أنباء عن قرب إطلاق "طارق عزيز" وآخرين

مفكرة الاسلام: أعلن المحامي العراقي بديع عارف عزت أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيصدر قرارًا بإطلاق طارق عزيز نائب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية السابقة الذي تعتقله القوات الأمريكية بناءً على اقتراح من أوباما.
وحسب عزت الذي يدافع عن عزيز وعدد آخر من مسؤولي وقيادات النظام العراقي السابق، لا يقتصر القرار على عزيز وحده وإنما يشمل ثلاثة أو أربعة معتقلين آخرين، يعتقد أن بينهم جمال مصطفى ولؤي خير الله ومحمد برزان التكريتي ووزير الداخلية السابق محمود ذياب الأحمد.
ويؤكد عزت أنه حصل على هذه المعلومات من مصادر قريبة من صانعي القرار الأمريكي والحكومة العراقية، ولم يحدد عزت طبيعة المعيار الذي اعتمد في اختيار هؤلاء الأشخاص دون سواهم من عشرات المعتقلين من كبار المسؤولين في النظام السابق الذين تحتجزهم القوات الأمريكية في معتقل كروبر بمطار بغداد.
من جانبه نفى زياد نجل طارق عزيز علمه بهذا الأمر، وقال: إن عائلة طارق عزيز الموجودة في العاصمة الأردنية عمان لم تبلغ بهذا الخبر، كما أن عزيز ليس له أيضًا علم به، وأكد أن صحة والده مازالت متدهورة.
ويتوقع مراقبون عراقيون أن مثل هذه الأنباء لو كانت صحيحة فستكون جزءًا من تغييرات في سياسة الحكومة العراقية بناءً على اقتراحات من طاقم الرئيس الأمريكي باراك أوباما على طريق خلق أجواء جديدة في العراق تهيئ للمصالحة الوطنية التي أكدت عليها التصريحات الأمريكية في الآونة الأخيرة باعتبارها الحل الأمثل لخروج العراق من محنته.
وأشار عزت إلى مطالبات واسعة صدرت من أطراف عراقية عديدة طالبت بإطلاق الفريق أول ركن سلطان هاشم وزير الدفاع في نظام صدام حسين الذي سلم نفسه للقوات الأمريكية بناءً على وعود بإخلاء سبيله من قبل الجنرال ديفد بترايوس الذي كان قائدًا عسكريًا للمنطقة الشمالية.
وتابع أنه رغم ذلك لم تستجب القوات الأمريكية والحكومة العراقية للمطالب بإطلاق هاشم، إلا أنها لم تنفذ حكم الإعدام الذي صدر بحقه إضافة إلى عدد من رموز النظام السابق من بينهم علي حسن المجيد.
ضغط أمريكي:
ووفق المحلل السياسي العراقي هاني إبراهيم عاشور، المسألة قضائية وليست بيد رئيس الحكومة "رغم أن هذه الأخيرة تحاول على ما يبدو استقطاب أغلب الجهات المعارضة للعملية السياسية، وربما يكون ذلك بضغط أمريكي من أجل حسم ملفات عالقة، ومنها ملف محاكمات أعضاء الحكومة السابقة".
وأشار إلى "أن المرحلة المقبلة تستدعي على ما يبدو فتح حوارات مع جهات أخرى معارضة، خاصة أن حكومة المالكي أعلنت قبل أقل من شهر أنها فتحت حوارًا مع فصائل مسلحة وجهات كانت رافضة للعملية السياسية.
وأشار إلى أن محاولات المالكي للانفتاح على المحيط الدولي ربما تتطلب ذلك، "خاصة إذا علمنا أن الحكومة أصدرت قبل فترة قرارات تتعلق بشمول أعضاء الشعب والفرق من حزب البعث برواتب تقاعدية، وهذا كله يوحي بأن هناك تقاربًا من الحكومة نحو معارضيها".