الحكومة العراقية تخير مجاهدي خلق بين الرحيل أو التوجه للصحراء

مفكرة الاسلام: عرض مسئول عراقي كبير اليوم على حركة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة الاختيار بين مغادرة العراق طوعًا أو إعادة إسكان عناصرها في مناطق صحراوية بعيدة عن الحدود مع إيران.
وقال مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي: "إنهم إرهابيون أجانب متواجدون في العراق بشكل غير قانوني ويجب أن يغادروا".
ووفقًا لوكالة فرانس برس أضاف الربيعي: "لن نستخدم القوة ضد هذه العناصر إلا في حال استخدموها ضدنا، ونؤكد عدم اتخاذ أي قرار نهائي بهذا الصدد، ونحذر من أن أيامهم في العراق أصبحت معدودة".
وأردف مستشار الأمن الوطني: "هناك 3418 شخصًا تلقوا تدريبات رفيعة المستوى كما أن أدمغتهم مغسولة ويعيشون في هذا المكان، ونشير إلى معسكر أشرف الواقع في ناحية العظيم على مسافة100 كلم شمال بغداد".
وقال الربيعي: "لن نقوم بطردهم أبدًا كما لن نرغمهم على العودة إلى إيران أو أي بلد آخر، وهناك أعداد كبيرة بينهم ليسوا من مواليد إيران ولماذا لا يرجعون إلى الدول التي جاؤوا منها، لأن العراق ليس مكانًا لهم، وعليهم المغادرة إلى أوروبا أو أمريكا أو إيران".
البحث عن مكان لائق لعناصر المنظمة:
وأضاف: "نفتش عن بديل في غرب العراق أو جنوبه، عن مكان لائق، سيكونون هناك في معسكر وهناك احتمال بإسكانهم في قواعد عسكرية ستخليها القوات الأمريكية في صحراء الأنبار أو قرب السماوة".
وتابع موفق الربيعي: "بإمكاننا إعادة إسكانهم في أماكن جديدة وعزلهم عن قادتهم البالغ عددهم 15 إلى 20 شخصًا لكي يعيشوا بشكل طبيعي، وندعوا الدول الغربية إلى استعادة اللاجئين منهم ممن بحوزتهم جوازات سفر أجنبية أو وثائق تسمح لهم بالإقامة في الخارج".
وقال المسئول العراقي البارز: "إحدى عشر شخصًا بينهم يحملون الجنسية الكندية وخمسة الأمريكية وأربعة السويدية ومثلهم يحملون الدنماركية وثلاثة البريطانية واثنان الأسترالية، وهناك 984 بينهم يحملون وثائق أجنبية بينهم 309 صادرة في فرنسا، والمهم أننا نعلن حتمية طي هذه الصفحة، ولا نريدهم في أراضينا لأنها مسألة مثيرة للخلاف مع إيران ولا نريد ذلك".
وقد شطبت منظمة مجاهدي خلق أواخر يناير الماضي عن لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات "الإرهابية" واستنكرت الحكومة الإيرانية هذا القرار.
وتأسست مجاهدي خلق في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه إيران، وبعد الثورة في 1979 عارضت النظام الذي نشأ، وتتهم السلطات الإيرانية مجاهدي خلق بالخيانة لتحالفها في الثمانينات مع نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين خلال الحرب بين البلدين.