قلق دولي بعد اغتيال ثلاثة زعماء بلوش في باكستان

مفكرة الإسلام: سجلت الأمم المتحدة قلقها البالغ عقب اغتيال ثلاثة من زعماء عرقية البلوش في باكستان، وهو ما تسبب في تفجر أعمال شغب واضطرابات في إقليم بلوشستان الذي يشهد قتالاً مسلحًا من أجل الحصول على الحكم الذاتي وعلى حصة أكبر من الموارد الطبيعية.
ودعت الأمم المتحدة السلطات الباكستانية إلى إجراء تحقيق فوري في مقتل الزعماء الثلاثة، الذين يقول مؤيدوهم إنهم اختفوا بعد اعتقالهم على أيدي قوات الأمن.
وصرح متحدث باسم الجيش الباكستاني بأن مسئولية مقتل هؤلاء الزعماء الثلاثة تقع على عاتق عناصر مناوئة للدولة، وهم غلام محمد بلوش ولالا منير بلوش وشير محمد بوجتي.
وطالبت المجموعات والأحزاب السياسية في الإقليم بتنفيذ إضراب عام اليوم الجمعة وخلال عطلة نهاية الأسبوع، ويشمل إغلاق المحال التجارية والشركات وتعليق وسائل المواصلات في كافة أرجاء بلوشستان.
وذكرت التقارير الواردة من مدينة كويتا أن مظاهر الإضراب كانت واضحة للعيان في المدينة اليوم، ولوحظ وجود حركة سير خفيفة في شوارع المدينة.
وكانت أعمال الشغب قد أودت يوم أمس الخميس بحياة شرطي واحد، وتتحسب قوات الأمن لتدهور الموقف وحدوث المزيد من القلاقل والاضطرابات اليوم الجمعة.
وقال بيان صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: "تدعو الأمم المتحدة حكومة باكستان لإجراء تحقيق فوري بالاغتيالات وضمان قيام لجنة بلوشستان قومي دوست بمواصلة عملها الهام على أتم وجه".
وأشارت بي بي سي إلى أن القتلى الثلاثة كانوا أعضاء في اللجنة المذكورة التي شكلتها الحكومة الباكستانية للتحقيق بقضية الأشخاص المفقودين في الإقليم، وأبرزهم جون سوليكي، الذي كان يعمل لدى المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة واُفرج عنه يوم السبت الماضي".
القيادة الباكستانية تستنكر قتل الزعماء البلوش الثلاثة
واستنكر رئيس الوزراء الباكستاني، يوسف رضا جيلاني، مقتل الزعماء الثلاثة المذكورين، واعتبر ذلك محاولة ترمي إلى تخريب جهود المصالحة في الإقليم.
أما كاتشكول علي، وهو محام وزعيم معارض سابق في الإقليم، فقد قال: "قوات الأمن الباكستانية جاءت وأخذت الزعماء الثلاثة أثناء تواجدهم في توربات يوم الجمعة الماضي".
وقد عُثر على جثث الزعماء الثلاثة متفسخة بالقرب من توربات ليل الأربعاء الماضي، وتعتقد السلطات أنهم كانوا قد قُتلوا قبل يومين من تاريخ العثور على جثثهم.
إلى ذلك أعلنت الشرطة الباكستانية إنه تم تكثيف إجراءات الأمن في العاصمة إسلام آباد اليوم الجمعة، وذلك وسط سلسلة التهديدات التي صدرت في أعقاب تصاعد أعمال العنف والعمليات التفجيرية.
وقد طبقت السفارات الأجنبية قيودًا على تحركات موظفيها وأصدرت تعليمات وملاحظات إرشادية لرعاياها حول احتمال وقوع هجوم على غرار الهجوم الذي تعرضت له مدينة مومباي الهندية في شهر نوفمبر الماضي.