الناتو: هجمات طالبان ضد القوات الأمريكية زادت 20% عن العام الماضي

مفكرة الإسلام: قال متحدث باسم القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أفغانستان اليوم الأربعاء: إن الهجمات التي تشنها حركة طالبان على قوات الاحتلال ذات الغالبية الأمريكية في شرق أفغانستان زادت بنسبة 20% هذا الشتاء مقارنة بالشتاء الماضي.
وقال الكابتن مارك ديركين المتحدث باسم قوة المعاونة الأمنية الدولية التي يقودها حلف الأطلسي: إن الاشتباكات في شرق أفغانستان حيث تنتشر قوات أغلبها أمريكية زادت قرابة 20% في الفترة من نوفمبر إلى يناير مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام.
لكنه قال إن عدد الحوادث الصغيرة كان أكبر, وإن الزيادة الإجمالية ربما كانت أيضًا بسبب اعتدال الشتاء وزيادة وجود القوات على طول الحدود. وفق قوله.
وقد أمر الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإرسال 17 ألف جندي أمريكي إضافيين إلى جنوب أفغانستان في إطار استراتيجية جديدة في مواجهة الزيادة الكبيرة في هجمات حركة طالبان, مع احتدام القتال في شرق البلاد على طول الحدود الوعرة مع باكستان.
غير أن الإحصاءات لا تزال تشير إلى زيادة ملموسة في الهجمات خلال العام الماضي عندما قالت القوات الأمريكية إن الاشتباكات في شرق أفغانستان زادت بنسبة 40% في الشهور الخمسة الأولى من 2007 مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2006.
وينشط عناصر طالبان وحلفاؤهم على جانبي الحدود الجبلية سهلة الاختراق مستخدمين المناطق القبلية التي يسيطرون عليها على الجانب الباكستاني في التدريب والتزود بالعتاد.
ويتسلل المقاتلون من أفغانستان عادة عبر الحدود إلى باكستان للاستراحة خلال أشهر الشتاء القارس ويؤدي هذا عادة إلى هدوء في المعارك.
القوات الأمريكية لا تحقق النصر في أفغانستان:
ويقر مسؤولون أمريكيون بأنهم لا يحققون النصر حاليًا في الحرب التي تواجه فيها قوات غربية مسلحة بأسلحة عالية التقنية مجموعات صغيرة من مقاتلي الحركة بأسلحة خفيفة والذين يعتمدون على الهجمات وتفجير القنابل على الطرق لتقويض الأمن.
ويتوقع قادة عسكريون أن يستمر تصاعد العنف هذا العام حيث ستنتشر القوات مع وصول التعزيزات في مناطق نادرًا ما قامت بدوريات فيها من قبل.
القضاء على طالبان مهمة مستحيلة وغير مقنعة:
من جانبها قالت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية: إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تواجه مخاطر حقيقية في الحرب على أفغانستان، مشيرة إلى مخاطر شتى موجودة على أرض الواقع رغم تصريحات المسؤولين.
وأوضحت الصحيفة أن قرار أوباما إرسال 17 ألف جندي أمريكي إضافي إلى أفغانستان قد يعد مؤشرًا على النوايا المتواضعة لأهداف الإدارة الأمريكية الجديدة هناك.
وأثنت على إصرار الرئيس على إجراء استعراض شامل للمهمة، مشيرة إلى أنه بعد ست سنوات على إعلان وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رمسفيلد الحرب، تزداد حال أفغانستان سوءا عاما بعد عام، وتحتاج أمور كثيرة إلى توضيح.
واختتمت الصحيفة بالقول إنه مضى قرابة سبع سنوات منذ الحرب على أفغانستان، ولكن يبدو كأن الأمريكيين قد بدؤوا حملتهم للتو، ما قد يعني أنه مهمة مستحيلة وغير مقنعة.
ويبدو أن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش ترك لخلفه مهام صعبة وخطرة، وأن أفغانستان ليست مستثناة من ذلك الإرث الشاق، وفق الصحيفة.