التلجراف: "إسرائيل" تنفذ مخططًا سريًا لعرقلة برنامج إيران النووي
مفكرة الإسلام: وردت أنباء في تقرير نشرته صحيفة الديلي تلجراف البريطانية عن أن "إسرائيل" "تنفذ عمليات اغتيال وتخريب" لعرقلة البرنامج النووي الإيراني.
ونسبت الصحيفة إلى خبير استخباراتي أمريكي القول: إن "الإسرائيليين" يستخدمون أشخاصًا يقومون بمهاجمة علماء نوويين، وعملاء يتسللون إلى شبكات المشتريات الخاصة بالبرنامج النووي.
وقال الخبير الاستخباراتي للصحيفة: إن هدف "إسرائيل" هو إعاقة البرنامج النووي الإيراني، بدلاً من استهدافه بعملية عسكرية.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء "الإسرائيلي" مارك ريجيف: إن بلاده لا تعلّق على "ادعاءات كهذه". حسب تعبيره.
ويكتسب هذا الموضوع أهمية خاصة في وقت ينتهج فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما سياسة مغايرة لسياسة سلفه جورج بوش قائمة على التعامل مع البرنامج النووي الإيراني بشكل دبلوماسي ومحاولة التعايش السلمي مع طهران بمزيد من التفاهمات.
دلائل على صحة التقرير:
وكدليل على احتمال صحة التقرير أشار بعض المهتمين بالشأن الإيراني إلى وفاة العالم النووي الإيراني أرديشير حسنبور الذي توفي في منزله نتيجة اختناق بالغاز عام 2007.
وقال مئير جافيندفر وهو خبير في الشؤون الإيرانية في مركز ميباس لشؤون الشرق الأوسط: إن هناك تقارير عن بيع شركات معدات تالفة لإيران لاستخدامها في برنامجها النووي، وعن محاولة قطع التيار الكهربائي عن منشأة لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران.
وأضاف جافيندفر أن هناك مؤشرات على أن دولاً أخرى غير "إسرائيل" تحاول المشاركة في عمليات كفيلة بإعاقة البرنامج النووي الإيراني.
وكان الجنرال جون أبي زيد قد أعلن في وقت سابق أنه يرى إمكانية تعايش الولايات المتحدة مع إيران حتى لو امتلكت السلام النووي، وقال: إن استراتيجية الردع التي كانت سائدة في فترة "الحرب الباردة" يمكن أن تسمح بهذا التعايش.
وقال الجنرال جون أبي زيد: "أية مواجهة بين إسرائيل وإيران، ستترتب عليها نتائج سيئة للغاية لمستقبل المنطقة، وتداعيات خطيرة بالنسبة للولايات المتحدة وستقود المنطقة إلى حالة عدم استقرار كبيرة".
ويرجح المراقبون أن التهديدات المتبادلة بين "إيران" و"إسرائيل" تهدف فقط إلى الدعاية الإعلامية ولا تخرج عن كونها مجرد صيحات, نظرًا لتوافق الطرفين في العديد من الأهداف المشتركة على الساحة الإقليمية.
محادثات إيرانية روسية لإتمام صفقة سلاح متطور:
من جانب آخر يلتقي وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد النجار بموسكو نظيره الروسي أناتولي سرديوكوف لبحث مسألة تسلم صورايخ دفاعية دقيقة الصنع.
وقالت وزارة الدفاع الروسية: إن زيارة الوزير الإيراني تهدف إلى "بحث المسائل الحالية والمستقبلية التي تهم العلاقات العسكرية الثنائية".
وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء استنادًا إلى مصادر عسكرية: "إنه ليس من المستبعد أن يثير الجانب الإيراني مسألة صفقة صواريخ إس 300 المبرمة بين الطرفين".
كما من المتوقع استنادًا إلى نفس المصادر أن تثار مسألة الخدمة لما بعد البيع فيما يتعلق بمنظومة صواريخ تضم 29 قطعة من طراز تور إم 1 باعتها روسيا لإيران عام 2005 نظير 700 مليون دولار حسبما ذُكر.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن صحيفة "كومرسانت" الروسية في عددها ليوم الثلاثاء قولها: إن روسيا تتحفظ حاليًا على تسليم إيران أنظمة الدفاع الجوي إس 300 سعيًا إلى تحسين علاقاتها مع الإدارة الأمريكية الجديدة.
وقالت الصحيفة الروسية: إن "روسيا لا تنوي حاليًا تسليم هذه المنظومة إلى إيران حتى لا تعرقل الحوار مع الإدارة الأمريكية الجديدة".
صفقة السلاح قرار سياسي:
وقال مصدر في المجمع العسكري الصناعي الروسي رفضت الصحيفة الكشف عن هويته: إن "عقد تسليم منظومة إس 300 قابل للتطبيق في أي وقت بيد أن الأمر يحتاج إلى قرار سياسي ما زلنا ننتظره".
وقال أناتولي إيسايكين رئيس شركة "روسوبورون إكسبورت" التي تقوم بشحن الأسلحة في مقابلة مع صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" في السادس من فبراير "بشأن شحنات إس 300 إذا اتخذ قرار من قبل الرئيس أو الحكومة الروسية فإننا نطبقه".
وصرح المتحدث باسم شركة شحن الأسلحة فياتشيسلاف دافيدنكو قائلاً: "لم يتغير شيء في موقفنا منذ ذلك الحين".
ونفت روسيا مرات عدة في الماضي أن تكون سلمت طهران هذه الصواريخ التي يبلغ مداها 150 كلم والقادرة على بلوغ أي طائرة على ارتفاع 30 كيلو مترمترا.
وقد سلمت روسيا في 2007 إيران منظومة "تور-إم1" التي تعد أقل تطورًا من الـ"إس 300".