بعد أن هاجمه علنًا.. أولمرت يقيل "جلعاد" من منصبه مبعوثًا للمفاوضات مع مصر

مفكرة الإسلام: أقال رئيس الوزراء الصهيوني المنتهية ولايته إيهود أولمرت اللواء في الاحتياط ورئيس هيئة الشئون الأمنية والسياسية في وزارة الحرب "الإسرائيلية" عاموس جلعاد من منصبه مبعوثًا لرئيس الحكومة للمفاوضات مع مصر.
جاء ذلك القرار بعد مهاجمة جلعاد لأولمرت في وسائل الإعلام واتهامه بتغيير موقفه في اللحظات الأخيرة في قضية ربط التهدئة بصفقة التبادل.
وأوضحت "معاريف" أن مكتب رئيس الحكومة الصهيونية أقال جلعاد دون مناقشة الأمر، مشيرة إلى أنه اضطر لإلغاء سفره الذي كان مخططًا إلى مصر في إطار المفاوضات التي تجري هناك، واعتبرت الصحيفة أن الإقالة تعني تجميد المفاوضات مع مصر.
وكانت إذاعة الاحتلال قد ذكرت أن أولمرت قدم شكوى إلى ديوان الخدمة المدنية ضد عاموس جلعاد في أعقاب الانتقادات التي وجهها إليه الأخير في قضية الاتصالات الجارية مع مصر، وقرر أولمرت منع جلعاد من مواصلة هذه الاتصالات.
كما بعث أولمرت برسالة إلى ديوان الخدمة المدنية اتهم فيها جلعاد بكشف معلومات حساسة, ما قد ينعكس سلبًا على علاقات الكيان الصهيوني الخارجية ومكانة رئيس الوزراء.
كما انتقد مكتب وزير الحرب إيهود باراك قرار أولمرت، وأشاد بطريقة أداء جلعاد للمهام الملقاة على عاتقه.
وأشارت "معاريف" إلى أن التوتر ازداد مع الوقت بين أولمرت وباراك، مع قُرب مغادرة الاثنين للحكومة.
وكانت القناة الثانية الإسرائيلية نشرت أمس أن أولمرت أرسل شكوى رسمية إلى المفوض السياسي، ضد عاموس جلعاد، بعد حديثه لصحيفة "معاريف" الأسبوع الماضي، والذي تهجم فيه على إدارة أولمرت وقراراته بإبقاء قضية إطلاق "جلعاد شاليط" كشرط لعملية التهدئة.
وأكد عاموس جلعاد أن أولمرت غيَّر من موقفه خلال الأسبوع الأخير، مطالبًا بإطلاق سراح "شاليط" قبل التوصل إلى اتفاق تهدئة.
وقال مكتب أولمرت: إن رئيس الوزراء لم يعد يثق في عاموس جلعاد وسيتابع المحادثات مع مصر عبر مبعوث مختلف.
وذكر مسؤول: "القشة التي قصمت ظهر البعير كانت المقابلة التي ظهرت على الملأ في صحيفة معاريف الأسبوع الماضي... انتقاد موظف حكومي لرئيسه علنًا أمر بعيد تمامًا عن الحرفية وتصرف غير لائق".
وتابع: "سيتابع مكتب رئيس الوزراء بالطبع الاتصالات مع المصريين...".
مصادر: "تل أبيب" طلبت من القاهرة رسميًا تجميد المفاوضات:
من جانب آخر، كشفت مصادر مصرية مطّلعة عن أن "إسرائيل" طلبت رسميًا من مصر تجميد مفاوضاتها لإبرام تهدئة مع "حماس" في قطاع غزة، إلى حين تأليف الحكومة "الإسرائيلية" الجديدة برئاسة بنيامين نتانياهو.
ولفتت تلك المصادر لصحيفة الأخبار اللبنانية إلى أن "ملف الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط باتت تتجاذبه لعبة السياسة "الإسرائيلية" في الداخل"، مشيرة إلى أن "مصر وافقت على إمهال نتانياهو بعض الوقت قبل معاودة التفاوض بشأن صفقة إطلاق ألف أسير فلسطيني في السجون "الإسرائيلية" في مقابل شاليط".