مهدي عاكف: اختيار قيادات الجماعة منوط بالأقدر على المسئولية
مفكرة الإسلام: أكد محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين أنه لا فرق بين إخوان مصر وإخوان الخارج وأنه لا صحة للأنباء التي ترددت حول تفضيله أن يكون نائب المرشد لبنانيًا أو سوريًا، مشيرًا إلى أن التفضيل يرتبط فقط بالشخصية الأقدر على تحمل المسئولية.
وقال عاكف في حوار مع قناة الجزيرة الإخبارية من القاهرة: "القوى الرئيسية للإخوان المسلمين في مصر، وإننا نؤكد أنه من الضروري عدم نسيان حقيقة أننا مضطهدون ومطاردون ومحظورون".
وأضاف: "لا نريد هذه التقسيمة عن محافظين ومعتدلين، وهذه التعريفات حزبية وليست توجد عندنا في الإخوان المسلمين، أما نحن فجميعنا من سن 20 إلى 80 تربينا على مفاهيم واحدة ولدينا مبدأ الشورى في كل مؤسسات الجماعة".
وأردف المرشد العام للإخوان المسلمين: "نحن عندنا مسئوليات ليست مغانم وإنما هي مغارم، ومن الممكن أن يترشح لمنصب المرشد العام أي شخص آخر من خارج مصر، ونحن هنا نختار وعلى بقية أركان الجماعة أن تصادق أو ترفض".
الحرس القديم والحرس الجديد:
وحول فرص الجيل الجديد داخل أوساط الجماعة تابع عاكف: "نحن لسنا بعيدين عن الجيل الجديد، لأنه جيل له تفكيره وله حريته وله تعليقاته وأنا أسعد بهم سعادة كبيرة حتى لو هاجموني، ونحن نفتح لهم الطريق ولا نقيد أحدًا منهم، والجيل القديم هم قلة أما من يقودون في الحقيقة هم من الشباب ولا نسمح لأحد بتقييد حركاتهم، وليس لأحد الحق في أن يطرد أية عناصر شابة، لأن لدينا مؤسسات تحتضن كل هذه الأجيال، ولا توجد لدينا حرس قديم أو حرس جديد، ولا توجد قوى متشددة".
وبشأن مسألة التوريث في مصر، قال عاكف: "إن قال جمال مبارك إن له حقًا في ترشيح نفسه فهذا حقه لأنه مواطن، ولكن وجدنا تعديلات دستورية تجهز من أجل شخص معين، ونحن قلنا إن أراد أن يرشح نفسه فليبعد عن قصر أبيه، ثم نجد تزوير انتخابات الشورى وتزوير المحليات وهو رئيس لجنة السياسات، بعد كل هذا وجدنا أنه لا يجب أن يكون رئيسًا للجمهورية".
وفيما يتعلق بموقف الجماعة من حركة "كفاية"، أوضح المرشد العام للإخوان المسلمين: "نحن لسنا موردين أنفار لدعم أية مظاهرات ، بل نحن نتعامل مع نظام قائم بحكمة بالغة وصبر جميل لا لشيء ولكن لمصلحة هذا الشعب الذي لا نريد أن يعاني من الفوضى أو إسالة الدماء".
واعترف بأن الحركة السلفية تخترق الجماعة، وأنه لا يمكن إنكار وجود هذا الصوت لكنه صوت خافت، وقال المرشد العام للإخوان المسلمين: "نحن لدينا في داخل الجماعة اختلافات في المذاهب الفقهية، ولكن المهم أنه في النهاية الجميع يرضخ لرؤية الجماعة ومنهج الجماعة، ونحن لا نتدخل في القناعات الفردية".
وحول علاقة الجماعة بالحكومة أضاف: "لا أقبل الفساد ولا أقبل الانحياز للأمريكية الصهيونية وكانت مواقفي ضد هذا وإن كان ذلك على حساب علاقة الإخوان المسلمين مع الحكومة، الحقيقة أننا نريد أن تكون هناك علاقات جيدة مع الحكومة ونحن لم نرفض الحوار أبدًا مع الحكومة إطلاقًا، ولكن الذي يدعي أنه يستطيع أن يحكم مصر وحدها فهو واهم".
وتابع: "لم أتلق دعوة صادقة للحوار ولكن عانينا من عزلة مع الدولة وحالة من التجاهل، وبالنسبة لبقية القوى السياسية فنحن نتواصل مع الأحزاب السياسية الأخرى".
عاكف يعتبر التشيع مجرد مذهب سياسي لا أطماع له:
وردًا على سؤال حول نظرته لإيران والمد الشيعي في المنطقة، زعم عاكف أن "الشيعة مذهب سياسي وإيران دولة سياسية ومواطنوها يعبدون الله وعندهم القرآن والرسول وهم مسلمون مثلنا ولكن لهم مذهب، وأنا لا يهمني مذهبهم وإنما أتعامل معهم كدولة شيعية المذهب ، ولكن لابد من إدراك أن الشيعة عبارة عن 36 فرقة، ولكن المذهب السني مذب راق بكل مذاهبه وتجد أنه موصول بالرسول بدون تغيير سياسي، وإننا لنعجب من الأقاويل عن ترويج لمذهب شيعي في بلاد السنة".
وفيما يتعلق بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس، قال عاكف: "أنا لم أتحدث في يوم ما عن حماس كحركة وإنما أتحدث عن القضية الفلسطينية ككل، وإنما نحن نؤمن بفتح كذلك ورجالها ومقاتليها، ولكن الانحراف الأخير بعد أوسلو ومدريد أصبح الوضع مهينًا، وأنا أقف بجوار الحق الذي يجب أن يعتز به كل فلسطيني وكل عربي، مثلما وقفنا مع "حزب الله" في معركته".