عالم دين باكستاني يناشد الحكومة وطالبان البدء بتبادل الأسرى

مفكرة الإسلام: هدد عالم دين إسلامي قام بدور الوسيط لإقرار السلام في وادي سوات الباكستاني اليوم الأحد بالدعوة إلى احتجاج لو لم تبدأ عملية تبادل أسرى بين الحكومة الباكستانية وحركة طالبان المحلية.
وكان مقاتلو حركة طالبان قد أعلنوا وقفًا لإطلاق النار كما أوقفت قوات باكستانية العمليات العسكرية في سوات الشهر الماضي إثر إبرام عالم الدين مولانا صوفي محمد اتفاقًا مع حكومة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي لتطبيق الشريعة الإسلامية في الوادي.
وثارت مخاوف الغرب إزاء هذه الاتفاقية وزعمت بعض القوى أن الحكومة الباكستانية بموافقتها على تطبيق الشريعة في سوات تجازف بتشجيع الإسلاميين عن طريق تبني سياسات استرضاء لهم.
وكان مولانا صوفي محمد قد حدد العاشر من مارس موعدًا نهائيًا للحكومة وطالبان كي تتبادلا الإفراج عن السجناء لكنه في الوقت نفسه شدد على أن الحكومة عليها أن تفي التزامها بتطبيق الشريعة الإسلامية في وقت محدد لو أرادت بالفعل استمرار أجواء السلام.
وبحسب وكالة رويترز، فقد طلب محمد الشهر الماضي من قوات الأمن والإسلاميين إطلاق سراح السجناء وإزالة الحواجز من الطرق وأن تنتقل القوات المنتشرة في المدارس والمناطق السكنية والمساجد والمستشفيات إلى أماكن أكثر أمنًا.
وسجل عالم الدين الباكستاني أسفه بسبب تقاعس الحكومة عن التحرك وتلكؤها في تطبيق الشريعة في سوات الذي يبعد 130 كيلومترًا فقط شمال العاصمة إسلام آباد.
وقال فضل الله زوج ابنة محمد الذي يقود طالبان في سوات: "ممانعة الحكومة في إطلاق سراح المقاتلين المحتجزين لديها تضر بجهود السلام".
وكان مولانا صوفي محمد قد أطلق سراحه بعد ست سنوات في السجن بذريعة قيادته آلاف المقاتلين إلى أفغانستان في محاولة لمساعدة حركة طالبان في صد القوات التي تدعمها الولايات المتحدة والتي شنت حملة الغزو عام 2001.
الملا عمر يدعو لوقف الهجمات على القوات الباكستانية:
وكان الملا عمر زعيم حركة طالبان في أفغانستان قد دعا مقاتلي طالبان الباكستانيين إلى وقف هجماتهم على القوات الباكستانية "فورًا".
وطالب الملا عمر مقاتلي طالبان الباكستانيين بتوجيه مواردهم للعمل على إلحاق الهزيمة بقوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان.
وقال الملا محمد عمر في رسالة وجهها إلى قيادة حركة "تحريك باكستان" وغيرها من قادة الطالبان: "إن قتال مسلمين آخرين لا يعد جهادًا".
وتزامنت رسالة زعيم طالبان مع إعلان لوقف إطلاق النار "غير محدد" من قبل حركة طالبان التي تقاتل القوات الباكستانية في وادي سوات المضطرب في باكستان وأيضًا مقاطعة باجور على الحدود مع أفغانستان.
وجاء هذا الإعلان بعد ثمانية أيام من توقيع الحكومة على اتفاقية مع حركة طالبان المحلية تسمح بتطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات.