"هيئة علماء المسلمين": ضربات المقاومة وراء القرار الأمريكي بالانسحاب

مفكرة الإسلام: هنّأت هيئة علماء المسلمين المقاومة العراقية الباسلة على ما حققته من إنجازات بطولية خلال سنوات نضالها ضد الاحتلال المقيت, والتي كانت سببًا في اندحار المحتل الأمريكي وإعلانه سحب قواته.
وأكدت الهيئة أن خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي قرر فيه سحب قوات الاحتلال من العراق يعد من أولى بشارات النصر التي حققها رجال المقاومة العراقية.
وأوضحت الهيئة في بيان لها أن هذه أولى البشارات لأبناء المقاومة العراقية على أن دماء أبنائها الطاهرة التي أريقت في سبيل تحرير البلاد والعباد من الاحتلال البغيض لم تذهب سدى، وأنها قاربت على بلوغ أهدافها.. مشددة على أنه لولا الضربات الموجعة المتواصلة التي يوجهها أبطال هذه المقاومة، والنزيف الاقتصادي المدمر لقوات الاحتلال، لم يفكر أوباما ولا غيره بالانسحاب من هذا البلد، لذا فإن الانسحاب في ضوء كل الحسابات يعد طريقًا للهروب من جحيم العراق.
وقالت الهيئة في بيانها: بما أن الرئيس الأمريكي أوحى في خطابه بأن مهمات القوات الأمريكية القتالية لم تنته بعد, فهذا يعني بالضرورة أن القوى الوطنية المناهضة للاحتلال هي الأخرى لم تنه مهمتها بعد، وأن المقاومة العراقية ستواصل نزالها المشرف، وتكثف هجماتها المسلحة لدحر العدو وإلحاق مزيد من الخسائر بقواته. وفقًا للهيئة نت.
وفي ختام بيانها انتقدت الهيئة تهرب الرئيس الأمريكي من كل ما قد يشير إلى هزيمة قوات الاحتلال، وعدم رغبته في تصحيح الأوضاع الشاذة التي تسبب فيها سلفه مثل المحاصصة الطائفية والدستور الذي سرق إرادة الشعب وغير ذلك مما أسهم بشكل واسع في تدمير العراق ونهب ثرواته وإسالة دماء أبنائه، وإيداع مئات الآلاف منهم في السجون ظلمًا وعدوانًا.
وكان أوباما قد أعلن في خطابه أمس عن سحب قوات الاحتلال الأمريكية القتالية من العراق خلال 18 شهرًا تنتهي في العام 2010 وبقاء قوة وصفها بالانتقالية قوامها نحو 50 ألف جندي لحين انسحاب القوات الأمريكية بشكل كامل مع نهاية عام 2011.
الشعب الأمريكي يرحب بالانسحاب:
أيّد الرأي العام الأمريكي بصورة واسعة قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإنهاء العمليات القتالية في العراق خلال 18 شهرًا.
وقال أندري أليس (46 عامًا) وهو طبيب أسنان في منطقة دالاس: "أعتقد أنه آن الأوان لإعادتهم إلى الوطن".
وأضاف: "لا يمكننا أن نتحمل ذلك... البلاد في حالة إفلاس".
وكان الجدول الزمني الذي تعهد به أوباما أثناء حملته للرئاسة هو بداية النهاية للحرب التي كلفت الولايات المتحدة الكثير من المال والسمعة وأودت بحياة 4250 أمريكيًا منذ بدأت في مارس 2003, وفقًا لتقارير شبه رسمية.