دون أن تستبعد تورط أيادٍ أجنبية.. باكستان تتهم طالبان بالوقوف وراء هجوم لاهور
مفكرة الإسلام: اتهمت وزارة الداخلية الباكستانية، حركة طالبان المحلية بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف أكاديمية الشرطة في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب. لكنه لم يستبعد أيضًا تورط جهات أجنبيه في الهجوم.
وكشفت مستشار رئيس الوزراء الباكستاني لشئون وزارة الداخلية ـ القائم بأعمال وزير الداخلية ـ "رحمن مالك"، أن التخطيط للهجوم جرى في مقاطعة وزيرستان في منطقة القبائل المحاذية للحدود الأفغانية.
وأشار في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم في مدينة لاهور إلى تورط حركة طالبان التي يتزعمها بيت الله محسود في وزيرستان الجنوبي، لكنه لفت إلى أن نتائج التحقيق هي التي ستبين الحقيقة.
ورغم ذلك، أكد المسئول الباكستاني أنه لا يمكن استبعاد تورط أيدٍ أجنبية بالوقوف وراء الهجوم. وأوضح أن باكستان على بينة عن الأيدي الأجنبية التي تغذي "الإرهاب" في باكستان وتمد المسلحين المتمركزين في منطقة القبائل بالأسلحة والآليات والتمويل عبر الحدود المشتركة مع أفغانستان، غير أنه أشار إلى أن باكستان لا تؤمن بتوجيه الاتهام قبل الحصول على أدلة واضحة.
وقال رحمن مالك: إن الشخص المسلح "هجرت الله" الذي تم إلقاء القبض عليه اليوم من محيط أكاديمية الشرطة التي تعرضت للهجوم في مدينة لاهور ينتمي إلى إقليم بكتيا الأفغاني وأنه تسلل إلى لاهور من منطقة القبائل الباكستانية قبل أسبوعين تقريباً.
وأوضح مسئول الأمن الباكستاني أن ثلاثة من المسلحين الذين نفذوا الهجوم فجروا أنفسهم داخل مبنى الأكاديمية، فيما لقي أربعة آخرون مصرعهم خلال الاشتباكات، كما تم اعتقال ثلاثة آخرين، وتمكن مهاجم آخر من الهروب وهو مصاب بجروح.
تشكيل فريق تحقيق:
وأشار إلى أنه تم تشكيل فريق مشترك من وكالات الأمن الباكستانية للتحقيق في القضية والكشف عن الحقائق.
وقال إن الهجوم أسفر عن مصرع ثمانية أشخاص بينهم ست من رجال الشرطة وشخصين مدنيين، إلى جانب تعرض عشرات آخرين لإصابات.
وأضاف أنه لا يستطيع الكشف عن المزيد من المعلومات لكي لا تتأثر عملية التحقيق.
ويأتي هذا الحادث بالرغم من أن قوات الأمن الباكستانية وُضعت في حالة تأهب عام منذ إعلان المعارضة في باكستان عن تنظيمها مسيرة لمحامين ونشطاء سياسيين تنطلق من لاهور إلى إسلام أباد في وقت سابق من الشهر. لكن المسيرة تم إلغاؤها بعد رضوخ الحكومة لمطالب المعارضة بإعادة أحد القضاة البارزين إلى منصبه، فيما بقيت القوات في حالة التأهب.