وزير "إسرائيلي" سابق: دحلان وصف ليبرمان بـ "مفتاح السلام"
مفكرة الإسلام: كشف "عضو الكنيست" ووزير القضاء "الإسرائيلي" سابقا، يوسي بيلين، في كتاب جديد، صدر باللغة الروسية، تفاصيل محادثة وصفها بـ "المثيرة والمدهشة" بين محمد دحلان، قائد ما يُسمَّى بالتيار الانقلابي في حركة "فتح"، ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" في حينه، أيهود باراك. وذلك في أعقاب فشل محادثات كامب ديفيد الثانية بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وقال بيلين: إن أكثر ما أثاره في تلك محادثة مع دحلان ومحمد رشيد، في القدس المحتلة، تدخل دحلان لمنح العفو العام لزعيم حركة "شاس" في حينه ارييه درعي، لكن أكثر ما أذهله هو اعتبار دحلان لدرعي وأفيجدور ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، بأنهما "مفتاح السلام".
وعن تفاصيل المحادثة التي جرت في يوليو2000، يقول بيلين إن اللقاء تم بطلب من دحلان ورشيد، وأنه بعد انتهاء اللقاء، طلب دحلان الاجتماع به على انفراد، وأصيب بيلين بالدهشة وهو يستمع إلى كلمات دحلان الذي قال "لقد طلبت الاجتماع بك لأنك وزير القضاء ومصير ارييه درعي بيديك. أنا أقول لك إنك ستفوت فرصة كبيرة لتحقيق السلام إذا لم تهتم بمنح العفو العام لدرعي".
وأضاف دحلان وسط دهشة بيلين: "بشكل عام لديكما رجلان لا يفهمهما معسكر السلام "الإسرائيلي" ويفوتهما بشكل كبير: ارييه درعي وافيجدور ليبرمان. هذان يمكنهما أن يشكلا مفتاح السلام، وبدل أن تقوموا بتقريبهما فإنكم تبعدونهما".
وكان أحد أبرز الحاخامات اليهود داخل الكيان الصهيوني قد حذر من تعاظم قوة حزب "إسرائيل بيتنا" المتطرف برئاسة "أفيجدور ليبرمان" مؤكداً أن التصويت لصالح هذا الحزب، سيكون بمثابة التصويت للشيطان. ووصف الحاخام "عوفديا يوسف" الزعيم الروحي لحزب "شاس" أعضاء حزب "إسرائيل بيتنا" بالكفر.
دحلان يتكبَّد خسارة مالية باهظة في قضية "حمَّامي" و"الجزيرة":
وعلى صعيد آخر، تكبَّد محمد دحلان قائد ما يُسمَّى بالتيار الانقلابي في حركة "فتح" خسائر مالية فادحة عشية انعقاد جلسة تحضيرية جديدة في الدعوى التي رفعها ضد الكاتب الفلسطيني المعروف الدكتور إبراهيم حمَّامي وقناة "الجزيرة".
وقالت مصادر مطَّلعة، وفق ما أورده "المركز الفلسطيني للإعلام"، "إن المحكمة العليا في إنجلترا أجبرت اليوم الأربعاء، دحلان على دفع حوالي 200 ألف دولار أمريكي، ما بين نفقات للجلسة الأولى، ومبلغ ضمان مالي يُودَع المحكمةَ؛ وذلك بعد أن رفض القاضي الإنجليزي طلب فريق المحامين المُمثِّل لدحلان تحميل التكلفة المُدَّعى عليهما الدكتور إبراهيم حمامي وقناة "الجزيرة"".
وأشارت المصادر إلى أن هذه الخسارة المالية تزامنت مع رفض المحكمة طلب محامي "دحلان" كشف هوية الشهود الذين أعدَّهم فريق الكاتب إبراهيم حمَّامي وقناة "الجزيرة" للشهادة في القضية التي قد تتحوَّل إلى سوقٍ إعلاميةٍ؛ تسلِّط الضوء على ممارسات وسلوكيات التيار "الانقلابي" وزعامته المرتبطة بالكيان الصهيوني وحليفته أمريكا.
وحدَّدت المحكمة الثاني من نوفمبر المقبل موعدًا للجلسة الأولى؛ وذلك بعد ثلاث جلسات تحضيرية؛ كانت آخرها اليوم؛ الأمر الذي يدحض مزاعم "دحلان" وفريقه التي روَّجها في الصيف المنصرم، وادَّعى فيها أن القضية قد حُسمت بالنصر لصالحه، وأنه قد حصل على اعتذارٍ وتعويضٍ مالي.