هولبروك: تأكدنا من الرئيس الباكستاني أن اتفاق سوات مجرد ترتيب مؤقت

مفكرة الإسلام: أبلغت الولايات المتحدة حكومة باكستان بقلقها البالغ من الاتفاق الذي عقدته إسلام آباد مع الإسلاميين المسلحين المتعاطفين مع حركة طالبان والقاضي بتطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات، وزعمت أن اتفاقًا مثل هذا يعني الاستسلام لحركة طالبان والرضوخ لمطالبها.
وأخبر المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان ريتشارد هولبروك محطة "سي ان ان" في مقابلة أنه تحدث مع الرئيس الباكستاني آصف زرداري وأعلمه بمدى القلق الذي أصاب الحكومة الأمريكية من تداعيات هذا الاتفاق على مستقبل المنطقة.
وقال هولبروك الذي عاد هذا الأسبوع من جولة في آسيا شملت باكستان وأفغانستان والهند: "من الصعب فهم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق في سوات في المنطقة الشمالية الغربية من باكستان".
وادعى المبعوث الأمركي أن الاتفاق الذي أبرم هذا الأسبوع في منطقة مالاكاند الباكستانية التي تشمل وادي سوات، يعتبر تنازلاً حكوميًا للإسلاميين من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وقال: "أنا قلق وأعرف ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قلقة وكذلك الرئيس من أن يتحول هذا الاتفاق الذي صورته الصحافة على أنها هدنة، إلى استسلام".
وأضاف ريتشارد هولبروك: "الرئيس الباكستاني زرداري طمأننا أنه لا داعي للتخوف من هذا الاتفاق وأكد لنا أنه مجرد ترتيب مؤقت".
وأردف: "زرداري يتفق معنا على أن من يسيطرون على وادي سوات حاليا هم قتلة وبلطجية ومسلحين ويمثلون خطرا ليس فقط على باكستان ولكن كذلك على الولايات المتحدة"، على حد كذبه.
من المعروف أن الولايات المتحدة الأمريكية دأبت على ملاحقة كل صوت في أرجاء العالم يفكر في الدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وتعتمد في ضرب هذه الأصوات على سلسلة من الاتهامات والأوصاف من أجل حشد كل الدعم للقضاء على أية محاولة لتطبيق الشريعة.
إبرام اتفاق سلام لإنهاء القلاقل في وادي سوات
وشنت القوات الباكستانية العام الماضي حملة لاستعادة وادي سوات من أيدي حركة طالبان، إلا أن المنطقة لاتزال تشهد توترات مستمرة.
وجاء الاتفاق الذي أبرم الاثنين تتويجًا لمحادثات بين الوزراء في الولاية الحدودية الشمالية الغربية والزعيم المحلي صوفي محمد.
وكان صوفي محمد الموالي لطالبان سجن في باكستان لمدة ست سنوات بعد عودته من افغانستان حيث كان يقود آلاف المؤيدين للقتال ضد قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة.