هاآرتس: الجيش لا يجد مبررات قانونية لهدم منازل الفلسطينيين في غزة

مفكرة الإسلام: قالت مصادر صحافية عبرية إن التحقيقات التي أجراها جيش الاحتلال الصهيوني بعد الانتهاء من عدوانه على غزة تُظهر أنه تم تدمير العديد من بيوت المدنيين أثناء العدوان دون مبررات قانونية.
ونقلت صحيفة "هاآرتس" في عددها الصادر اليوم الأحد عن أحد الضباط المشاركين في التحقيقات أن التحقيق وقف أمام مشكلة خطيرة تتمثل في هدم عدد كبير من البيوت دون مبررات قانونية.
وقال الضابط: "من الواضح لنا أنه في العديد من المواقع تم هدم العديد من البيوت بطريقة غير مبررة ومن الصعب طرح مبررات قانونية لهذا الهدم خاصة إذا وقفنا أمام منظمات دولية".
ويشير تحقيق الجيش "الإسرائيلي" إلى أن العديد من بيوت الفلسطينيين تم تدميرها بفعل القصف الجوي أو نتيجة عمليات عسكرية على الأرض، وكذلك بفعل الجرافات الضخمة التي كان يستخدمها الجيش في العمليات البرية أو من خلال عمليات تفجير بفعل عبوات ناسفة، وهذا كان بقرار القادة الميدانيين للجيش أثناء القتال.
وذكرت هاآرتس نقلا عن المصدر نفسه أن العديد من القادة الميدانيين أقدموا على هدم عشرات البيوت؛ بسبب تعطل مجال الرؤية للجيش أثناء تقدمة في بعض المناطق أو لكون ضباط الجيش يشكُّون أن بعض البيوت بها عبوات ناسفة أو تُهرَّب منها أسلحة.
ويؤكد تحقيق الجيش أن "عشرات البيوت تم هدمها لمجرد شك غير صحيح ومجرد وجود نفق في أحد المواقع كان يتم هدم العديد من البيوت في المنطقة".
"جولاني" أكثر هدمًا لمنازل الفلسطينيين:
وكشفت تحقيقات جيش الاحتلال أن المنطقة التي عملت بها وحدة "جولاني" في الشجاعية وبالقرب من مخيم جباليا تم هدم عدد من البيوت أكثر من منطقة بيت لاهيا ومخيم جباليا التي كان يوجد بها وحدة "المظليين".
وتشير الصحيفة إلى أن بعض الضباط الذين خاضوا الحرب في قطاع غزة كانوا يطالبون بالمزيد من الجرافات الضخمة للقيام بمزيد من عمليات الهدم للبيوت.
وتقول صحيفة هاآرتس إن التحقيق العسكري الذي أجراه الجيش خلص إلى أن عمليات هدم البيوت التي أقدم عليها الجيش لن يستطيع أن يدافع عنها أو يوضحها أمام وسائل الإعلام.
وكان رئيس الوزراء الصهيوني المنصرف "إيهود أولمرت" قد كلف في نهاية العدوان على غزة، الوزير هرتصوغ بتشكيل لجنة خاصة وجمع كافة المعلومات والوثائق استعداداً لإمكانية رفع دعاوى في محاكم دولية ضد مسئولين في الجيش وقادة سياسيين بتهم جرائم الحرب.