حماس ترفض تصريحات أولمرت وتؤكد أنه لا ربط بين التهدئة وقضية شاليط

مفكرة الإسلام: أكد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عدم وجود ربط بين قضية التهدئة وملف الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط في المباحثات الجارية في القاهرة، موضحًا أن العدو الصهيوني لا يزال يضع العراقيل في وجه الوصول لاتفاق حولها.
واعتبر برهوم في تصريح له مساء السبت أن تصريحات رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت حول ربط الملفين لا قيمة لها بعد تصميم حركة "حماس" على فصل هذا الملف عن ملف التهدئة، باعتبار أن ملف شاليط مرتبط باستحقاق إطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال وفق مطالب المقاومة.
وفي وقت سابق السبت، ربط أولمرت بين إبرام التهدئة وبين إطلاق سراح الجندي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية.
وقال أولمرت في بيان إن "موقف رئيس الوزراء هو أن "إسرائيل" لن تصل إلى تفاهمات بشأن هدنة قبل الإفراج عن جلعاد شاليط".
وأضاف البيان "لن يتم فتح المعابر دون الإفراج عن شاليط.. هذا التزام قطعه رئيس الوزراء على نفسه ويعتزم التحرك وفقا لهذا الالتزام".
وقال برهوم في تعليقه على بيان أولمرت: "هذه تصريحات إعلامية ليست ذات قيمة يحاول رئيس حكومة العدو الذي انتهت ولايته توظيفها لمصلحة حزبه في تشكيلات الحكومة الصهيونية المقبلة".
وأكد أن إعلان التهدئة منوط بتذليل العقبات التي نجمت مؤخرًا والمرتبطة بالدرجة الأولى بالتعنت الصهيوني الذي يريد تهدئة دائمة في حين موقف الحركة هو الموافقة على تهدئة تستمر لمدة 18 شهرًا.
مشعل يعلن عن انتكاسة في المفاوضات:
من جانبه، أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل وجود "انتكاسة" في المفاوضات بين حركته و"إسرائيل" بشأن التوصل إلى اتفاق تهدئة, فيما أبدى شكوكه حول إمكانية التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الأحد.
وقال مشعل بعيد وصوله إلى الدوحة حيث من المقرر أن يتباحث مع المسؤولين القطريين أمس الجمعة: "أبلغنا المصريون أنه فعلاً يوم الأحد تبدأ التهدئة لكن حدثت انتكاسة" إثر ذلك.
ولم يوضح مشعل طبيعة هذه "الانتكاسة"، مكتفيًا بالإشارة إلى أن "الإخوة الآن في القاهرة بصدد بحث الموضوع لنعرف إن كان الأمر سيتم يوم الأحد أم لا".
وكان مصدر مسؤول في الحركة قد أكد اليوم السبت، أن اتفاق التهدئة قد أنجز بالفعل وكان ينتظر فقط الإعلان عنه، إلا أن "إسرائيل" تراجعت ووضعت العراقيل في طريق الاتفاق.
وقال فوزي برهوم، الناطق باسم الحركة: إن اتفاق التهدئة قد أُنجز وينتظر الإعلان عنه من قبل مصر التي تعمل على صياغة الشكل النهائي له إلا أن "إسرائيل" عادت لوضع العراقيل عبر مطالبتها بتهدئة مفتوحة دون سقف زمني وهو ما نرفضه وترفضه القيادة المصرية.
ويتعلق الاتفاق الذي وافقت عليه حركة حماس بتهدئة مدتها 18 شهراً، وترفض الحركة أن يكون اتفاق التهدئة دائمًا.
وأخبر برهوم أن وفد حماس ما زال موجودًا في القاهرة يجري مشاوراته مع القيادة المصرية لوضع الصيغة النهائية لإعلان التهدئة، مشيرًا إلى أن مصر من جانبها تجري مشاورات مع "إسرائيل" لتذليل العقبات والعودة إلى الاتفاق الأولي بتهدئة لمدة عام ونصف، ومتى تنجح في إقناع "إسرائيل" ستعلن مصر عن الاتفاق".