاحتلال .
على الرغم من التقارير من الجانب الفلسطيني نفوا في اسرائيل أن يكون تحقق اتفاق على تحرير الأسرى. وبالمقابل اعرب وزراء الحكومة عن تفاؤل بشأن السرعة التي ستخرج فيها صفقة تبادل الاسرى الى حيز التنفيذ. في مكتب اولمرت سارعوا الى الايضاح بانه لم يتحقق اختراق في الاتصالات بعد. اما اولمرت فقال: نهضت هذا الصباح لاواجه سلسلة من التقارير في وسائل الاعلام عن قضية جلعاد شليت. المنشورات مبالغ فيها وضارة. ليس لها حاجة. وهذه العملية مركبة، معقدة، حساسة وتستدعي الحذر الزائد في كل ما يقال.
وترى صحيفة الفاينانشل تايمز البريطانية أنه كان من المتوقع أن يؤدي الهجوم الشرس على غزة إلى تحويل الإسرائيليين إلى اليمين المتطرف. وتقول: يذكرنا ما يحدث بما وقع قبل أكثر من عشر سنوات عندما شن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك والرئيس الحالي هجوما على جنوب لبنان قبيل إجراء الانتخابات فكانت النتيجة أن فاز نتنياهو.وتضيف: ويبدو أن التاريخ في الطريق إلى أن يعيد نفسه كما يبدو أن سبيل الخروج من المأزق مسدود أكثر من اي وقت مضى. وتستخلص الصحيفة من المشهد السياسي الإسرائيلي شديد البلقنة ومن توجه استطلاعات الرأي إلى أن الإسرائيليين مستعدون فقط للحوار مع أنفسهم. وفي نفس الصحيفة يقول جدعون ركمان: سيسدي الرئيس الأمريكي باراك أوباما خدمة كبيرة لإسرائيل إذا ما أقنع القادة الإسرائيليين بضرورة إبرام معاهدة سلام وإنشاء دولة فلسطينية لأن الخطر الذي يهدد البلد ليس إيران أو حماس بل أن يصير اليهود أقلية. فالبديل لحل الدولتين هو بلد بأقلية يهودية أو دولة لا ديمقراطية تحتل فيها إسرائيل الأراضي الفلسطينية وتتحكم في مصير فلسطينيين لا حق لهم في التصويت ولا متنفس لهم سوى العنف والفوضى.
وتوحي الانتخابات الحالية بأن إسرائيل غير مستعدة في الوقت الراهن للتفكير في هذا الخيار. لذا فهي في حاجة إلى أن تضع الإدارة الأمريكية لها الإطار لهذا الخيار.
وتخصص الإندبندنت إحدى افتتاحياتها للذكرى الثلاثين لقيام الثورة الإسلامية في إيران معتبرة أن الثورة الإيرانية كانت مفاجأة للعالم وللإيرانيين.
فما كان العالم يظن أن رجال الدين قادرون على قيادة ثورة كما لم يكن الشعب الإيراني يتوقع أن يستبدل نظاما مستبدا بنظام ديني. ومنذ ذلك الحين -تقول الصحيفة- حاول الإثنان التكيف مع الكيان الجديد: المجتمع الدولي بعزل إيران ومحاولة زعزعتها بحرب كلفتها نصف مليون قتيل؛ والإيرانيون بتنمية مشاعر قومية وبتطوير قواعد لعبة سياسية تحترم بنية الثورة ومبادئها وتوحي بنوع من الحركية بين المحافظين والإصلاحيين بين جيل المسنين وجيل قدماء المحاربين. وتختم الصحيفة افتتاحيتها بدعوة الغرب إلى تغيير سياسته الإيرانية إن هذا البلد يعيش طفرة في المدونات ويعرف أحد أكبر معدلات انتساب النساء إلى المؤسسات التعليم العال. إنه البلد الذي لا يزال يرجم المثليين والمتهمات بالخيانة الزوجية. لقد آن الأوان بعد ثلاثين سنة من قيام الثورة أن يفتح الغرب صفحة جديدة مع هذه الأمة ذات التنوع والتعقيد الشديدين. لقد مد رئيس جديد يده لمصافحة إيران ويجهل كيف سيكون رد طهران ولكن بعد إخفاق ثلاثين سنة من سياسة الاحتواء من الجدير مد هذه اليد.