مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

ملخص الصحف ليوم الأحد الأول من مارس

14 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام: نبدأ جولتنا لهذا اليوم بصحيفة الشرق الأوسط حيث يقول بلال الحسن إن حوار المصالحة الفلسطينية الذي بدأ في القاهرة قبل أيام حوار يحمل في داخله عوامل نجاح بنفس نسبة عوامل الفشل. ولا يتعلق الأمر هنا بالأفراد ولا بالفصائل ولا بالنوايا الحسنة أو السيئة لهذا الطرف أو ذاك. فقضية المصالحة ذات أبعاد محلية وعربية ودولية وبحسب القدرة على فهم تلك الأبعاد ستتحدد النتائج.المصالحة ضرورية ويجب أن تنجح؛ لأنها مصلحة فلسطينية أولا وآخرا مصلحة من أجل مواجهة الاحتلال ومن أجل منعه من مواصلة ابتلاع الأرض الفلسطينية. نحن نعرف طبعا أنه لا يمكن فصل الأبعاد السياسية عن بعضها بعضا. ولكن ما يجب أن نعرفه أيضا أننا دخلنا مرحلة تغيرت فيها الأسئلة وتغيرت الأهداف. سؤال الحوار والتسوية السياسية الذي طرح نفسه دوليا وعربيا عام 1991 وعبر مؤتمر مدريد لم يعد مطروحا الآن لأن ما ثبت بعد تجربة سبعة عشر عاما من التفاوض برهن بشكل قطعي أن إسرائيل لا تريد حوارا مع الفلسطينيين إنما تريد أن تفرض عليهم ما تريده هي وأن يوافق الفلسطينيون على قبول ما تفرضه عليهم. وقد تحطمت على صخرة هذا التكتيك الإسرائيلي كل مفاوضات التسوية والسلام من مدريد إلى واشنطن إلى أوسلو إلى كامب ديفيد وأخيرا إلى مؤتمر أنابوليس. وبسبب اتضاح هذه المسائل على مستوى العالم بدأنا نسمع آراء غريبة يروج لها أقطاب المحافظين الجدد الذين غادروا السلطة في واشنطن غير مأسوف عليهم. أحدهم جون بولتون وهو الوجه الكريه الذي مثل الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة اخترع لنا نظرية الدول الثلاث: إسرائيل والأردن ومصر حيث تتلاشى بينهم الدولة الفلسطينية وحقوق شعب فلسطين. والثاني هو إليوت أبرامز الذي بدأ يروج أن التسوية ليست مسألة واقعية الآن. وأن الصراع في المنطقة لم يعد صراعا إسرائيليا - فلسطينيا بل أصبح جزءا من صراع أوسع نطاقا يدور حول قوة وتطرف إيران. وأن انسحاب إسرائيل ينطوي على خطر نمو الإرهاب كما حدث بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان حزب الله ومن غزة حماس. وتلتقي هذه النظرية بشكل كامل مع نتائج الانتخابات الإسرائيلية وتقدم للناجحين فيها نظرية سياسية كاملة يمكن لهم أن يتبنوها في المرحلة المقبلة.

ويحاول داود الشريان في الحياة كشف غموض ما أطلق عليه لغز المحكمة الدولية في لبنان فعلى غرار الحديث عن خطورة تسييس المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رفيق الحريري سعى بعض الاطراف اللبنانية عشية الاعلان عن انطلاقها الى استبدال ضعف الاجراءات القضائية والقانونية التي تتبعها وغموضها بقضية التسييس. وبين التحذير من تسييسها واتهام إجراءاتها بالغموض اقتربت المحكمة من صفة اللغز. ويمكن الاكتشاف لاحقاً ان تلغيز المحكمة صار مفيداً للجميع حتى لا نقول مطلبا.

السياسيون والاعلاميون اللبنانيون من الطرفين يتحدثون عن المحكمة بحذر شديد. أصحابها ان جاز هذه التعبير يدركون انها اصبحت شعاراً انتخابياً وتناولها يجب ان يكون تعبوياً وحماسياً وحاسماً. والطرف المقابل يخشى الاقتراب منها بطريقة سياسية لأسباب انتخابية ايضاً فعدم الحماسة لها وان شكلياً يعني عملياً فقدان المستقلين والصامتين. لكن هل يمكن ان تستمر المحكمة شعاراً انتخابياً الى ما لا نهاية؟ هذا السؤال يثير الارتباك لدى شريحة كبيرة من السياسيين والاعلاميين اللبنانيين. وحين يحاول السائل الدخول الى تفاصيل هذا السؤال يرتبك المسؤول ويلتفت يمنة ويسرة ويسألك بنفس ثائر شو قصدك؟

قصدي خير اجبت احدهم. وخلال حوار دار بيننا في الحلم بعد ان يئست من تطوير حوار واقعي عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. سألت محدثي ما هو الإشكال الحقيقي في الحوار بين اللبنانيين الآن؟ قال نزع سلاح حزب الله ونقل الحزب الى ميدان السياسة. هل تتوقع ان تحل قضية السلاح قبل الفصل في قضية المحكمة؟ فاختصر صاحبي كثرة الأسئلة ربما لشعوره بأن أحلامي قصيرة وقال هل تعلم أننا في لبنان اصبحنا ننظر الى المعارضة والموالاة على أساس ان الاول يملك السلاح والآخر يملك المحكمة. والمؤسف ان وراء السلاح أطرافا إقليمية تدافع عن وجوده وللمحكمة اطراف دولية وإقليمية ترى في استمرارها على هذا النحو المعقد فوائد سياسية وتسعى لتطويل اجراءاتها لتبقى ورقة تفيد في غير ملف. زادت حماستي للسؤال الصعب وتوكلت على الله وسألته هل تعتقد بأنه بالامكان شراء هذه بتلك؟ فشعرت بأن الرجل ارتبك وهو يحلم وعبثاً حاولت العودة الى الحوار لكنني فشلت. صحوت من الحلم. وقلت معزياً نفسي يبدو ان لبنان ليس بحاجة الى الاحلام بقدر حاجته الى زعيم سياسي يفكر على طريقة الرئيس الراحل انور السادات. زعيم يفكر بطريقة خارج المألوف.

ولكن ما هو أخطر من حرب العراق ؟ كان هذا عنوان مقال حسان حيدر في الحياة حيث يقول قررت واشنطن الجديدة الانسحاب بعدما اطاحت نظام صدام حسين لكنها تغادر وقد تركت ابواب العراق الجديد مفتوحة امام قوى اقليمية طامعة تبحث عن متنفس ودور لقدراتها المتزايدة وشعوبها المتأففة. كان قرار بوش باحتلال العراق يعني الوصول الى حدود ايران العضو الآخر في محور الشر وحليفتها سورية. لكن الامر انقلب بعد فترة عندما صارت قوات الاحتلال نفسها ورقة بيد هاتين القوتين الإقليميتين تضغطان بها على واشنطن وتفاوضانها فيما تصدران الانتحاريين ومختلف أنواع الجهاديين لمقارعتها. جاء اوباما ليلغي ورقة الضغط هذه ولتحسين شروط التفاوض مع طهران ودمشق بعدما منحهما بوش فرصة ذهبية للامساك بعنقه. لكن التفاوض قد يكون أخطر من الحرب ويؤدي الى نتائج اكثر كارثية منها. ذلك ان الاميركيين يخوضون في منطقة تبين انهم لا يحسنون القراءة بين سطورها ولا يفهمون ألغازها وتراكيبها السرية وهم عندما ادركوا مثلا ان العشيرة والقبيلة والطائفة لدى العراقيين أهم من السياسة والافكار كان الوقت تأخر لتغيير الواقع المتدهور. ثم ان جبهة ثانية لا تزال مفتوحة في افغانستان وتتطلب حماية ظهر القوات الاميركية هناك.

يقول الرئيس الاميركي انه يريد بكل ما أوتي من وسائل منع طهران من الحصول على سلاح نووي لكنه في الوقت نفسه يؤكد ان نظرته الشاملة الى منطقة الشرق الاوسط تعني ان لإيران دوراً فيها تحدده المفاوضات المقبلة بينهما. اي انه يعطي ايران سلفاً ما يعتقد انه يأخذه منها. فهذا الدور على رغم انه قائم على الارض في لبنان والعراق وغزة لا يزال موضع رفض من داخل الاقليم نفسه ولهذا تحديداً تسعى ايران الى اعتراف دولي به يثبت مصالحها ويشرعن تدخلاتها. ومتى حصلت على هذه الشرعية لن يعود بمقدور الاميركيين الضغط عليها لوقف برنامجها النووي لأنهم لا يملكون ما يضغطون به عليها في ظل رفض الصين وروسيا تعزيز العقوبات الاقتصادية على طهران.

والسؤال هل تصل الديبلوماسية الاميركية سريعاً الى طريق مسدود تصبح معه العصا التي يحاول اوباما التهرب من استخدامها ملاذه الاخير ام ينجح في حلحلة موقفي بكين وموسكو وإقناعهما بخطورة سياسة التخصيب وقضم الجزرة المتدرجين التي تمارسها طهران؟.

وفي مقال خطير يستعرض عصام العريان في الحياة ملف العلاقات الأمريكية مع جماعة الإخوان ويقول العلاقات بين الإخوان وأميركا مرت بمراحل متعددة فلا يمكن لدولة ورثت الإمبراطوريتين البريطانية والفرنسية أن تتجاهل حركة متجذرة ومتشعبة وممتدة جغرافياً كالإخوان المسلمين.ولا يمكن للإخوان أن يتجاهلوا الاهتمام بسلوك وسياسات واستراتيجيات الدولة العظمى الوحيدة في العالم وأن يدرسوا تأثير تلك السياسات على حقل الدعوة الإسلامية في البلاد العربية والإسلامية, وكذلك تأثيرها البالغ على الحكومات الوطنية في بلادنا وعلاقة تلك الحكومات بالحركة الإسلامية الأكبر, فضلاً عن تبني الإدارة الأميركية منذ عهد جيمي كارتر ربط علاقاتها الخارجية بقضايا مثل حقوق الإنسان و الديمقراطية والحريات الدينية و حماية الأقليات وكلها ملفات لها احتكاك مباشر بأجندة عمل الإخوان.كان أبرز محطات تلك العلاقة في الثلاثين سنة الأخيرة هو ملف الرهائن الأميركيين في طهران في نهاية عهد كارتر الذي أوفد مبعوثاً إلى مرشد الإخوان آنذاك عمر التلمساني ليتدخل لدى القيادة الثورية الإيرانية للإفراج عن الرهائن. المفاجأة جاءت من طهران التي رفضت استقبال التلمساني إذا حضر لهذا الغرض كما رفض الخميني بعد سنوات أيضاً وساطة عرضها التلمساني والإخوان لإنهاء الحرب المجنونة بين العراق وإيران. وظل الديبلوماسيون الأميركيون في السفارة في القاهرة يترددون على مقر «الإخوان «لاستطلاع رأيهم في التحولات السياسية في مصر والمنطقة والأحوال العامة في مصر سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. وكان لولوج الإخوان غمار المشاركة السياسية البرلمانية أثر كبير في مزيد من اللقاءات خصوصاً بعد الفوز الكبير في انتخابات 1987 وكان لي نصيب كبير من هذه اللقاءات حتى تمت دعوتي من جانب فرانسيس ريتشاردوني السكرتير آنذاك السفير لدى مصر بعد ذلك لزيارة خاصة تمتد شهراً في إطار برنامج تعدّه وتنظمه وزارة الخارجية الأميركية وغضب جداً عندما اعتذرت لأسباب خاصة برلمانية ودراسية وشخصية وإذا به يتهم المستشار المأمون الهضيبي بالضغط عليّ للاعتذار وذهب إليه فعلاً ليعاتبه على ذلك وأكدّ له الهضيبي رحمه الله أن القرار قراري وليس له دخل فيه إلا بالنصيحة فقط وسافر وقتها الزميل النائب عن حزب العمل مجدي حسين مع آخرين. مع المحاكمات العسكرية للإخوان المسلمين خفت صوت الإدارة الأميركية الديموقراطية بقيادة الرئيس بيل كلينتون ولم تحتج أو نسمع لها صوتاً عالياً مثلما حدث ويحدث مع قضايا أخرى مماثلة و تباعدت المواقف جداً بين الإخوان وبين إدارتي بوش الابن الذي جنح بأميركا إلى سياسات عدوانية همجية بسبب تلك الملفات الجديدة أعلن ريتشاردوني السفير السابق في القاهرة أن الإخوان المسلمين لم يعودوا يرحبون بزيارة الديبلوماسيين الأميركيين في سفارتهم في مصر ولم يذهبوا إلى حفلات الاستقبال في المناسبات المختلفة وعندما رتب سعد الدين إبراهيم لقاء في النادي السويسري بيني ومعي بعض الإسلاميين وبين الديبلوماسيين الغربيين الشباب لم يدع أحداً من السفارة الأميركية وضم اللقاء مندوبين من سفارات بريطانيا وكندا وسويسرا ومع ذلك أثار اللقاء وقتها ضجة كبيرة.

وتسخر صحيفة هآرتس من استمرار أيهود أولمرت كرئيس وزراء لإسرائيل حتى الآن و تقول أولمرت هو رجل احترام إذ ان حكومة كديما دارت وكأن اولمرت يواصل طريق شارون. فقد ابقى ظاهرا على المسيرة السلمية في الوجبات المسائية عنده او عندهم وكلف تسيبي لفني بادارة المفاوضات بعلم داهية كما يصعد الشك بان السلام لن يخترق وانها ستتآكل. طور محادثات السلام السرية مع سوريا بوساطة الاتراك بل وصادق على قصف المفاعل النووي في سوريا. الحدثان ابقيا قيد الكتمان اذ ليس زعيما مسؤولا مثله يتصرف مثل عاموس جلعاد لتسريب الاسرار لكتاب صفحات نهاية الاسبوع. لو نشرت مثل هذه الاسرار مع ذلك في عناوين كبيرة فليس زعيما مسؤولا مثله سيعلن الحرب على حرية الصحافة.

اولمرت رئيس وزراء بالصدفة جراء لقب القائم بالاعمال الذي منح له كتعويض عن عدم تعيينه وزيرا للمالية ليس سياسيا عديم الكفاءات. العكس هو الصحيح. فهو ثعلب سياسي قدم تحت عصا قيادته اديرت الحكومة بشكل معقول سواء على المستوى الاقتصادي ام في العلاقات الدولية. لديه كفاءة بان يبث الاحساس بالود. وبصفته طويل القامة فانه يرفع يدا معانقة الى كتف محاوره الرئيس بوش مثلا دون أن تتشنج كتفه. ومع ان اولمرت أكثر من الحديث عن مبدأ الدولتين للشعبين ولكن لم تكن لديه الاهلية القيادية التي كانت لشارون ليتحدث أقل ويفعل اكثر. وكابن لعائلة اصلاحية واصل طريق جابوتنسكي الذي آمن بقدر كبير بمفهوم أن القول يساوي الفعل.

أولمرت هو ثعلب سياسي قديم كمتفرغ سياسي قديم. ولكن نزعة التمتع انعدام ضبط النفس الذاتي انعدام القدرة على استيعاب النقد والاعتراف بالاخطاء ونزعة الثأر راسخة فيه. وبالفعل على ماذا ولماذا طور ضغينة عميقة جدا تجاه لفني؟ لانها حثته بعد حرب لبنان الثانية على الاستقالة. رده استقيلي أنت كان نزقا وصبيانيا.

وفي نفس الصحيفة الإسرائيلية تقول إن النقاش في نتائج رصاص مصهور يتركز في نهاية المطاف في ذات المفهوم المتملص وصعب التعريف: الردع. اذا ما نجحت اسرائيل في ادراجه في تسوية او فشل التعبير الشعبي الان الترتيب بمعنى استقرار الوضع بدون اتفاق الذي يمنع نار الصواريخ على النقب لفترة طويلة فستعتبر الحملة في الذاكرة الشعبية كنجاح. ولكن اذا كان بالمقابل مثلما يتعاظم التخوف مؤخرا ستذوي الانجازات العسكرية والقتال سيستأنف بقوة فستذكر احداث الشهر الماضي كجولة اخرى غير ناجحة على نحو خاص في الحرب الطويلة والمستمرة ضد غزة. من ناحية الجيش الاسرائيلي هذا واقع محبط على نحو خاص وذلك لانه قبل أربعين يوما كان التوقع أكثر تفاؤلا بكثير. فقد خرج الجيش من غزة باحساس انه اثبت نفسه في اختبار ترميم قدرته المتردي التي ظهرت في لبنان في صيف 2006. وحقيقة انه بالاجمال اوفى بمهامه واحتل المناطق التي اعتزم احتلالها مع خسائر قليلة ساهمت في الاحاديث عن النصر. ولكن يبدو أن السطر الاخير يحتاج الى الانتظار. في لبنان ايضا كما يجدر بالذكر مرت أشهر عديدة قبل ان اتضح انه حتى عندما فشل الجيش الاسرائيلي ارتدع حزب الله بما فيه الكفاية كي يمتنع عن استئناف اطلاق النار. الجيش الاسرائيلي وفر الانجازات في الميدان، الحكومة لم تعرف كيف تترجمها الى تسوية سياسية ملزمة. لا ريب ان الربط بين الخطوة العسكرية والسياسية في غزة عانى من النقص. ايهود باراك، الذي يذهل بتحليل ما تشوش في حرب لبنان الثانية، جر في هذه النقطة خلف رفيقيه في الثلاثية ايهود اولمرت وتسيبي لفني. اسرائيل تلبثت في ابرام التفاصيل وانسحبت اخيرا من غزة دون تسوية حقيقية. ولكن يحتمل تفسير آخر ايضا: مثلما في لبنان، كان لاسرائيل في غزة امكانيتي عمل – الاكتفاء بالخطوة الجوية الكبيرة يوم السبت 27 كانون الاول، والاعلان عن انتهاء القتال بينما تكون حماس لا تزال في صدمة، او ممارسة المزيد جدا من القوة، بسرعة اكبر بكثير، للوصول الى انجاز بري ذي مغزى. ومثلما في لبنان، اختارت الطريق الوسط، الذي يتدحرج ببطء نحو احتلال جزئي نتائجه محدودة وعندئذ تنسحب، في ضوء نفاد صبر الاسرة الدولية. ولما كان الخصم في غزة أقل تصميما منه في لبنان وتفادى المواجهات، بدت الخطوة في البداية كانتصار كبير. وفقط عندما خرج الجيش الاسرائيلي، تبين أن النتائج محدودة. الانطباع انجلى في الاسبوع الماضي، مع تنقيط صواريخ القسام، حوادث شبه يومية على مقربة من الجدار الفاصل وتقارير استخبارية عن استئناف تهريب السلاح.

و كتبت الاندبندنت تقول أول الدروس التي لم تتعلمها واشنطن حتىالآن أنه من السيئ أن تتورط بحرب في بلد من ضمن الدول المصنفة على أنها دول فاشلة فعلى الرغم مما يراه البعض في هذا التعبير في أن فشل الدول يعنى أن التدخل الأجنبى سيواجه مقاومة محدودة ولكن واشنطن نست فيما يبدو أن أغلب فشلها خلال الجيل الماضى الـ ٣٠ عاماً الأخيرة كان في دول انهارت حكوماتها المركزية.

فالعراق لم تكن أبدا مثل الديكتاتوريات التى كانت قائمة في أوروبا الشرقية فحتى في ظل حكم صدام امتلك غالبية العراقيين أسلحة وهم لم يحاربوا من أجل صدام ولكنهم حاربوا من أجل أقلياتهم الطائفية والإثنية والدينية بل من أجل بلدهم أيضا وارتكبت الولايات المتحدة خطأ بتصور أنه بسبب الكراهية القائمة بين السنة والشيعة العراقيين من العرب فإن القومية العراقية ليست قوة يعتد بها.

وهذه القناعة هى التى تقود القادة الأمريكيين للاعتقاد بأنه بعد انتصارهم فإنه سيكون بوسعهم الاكتفاء بوجود ٥٠ ألف جندى غير مقاتل في العراق دون معارضة عراقية على وجودهم على الرغم من تعارض ذلك أيضا مع الاتفاقية الأمنية التى وقعتها واشنطن مع الحكومة في بغداد بعد جدل كبير.

ولم يكن الخطأ الذى ارتكبه الأمريكيون في العراق سياسياً ولكن كان خطأ الاعتقاد بأن وشنطن وحدها قادرة على أن تشكل المناخ السياسى بالطريقة التى تراها وأى شىء إيجابى أو سلبى يحدث في البلاد هو بسبب الأفعال الأمريكية لذا فإنها ترجع تراجع التمرد السنى ضد القوات الأمريكية إلى الزيادة الأمريكية في أعداد القوات

أى بعد أن استخدمت القوات الأمريكية الإضافية المكونة من ٣٠ ألف جندى تكتيكات قتالية عنيفة غير أن السبب الحقيقى لتراجع العنف هو النصر الذى حققه الشيعة على السنة في حربهم الأهلية وإعلان جيش المهدى وقفاً لإطلاق النار وتراجع قوة القاعدة في العراق.

وإذا أثبت غزو العراق شيئا فهو أن الأمريكيين عاجزون عن تشكيل البيئة السياسية والعسكرية وفقا لما يتراءى لهم فعلى الأمريكيين أن يعلموا أنه بضغطهم على زر في واشنطن فإن الوضع لا يتغير في بغداد وعليهم أن يدركوا هذا لأن هذا المنطق هو الذى يدفعهم لزيادة قواتهم في أفغانستان.

و كشفت صحيفة الاوبزرفر اليوم الاحد ان حركة حماس حاولت التفاوض مع الحكومة الاسرائيلية من خلال قناة اتصال عائلية لرئيس الحكومة ايهود اولمرت وذلك في الايام القليلة التي سبقت الحرب على غزة.

وتقول الاوبزرفر ان اهم ما في الامر كان مرور الرسائل عبر قريب لاولمرت اعطته حماس معلومات عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي تحتجزه حماس.

وافادت الاوبزرفر انها تعرف هوية قريب اولمرت وتفاصيل الرسائل التي اوصلها، الا انها قررت عدم الكشف عنها لحماية المعنيين بهذه القضية.

وتشير الصحيفة الى انه بعد عامين على احتجاز شاليط اوقبل ايام قليلة من الحرب الاخيرة التي اودت بحياة اكثر من 1300 فلسطيني اظهرت قيادات رسمية في حماس رغبة بالتفاوض مباشرة مع الحكومة الاسرائيلية حول شاليط والحصار وشروط وقف اطلاق النار.

وتتابع الصحيفة بالقول ان ما دفع حماس الى المبادرة حالة احباط في صفوف قيادة حماس حيال دور الوسيط الذي تلعبه القاهرة للتوصل الى وقف لاطلاق النار.وتقول الاوبزرفر ان غيرشون باسكن وهو احد كبار الناشطين على خط تحقيق سلام اسرائيلي فلسطيني لعب دور همزة الوصل بين حماس واحد اقارب اولمرت.

وتضيف الصحيفة ان باسكن الذي شجع دوما قيام قنوات خلفية للتفاوض بين اسرائيل والفلسطينيين اعتبر ان عدم نجاح المسعى الاخير عبارة عن فرصة ضاعت. وتضيف الصحيفة نقلا عن باسكن قوله انه منذ اختطاف شاليط، عرض عليه 3 مرات ان يقوم بمساع، وكانت المحاولة الاولى التي قامت بها حماس مباشرة بعد اختطاف الجندي الاسرائيلي، ولكن اسرائيل رفضت تحت حجة عدم التفاوض مع الارهابيين.

ويروي باسكن في التقرير الذي صاغه بيتر بومنت محرر الشؤون الدولية في الاوبزرفر ان حماس عرضت على اولمرت تسليم اسرائيل شريطا مصورا يظهر فيه شاليط، الا ان اولمرت رفض هذا العرض الذي وصل اليه عبر قريبه، وقال ان اسرائيل لا تحتاج الى شريط مصور لان الاستخبارات الاسرائيلية سبق وتأكدت من ان شاليط لا يزال على قيد الحياة. ويكشف التقرير ايضا حسبما جاء على لسان باسكن ان حماس اوصدت كذلك باب التفاوض عبر قناة خلفية ذات مرة عندما رفضت الربط بين تبادل السجناء ووقف اطلاق النار وانهاء الحصار.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 1 مارس 2009
  1. الطموح النووي والخيارات البديلة... ماذا تريد إيران؟مقال لـ "هانز بليكس" ( ) صحيفة الجارديان ترجمة/ شيماء نعمان مفكرة الإسلام : لم يقدم تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير بشأن برنامج إيران النووي إلا مزيدًا من التأكيد على إصرار طهران مواصلة نشاطها النووي وتجاهل المفاوضات الدولية والقمقالات مترجمة · 4 د قراءة
  2. صحيفة تركية: الكيان الصهيوني يسعى إلى تصفية "أردوجان"ذكرت صحيفة "وقت" التركية أن الكيان الصهيوني يسعى إلى الإطاحة بالحكومة التركية التي يترأسها "رجب طيب أردوجان"؛ وذلك بسبب موقفه الداعم للقضية الفلسطينية، وانسحابه من منتدى "دافوس". وكشفت الصحيفة في تقريرٍ لها؛ نُشر أمس السبت ، عن قيام الكيان العالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  3. بالإضافة لإمكانية استخدامه كمقو جنسي.. التوت قد يساعد في علاج الإمساك وحب الشباب وتقليل خطر أمراض الشرايين التاجيةتحتوي ثمار التوت على كمية كبيرة من الأملاح المعدنية مثل الفوسفور والصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد والنحاس والمنجنيز والكبريت والكلور، وبذلك فهو مصدر ممتاز للأملاح المعدنية. كما يحتوي على فيتامينات مثل أ، ب، ج، بالإضافة إلى البروتين علوم و صحة · 3 د قراءة
  4. صحيفة فرنسية: عناصر من حزب الله التقطت صورًا لمحكمة الحريري بهولنداذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن أفراداً كانوا يلتقطون صوراً لمقر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والأماكن المحيطة بها في مدينة "لايشندام" الهولندية، تبيّن أنهم ينتمون إلى "حزب الله". وفي مقال نشر في عددها الصادر أمس السبت ، عن انطلاقة المحكمةالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. توقعات بصدور "مذكرة جلب" في الأردن للنائب الهولندي صاحب فيلم "فتنة"قالت مصادر صحافية أردنية اليوم الأحد: إن مدعي عام عمان قرر إصدار مذكرة جلب بحق النائب الهولندي "جيرت فيلدرز" صاحب فيلم "فتنة" المسيء للإسلام. ونقلت صحيفة "الرأي" الأردنية عن مصادر قضائية مطلعة أنه من المتوقع أن يقرر المدعي العام اليوم الأحدالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  6. الكشف عن تفاصيل عمل اللجان المتفق عليها في حوار القاهرةكشفت ورقة صادرة عن الفصائل الفلسطينية تفاصيل المهام التي ستقم بها اللجان التي تم الاتفاق عليها في حوار القاهرة. واللجان التي تم تشكيها وهي: "لجنة الحكومة" بهدف الوصول إلى تشكيل حكومة توافق وطني، و"لجنة الأمن" بما يكفل بناء الأجهزة الأمنية عالعالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: ملخص الصحف ليوم الأحد الأول من مارس