اليمن يحذر من مشروع صهيوني لتدويل البحر الأحمر
مفكرة الإسلام: حذر مجلس الشورى اليمني من وجود مشروع صهيوني لتدويل مياه البحر الأحمر، مؤكدًا أن ظاهرة القرصنة البحرية المتزايدة تخدم هذا المشروع.
ولفت المجلس في بيان له حول ظاهرة القرصنة البحرية، وُزع اليوم الاثنين، إلى خطورة هذا المشروع الصهيوني الهادف إلى تدويل البحر الأحمر على الأمن القومي العربي.
وجاء في البيان: "لا يخفي على أحد مشروع الكيان الصهيوني لتدويل البحر الأحمر، ولما لهذا المشروع من مخاطر على الأمن القومي العربي".
وناقش مجلس الشورى اليمنى في اجتماعه يوم الأحد برئاسة رئيس المجلس "عبد العزيز عبد الغنى" موضوع القرصنة البحرية في السواحل الصومالية وخليج عدن.
وقدمت اللجنة المشتركة المشكَّلة من اللجنة السياسية والعلاقات الخارجية والمغتربين ولجنة الدفاع والأمن بالمجلس، تقريرًا عن الموضوع في الاجتماع تناول الإجراءات المبكرة التي اتخذها اليمن في التعامل مع أهمية البحر الأحمر وخليج عدن بآفاق إستراتيجية.
وشدد مجلس الشورى اليمني، وهو الغرفة الثانية بعد البرلمان، على الحاجة إلى وضع إستراتيجية لمكافحة القرصنة البحرية من خلال حل المشكلة الصومالية حلاًّ جذريا وتأسيس نظام أمنى بحري جماعي تقع المسئولية المباشرة عنه على دول منطقة القرن الإفريقى والبحر الأحمر.
وطالب المجلس في بيانه بتأسيس نظام إقليمي وفقاً لرؤية واضحة وصياغة متوازنة تنطلق من المصلحة المشتركة لهذه الدول.
خطة أمنية شاملة لتغطية المياه الإقليمية:
وأوصى بضرورة إعطاء القوات البحرية وخفر السواحل أهمية خاصة، ووضع خطة أمنية شاملة لتغطية المياه الإقليمية، وإنشاء موقع عسكري متقدم في جزيرة عبد الكوري.
واستعرض البيان الموقف الدولي من عملية القرصنة في خليج عدن والسواحل الصومالية والآثار الاقتصادية والأمنية جراء أعمال القرصنة في خليج عدن والقرن الإفريقى.
وأكد على أهمية تعزيز التعاون العربي – الإفريقى من أجل دعم جهود مكافحة القرصنة خاصة بين الدول المطلة على البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الحكومة اليمنية وضعت خطة أمنية شاملة لتغطية المياه الإقليمية ومرافقة السفن وحمايتها حيث أنشأت مركزًا للمراقبة في جزيرة عبد الكوري بإشراف وزارتي الدفاع والنقل.
مصر ترفض الوصاية الدولية على البحر الأحمر:
وكان مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية المصري قد أكد، الشهر الماضي، أن بلاده لا تقبل وجود قوات دولية في مياهها الإقليمية حتى لو كان الهدف هو مكافحة أعمال القراصنة في الصومال.
ولفت الوزير المصري إلى أن حماية أمن البحر الأحمر مسئولية الدول العربية الست المطلة عليه.
وقال إن قرارات مجلس الأمن الدولي وقيام عدد من الدول بإرسال مدمرات وسفن وطائرات استطلاع لحماية سفنها التجارية أدت إلى ظهور نوع من الوصاية الدولية على البحر الأحمر وحركته الملاحية واستغلال موارده الطبيعية.
وأعرب عن أمله في ألا تتطور الأمور لمواجهة مشكلة القراصنة إلى درجة أن تتخذ شكل تدخل برى من قوات دولية متعددة الجنسيات داخل الأراضى الصومالية كما حدث في العراق مما يعنى نشوب صراع دولي يمتد لسنوات.
وشدد شهاب على أن الصومال صارت ضحية لافتقار الدولة والقانون وهى مقسمة عمليًا الآن إلى ثلاث دول وحكومة انتقالية ليست لها سلطة فعلية على القوات البحرية أو على الجيش أو على الطيران، موضحًا أن مقومات الدولة لم تعد موجودة واستولى على أجزاء منها قراصنة يبحثون عن ثغرات في النظام الدولي للعبث بها ونشر الفوضى من خلاله.
وأضاف أنه يبدو للبعض أن مشكلة القراصنة تكمن في أسباب مالية للحصول على فدية، معربًا عن اعتقاده بوجود علاقة بين عمليات القرصنة البحرية وأنظمة أخرى حكومية أو غير حكومية تستخدم تلك الوسيلة لأغراض سياسية أو عسكرية وقد تكون مالية أيضًا.
وفيما يتعلق بالمشاورات بين الدول العربية المطلة على البحر الأحمر وعلى المستوى الإفريقى لمواجهة تداعيات ظاهرة القراصنة الصوماليين قال الوزير المصري إن بلاده دعت إلى اجتماع تشاوري عاجل على مستوى مساعدي وزراء الخارجية في الدول المشاطئة للبحر الأحمر لتنسيق الجهود واليات التعاون بينها لمكافحة هذه الظاهرة وحماية أمن البحر الأحمر، مجددًا رفضه لوجود قوات في مياه مصر الإقليمية لأن كل دولة عربية كفيلة بحماية مياهها الإقليمية ولكننا مستعدون للمساهمة في أى قوة دولية في أعالي البحار.