علماء أمريكيون يدّعون تحديدهم مكان "ابن لادن"
مفكرة الإسلام: يعتقد فريق من الجغرافيين في جامعة كاليفورنيا أنهم ربما يكونون قد نجحوا في مهمة استعصت على أكبر مستويات أجهزة الاستخبارات والتجسس في الولايات المتحدة وهي اكتشاف مكان اختباء أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة.
وتوصل العلماء في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس عن طريق صور الأقمار الصناعية وأسس علم الجغرافيا إلى أن ابن لادن يختبئ على الأرجح في واحد من ثلاثة مبان في بلدة باكستانية صغيرة تدعى باراشينار لا تبعد كثيرًا عن الحدود الأفغانية.
كما شمل التحليل الجغرافي طرق الكشف عن السكان وكمية الكهرباء المتاحة ومعلومات عن مكان رصد ابن لادن منذ اختبائه عام 2001 وحتى طول قامته.
وقال توماس جيلسيبي الأستاذ المساعد في جامعة كاليفورنيا والذي أشرف على الدراسة التي نشرت الثلاثاء الماضي: إذا كان ابن لادن لا يزال على قيد الحياة فيمكن أن يكون موجودًا هناك الآن.
وأضاف جيلسيبي: إنها أكثر المناطق القبلية والمدن أمنًا في المناطق القبلية شمال غرب باكستان التي تدار فيدراليًا, وهي إحدى المناطق القبلية التي لم تقصفها الولايات المتحدة إلى الآن بطائرات بدون طيار. وفقًا للقدس العربي.
وقال الجغرافيون: إن المباني الثلاثة في باراشينار محاطة بجدران ولها من الاتساع ما يجعلها تستوعب الهاربين ذوي البنيان الضخم والذين يتعدون المعدل الطبيعي للطول.
وأشارت الدراسة إلى أن ابن لادن يحتاج أيضًا إلى توفير مصدر للطاقة الكهربائية لتشغيل جهاز الغسيل الكلوي الذي يعالج به.
وطالب جيليسبي السلطات الأمريكية بالتحقق من المباني التي أشاروا إليها في أقرب وقت, محذرًا من أنه في حال سيطرت حركة طالبان على مدينة بيشاور فمن الممكن انتقال ابن لادن إليها ما سيصعب عملية العثور عليه.
القبض على ابن لادن:
وكانت قناة التلفزة الفرنسية المشفرة "جيمي" قد قطعت أحد برامجها الشهر الماضي لتبث هذا الخبر "المطلوب الأول لأجهزة الاستخبارات العالمية وللولايات المتحدة تحديدًا أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة سقط أخيرًا في يد أجهزة الأمن الباكستانية بمنطقة (وزيرستان) على الحدود مع أفغانستان".
غير أن الخبر الذي شاع على الفور بين القنوات الفرنسية ما كان إلا وسيلة تتدرب بها القناة على خبر من الممكن أن يحدث؛ لمعرفة وقعه على الجمهور، مقلدة بذلك قناة بلجيكية قطعت برامجها العام الماضي لتعلن انفصال منطقة "الفلامون" من جانب واحد، وذلك لمعرفة ردة فعل الجمهور البلجيكي على مثل هذا الحدث .
ولم تكتف القناة الفرنسية بمجرد بث الخبر، بل أوردت ما اعتبرته أولى الصور عن عملية القبض؛ حيث ظهر شخص ملتح مغمض العينين يجر إلى سيارة عسكرية وهو محاط بعدد كبير من رجال الأمن.
وأوردت القناة مؤتمرا صحفيا للرئيس الباكستاني "آصف علي زارداي" مدبلجا بالفرنسية، يعلن فيها عن خبر القبض على بن لادن في منطقة وزيرستان.
ولمزيد من الإيهام بصحة الخبر اتصلت القناة بأحد مراسليها المفترضين في باكستان، والذي أوضح أن القبض على ابن لادن كان عن طريق "الصدفة"؛ حيث وقع حادث مرور بين سيارتين في وزيرستان، وكان ابن لادن من بين الركاب.
استضافة عدد من الخبراء:
ومن أجل إنجاح التمثيلية استضافت القناة عددا من الخبراء والسياسيين الفرنسيين للتعليق على الخبر، وكان من بين الحاضرين في البرنامج "فريديرك أنسال" المختص في الجغرافيا السياسية، وخبيرة "الإرهاب" الفرنسية "آن جوديتشلي" ورئيس تحرير جريدة "شارلي أبدو"، وكذلك النائب البرلماني الفرنسي "كلود كلوسقون" عن حزب التجمع من أجل الحركة الشعبية الحاكم.
وتزامن الخبر مع اليوم الأخير لإدارة الرئيس الأمريكي "جورج بوش" في رئاسة الولايات المتحدة، وهو ما جعل مقدم البرنامج الإخباري الفرنسي "بريس توسان" يتساءل: "هل الأمر مجرد صدفة؟".