الجزائر ترفض طلبًا أوروبيًا لاستغلال أراضيها في ملاحقة "القاعدة"

مفكرة الاسلام: كشف وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني أن بلاده رفضت طلباً أوروبيًا لاستغلال أجوائها لرصد عناصر "القاعدة" المسئولين عن خطف ستة رهائن غربيين.
وفي جوابه على سؤال وُجه له خلال مؤتمر صحافي أمس حول ما إذا كانت الجزائر رفضت قبل لقاء قادة استخبارات الدول المغاربية أخيراً في العاصمة الموريتانية، طلباً فرنسياً - بريطانياً لاستخدام الصحراء الجزائرية منطلقا لعمليات عسكرية ضد عناصر "القاعدة" على تخوم حدود مالي مع النيجر، أجاب زرهوني : "نعم. لقد رفضنا".
ولم يفصّل زرهوني في طبيعة الطلب، مكتفياً بالقول إن "من الطبيعي أن نرفض".
ونقلت صحيفة الحياة الصادرة في لندن عن مصادر لم تسمها أن الجزائر بررت رفضها بأن "دول المنطقة قادرة على محاربة الإرهاب" بنفسها.
وقالت تلك المصادر: إن "المبرر نفسه الذي جعل الجزائر ترفض استضافة قاعدة عسكرية أمريكية (القيادة الأفريقية)، يقف وراء رفض أي تدخل أجنبي".
وأضافت أن الجزائر أبلغت أصحاب الطلب بأنها "ستدرس الملف مع الدول المغاربية، وستتكفل به في إطار هذا التكتل أو من خلال الاتحاد الأفريقي الذي شرع في تحضير قوة تتضمن نشر لواء في شمال القارة بين مهماته حفظ السلام والتدخل في الحالات الطارئة".
ولفتت المصادر نفسها إلى أن الجزائر ترى أن التعاون مع الدول الغربية عسكرياً بالطريقة المطروحة "يعطي مبرراً" للتنظيمات المسلحة، مشيرةً في هذا الصدد إلى نشر "القاعدة" صوراً لتدريب للجيش الجزائري في الصحراء مع قوات أمريكية.
لقاء بين قادة أجهزة الاستخبارات المغاربيين:
وفي سياق متصل، قالت مصادر صحافية جزائرية إن الضغوط الغربية التي نتجت عن خطف دبلوماسيين كنديين اثنين في ديسمبر الماضي ثم أربعة سياح أوروبيين في يناير في النيجر، كانت وراء لقاء غير مسبوق بين قادة أجهزة الاستخبارات المغاربيين.
وذكرت جريدة "الخبر" الجزائرية في عددها أمس أن قادة الاستخبارات في دول المغرب العربي قرروا خلال اجتماعهم الأسبوع الماضي في موريتانيا، تشكيل لجنة عليا للبحث في عدم الاستقرار في منطقة الساحل الأفريقي ونفوذ الجماعات المسلحة والعصابات الإجرامية فيه.
وأشارت إلى أن الأسبوع الماضي شهد اتصالات دبلوماسية مكثفة بين دول المغرب العربي ومالي والنيجر، مع ضغط تعرضت له حكومة موريتانيا لقبول طلب من دول أوروبية، على رأسها فرنسا وبريطانيا، لاستغلال أراضيها وأجوائها في "الحرب على الإرهاب".
وقالت إن "الجزائر وليبيا رفضتا بشدة أي وجود عسكري في حدودهما الجنوبية".