"سليمان" يطالب باجتماع عاجل للفصائل لإطلاعها على نتائج زيارته لواشنطن
مفكرة الإسلام: طالب مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان بعقد اجتماع عاجل لقادة الفصائل الفلسطينية المشاركة في حوار القاهرة أو من يمثلهم وذلك لاستئناف الحوار الوطني الفلسطيني وإبلاغهم بنتائج المباحثات التي أجراها في واشنطن.
وقال مصدر دبلوماسي مصري : إن هذا الاجتماع سيعقد إما اليوم السبت أو يوم غد الأحد، وسيتم خلاله بحث آخر المعوقات التي تعترض التوصل لاتفاق مكتوب بين كافة الفضائل الفلسطينية, وفقا لوكالة معا.
ويذكر ان وفود الفصائل كانت قد غادرت اول أمس القاهرة، دون التوصل إلى اتفاق حول صيغة التوافق النهائية، وتم التوافق على اسم الحكومة القادمة "حكومة توافق" للانتخابات القادمة في 25 يناير.
في أول رد فعل على توقف الحوار بين الفصائل بالقاهرة دون التوصل لاتفاق نهائي, ذكر علي بركة نائب ممثل حركة "حماس" أن الحوار الفلسطيني في القاهرة وصل مرحلةً متقدمةً وبقيت هناك بعض القضايا الرئيسية العالقة؛ ما دفع وفود الفصائل الفلسطينية المشاركة في المباحثات إلى العودة إلى مرجعياتها للتشاور.
وأكد بركة في الوقت نفسه أنّ هذه الوفود "ستعود إلى القاهرة ثانيةً لاستئناف الحوار من حيث توقّف".
وقال بركة: إن من أبرز القضايا العالقة "برنامج الحكومة الفلسطينية الجديدة"، موضحًا أنّ "وفد حركة "فتح" ما زال مصرًّا على أن تلتزم الحكومة الجديدة بالتزامات منظَّمة التحرير الفلسطينية".
وأشار إلى أنّ حركة "حماس" طرحت مخرجًا من هذه الإشكالية يتجلَّى في اعتماد برنامج حكومة الوحدة الوطنية السابقة الذي اتفق عليه في مكة عام 2007م", طبقا للمركز الفلسطيني للإعلام.
ضغوط أمريكية
هذا وكشف بركة عن "ضغوطٍ أمريكيةٍ" تمارَس على عباس، قائلاً: "تمثّلت الضغوط في تهديد وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون السيد محمود عباس أثناء زيارتها الأخيرة إلى رام الله بأن الإدارة الأمريكية لن تتعامل مع حكومةٍ فلسطينيةٍ لا تلتزم بشروط "الرباعية الدولية"".
كما أوضح بركة أن وزير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان "توجَّه إلى واشنطن بغرض تذليل هذه العقبة والعمل على رفع الفيتو الأمريكي عن برنامج الحكومة الفلسطينية المقبلة"، مشيرًا إلى أنّ "سليمان مدّد فترة مباحثاته في واشنطن؛ ما دفع الفصائل إلى العودة إلى مرجعياتها".
وأكّد بركة أنه "في حال نحاج الوزير سليمان في مباحثاته فسيكون من السهل معالجة القضايا الأخرى، وخاصةً المتعلَّق منها بقانون الانتخابات وموضوع المرجعية المؤقتة لمنظمة التحرير الفلسطينية".
كما أشار بركة إلى مسألةٍ أخرى عالقةٍ في الحوار وصفها بالمهمة والجوهرية، وهي قضية المعتقلين السياسيين في سجون الضفة الغربية؛ حيث قال: "لا بد من إطلاق سراح كافة المعتقلين قبل التوقيع على الاتفاق النهائي في حوارات القاهرة؛ لأن "حماس" لن توقِّع على الاتفاق إلا بعد الإفراج عن المعتقلين السياسيين وإغلاق هذا الملف بشكلٍ نهائيٍّ.