الحزب الحاكم بمصر يدرس إلغاء خانة الديانة ببطاقات الهوية

مفكرة الإسلام: أماط مسئول كبير في الحزب الوطني الحاكم في مصر اللثام عن إجراء دراسات في الوقت الحالي بخصوص فكرة إلغاء حانة الديانة من الهوية الشخصية للشعب المصري.
وقال الدكتور علي الدين هلال أمين لجنة الإعلام بالحزب الوطني الحاكم في ندوة "مستقبل المواطنة في مصر" التي نظمتها جمعية "محبي مصر السلام": "هناك ارتياح عام لدى الحزب بعد صدور حكم الإدارية العليا بأحقية البهائيين في عدم كتابة أي شيء أمام خانة الديانة في بطاقاتهم الشخصية وتركها خالية".
وأضاف الدكتور هلال: "المجلس القومي لحقوق الإنسان ناقش فكرة إلغاء خانة الديانة نهائيًا من بطاقات الهوية الشخصية لجميع المصريين سواء مسلمين أو مسيحيين أو يهودًا، والحزب يدرس إمكانية تحقيق ذلك في الفترة المقبلة".
ووفقًا لما أوردته "العربية نت" أردف: "قد تكون هناك بعض الآراء المتعصبة والرافضة لمثل هذا التوجه الجديد في الحزب الوطني، لكننا سنستمر على هذا النهج لتفعيل مبدأ المواطنة وإرساء ثقافة المساواة بين جميع شرائح المجتمع المصري" على حد قوله.
وخلال الندوة قال هلال أمين لجنة الإعلام بالحزب الوطني الحاكم: "إن مبدأ المواطنة الذي أرسته التعديلات الدستورية قبل عامين بتكليف من الرئيس مبارك يجرى تفعيله بشكل متنام، وإن كان بطيئًا إلى حد ما، لكن خلال المرحلة القادمة وقبل الانتخابات التشريعية ستشهد مصر تغيرات كبيرة نحو الإسراع بمشاركة الأقباط بفاعلية وتمثيلهم في البرلمان تمثيلاً مناسباً وكذلك المرأة".
وقال الدكتور هلال: "في ظل التعديلات الدستورية والتوجهات الجديدة للحزب الوطني لم يعد هناك شيء يناقش في الغرف المغلقة، والدليل على ذلك هذا الحكم الذي صدر لصالح البهائيين وهو حكم نهائي يعود بهم إلى سنوات الستينات من القرن الماضي، حينما كانوا يتعاملون ببطاقاتهم الشخصية دون إجبارهم على كتابة أي ديانة رغمًا عن أنفسهم، لأن هذا الأمر ضد حرية المعتقد التي هي أساس من أسس الدستور المصري".
جدير بالذكر أن الترويج لفكرة إلغاء خانة الديانة في بطاقة الهوية يمثل تعديًا على قدسية الدين الإسلامي وانتهاكًا لاعتزاز الشعب المصري الذي تتكون الغالبية المطلقة منه من المسلمين.
مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر يكفر من يعتنق البهائية:
وأصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر فتوى تعلن أن الإسلام لا يقرّ أي ديانة أخرى غير ما أمرنا القرآن باحترامه، وكفّرت الفتوى كل من يعتنق الفكر البهائي، حيث قدم العلماء أبحاثًا شرعية تضمنت حكم الشرع في تلك الأفكار, وتضمنت الأبحاث آيات من القرآن الكريم والسُّنة النبوية دعَّمت الرأي الذي انتهت إليه اللجنة بتكفير مَن يتبَنَّاها.
واستند المجمع في فتواه إلى فتاوى سابقة لكبار علماء الأزهر وعلى رأسهم الشيخ جادّ الحق علي جاد الحق وفتوى الشيخ حسنين مخلوف (مفتي الديار المصرية السابق) والتي تؤكد أن من يعتنق البهائية "مرتد عن الإسلام وذلك لفساد عقيدته وخروجها على ما هو معلوم من الدين بالضرورة ". ووصفت الفتوى البهائية بأنها "مذهب هدّام".
جدير بالذكر أن بعض التقديرات تذكر أن عدد البهائيين في مصر لا يصل بأي حال من الأحوال إلى بضع عشرات من الأشخاص، لكنهم مصرون على الاستقواء بالخارج للحصول على الاعتراف الرسمي بهم رغم فتوى الأزهر والشيخ جاد الحق التي تعتبرهم مرتدين.