مستبعدًا التوصل لاتفاق غدًا.. مشعل: "انتكاسة" في مفاوضات التهدئة مع "إسرائيل"

مفكرة الإسلام: أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل وجود "انتكاسة" في المفاوضات بين حركته و"إسرائيل" بشأن التوصل إلى اتفاق تهدئة, فيما أبدى شكوكه حول إمكانية التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الأحد.
وقال مشعل بعيد وصوله إلى الدوحة حيث من المقرر أن يتباحث مع المسؤولين القطريين أمس الجمعة: "أبلغنا المصريون أنه فعلاً يوم الأحد تبدأ التهدئة لكن حدثت انتكاسة" إثر ذلك.
ولم يوضح مشعل طبيعة هذه "الانتكاسة"، مكتفيًا بالإشارة إلى أن "الإخوة الآن في القاهرة بصدد بحث الموضوع لنعرف إن كان الأمر سيتم يوم الأحد أم لا". وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.
وكان مصدر مسؤول في الحركة قد أكد اليوم السبت، أن اتفاق التهدئة قد أنجز بالفعل وكان ينتظر فقط الإعلان عنه، إلا أن "إسرائيل" تراجعت ووضعت العراقيل في طريق الاتفاق.
وقال فوزي برهوم، الناطق باسم الحركة: إن اتفاق التهدئة قد أُنجز وينتظر الإعلان عنه من قبل مصر التي تعمل على صياغة الشكل النهائي له إلا أن "إسرائيل" عادت لوضع العراقيل عبر مطالبتها بتهدئة مفتوحة دون سقف زمني وهو ما نرفضه وترفضه القيادة المصرية.
ويتعلق الاتفاق الذي وافقت عليه حركة حماس بتهدئة مدتها 18 شهراً، وترفض الحركة أن يكون اتفاق التهدئة دائمًا.
وأخبر برهوم أن وفد حماس ما زال موجودًا في القاهرة يجري مشاوراته مع القيادة المصرية لوضع الصيغة النهائية لإعلان التهدئة، مشيرًا إلى أن مصر من جانبها تجري مشاورات مع "إسرائيل" لتذليل العقبات والعودة إلى الاتفاق الأولي بتهدئة لمدة عام ونصف، ومتى تنجح في إقناع "إسرائيل" ستعلن مصر عن الاتفاق".
تصعيد "إسرائيل" ابتزاز للمقاومة:
وفي تصريحات منفصلة، قال برهوم: إن التصعيد الصهيوني الأخير ضد قطاع غزة والذي تزامن مع قرب الإعلان عن التهدئة يهدف إلى تخويف وابتزاز الشعب الفلسطيني وحركة حماس لحشرها في زاوية الخيارات "الإسرائيلية"، وبما يلبي شروط الاحتلال.
ومنذ يوم أمس الجمعة، صعد الاحتلال الصهيوني من غاراته على قطاع غزة خارقًا بذلك وقف إطلاق النار.
واستهدفت إحدى غاراته الجمعة دراجة نارية شرق خانيونس؛ ما أدى إلى سقوط شهيد وثلاثة جرحى، كما قصف أمس الشريط الحدودي مع مصر في مدينة رفح جنوب القطاع. وفي وقت متأخر من الجمعة نفذت طائرات الاحتلال غارتين على شمال القطاع ما أدى إلى سقوط ستة جرحى.
وصباح اليوم فتحت الزوارق الحربية الصهيونية نيران أسلحتها الرشاشة وقذائفها ضد قوارب الصيادين الفلسطينيين في شواطئ بحر رفح جنوب قطاع غزة.
ولفت الناطق باسم حركة حماس إلى أن هذا القصف والتصعيد تزامن مع تراجع في الموقف "الإسرائيلي" المتعلق بالسقف الزمني للتهدئة والذي طالبوا فيه بتهدئة مفتوحة وطويلة الأمد وليس عام ونصف كما كان معتمداً.
وأوضح برهوم أن هذا التصعيد "الإسرائيلي" وهذا التعنت هو بمثابة عراقيل يضعها الاحتلال أمام جهود التهدئة، محمِّلاً الاحتلال المسئولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد الخطير.
كما طالب جميع الأطراف المعنية التي شجعت على التهدئة وأكدت على ضرورة الوصول إليها بأن تضغط على هذا المحتل لوقف المماطلة والعدوان.