مبادرة مصرية لتشكيل لجنة مشتركة بين فتح وحماس لإعمار غزة

مفكرة الاسلام: أعلن مسئولون أن وسطاء مصريين يحاولون في الوقت الحالي إنهاء حالة الشلل التي أصابت المحادثات الخاصة بتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وطالبوا حركة فتح وحركة حماس المتنافستين بالتعاون لإعادة إعمار قطاع غزة كخطوة أولى.
وبدأ الفصيلان الفلسطينيان محادثات في القاهرة منذ أشهر للمصالحة لكنهما فشلا في الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في يناير عام 2010.
وقال مسئول حكومي مصري: "اقتراح التعاون في إعمار غزة من جانب مصر هو محاولة لكسر الجمود".
وأخبر مسئول فلسطيني كبير مشارك في المحادثات وكالة رويترز: "بات من الواضح أن الاتفاق بين الجانبين مستحيل تقريبًا".
وبحسب الوكالة فإن الخطة المصرية الجديدة تتشمن تشكيل لجنة بين فتح وحماس تكون مسئولة أمام حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي تتخذ من الضفة الغربية مقرًا لها وأن يشرف رئيس الوزراء الفلسطيني المدعوم من الغرب سلام فياض على إعادة الإعمار بينما توفر حكومة حماس في قطاع غزة المقرات وسبل النقل والإمداد.
فتح ترحب بالاقتراح المصري وحماس تبدي ترددها
وأبدت حركة فتح ترحيبها المبدأي بالاقتراح كمقدمة للحل، بينما اعتبرت حركة حماس أن تحركًا مثل هذا سيعطي شرعية لحكومة فياض التي لم تقبلها الحركة الإسلامية قط.
وقال نبيل شعث المسئول الكبير بحركة فتح وأحد مساعدي الرئيس الفلسطيني: "القيادة المصرية سلمت عباس اقتراحًا مكتوبًا أثناء زيارته للقاهرة هذا الأسبوع ومن المتوقع أن يرد عباس على الاقتراح المصري قبل جولة جديدة من المحادثات من المقرر أن تبدأ في 26 أبريل الجاري".
ونقلت الوكالة عن المصدر الفلسطيني المشارك في المحادثت قوله: "يتعين على كلا الفصيلين أن يقدما لمصر إجابات لدى عودتهما لجولة جديدة من المحادثات".
وكانت المحادثات قد أخفقت بسبب الخلافات حول البرنامج السياسي لحكومة الوحدة والطريقة التي ستعالج بها الصراع مع الكيان الصهيوني.
من جهته قال أيمن طه القيادي بحماس إن جماعته سترفض في الغالب الاقتراح المصري بتشكيل اللجنة المشتركة.
وأضاف طه: "حماس ترغب في العودة للمحادثات في 26 أبريل لكن يتعين على فتح تغيير موقفها، وبدون ذلك فإن جولة المحادثات الجديدة لن تؤدي إلى شيء".