مصدر أمني: مخابرات "حزب الله" أشرفت على مخطط لتنفيذ عمليات بمصر
مفكرة الإسلام: صرح مصدر أمني مصري مسؤول بأن أحد المتهمين في مخطط "حزب الله" التخريبي أكد مسؤولية قيادات الحزب عن المخطط الذي كان يشرف عليه مسؤول جهاز استخبارات الحزب.
وقال المصدر، وفق ما أوردته صحيفة "الأهرام"، إن "المتهمين المنتمين إلى أربع دول عربية دخلوا إلى مصر بطرق غير شرعية، واستخدموا جوازات سفر مزورة وأسماء غير حقيقية حركية بهدف تضليل أجهزة الأمن، ودخل عدد منهم عن طريق الأنفاق الحدودية بين مصر وقطاع غزة".
وكان "حسن نصر الله"، الأمين العام لـ"حزب الله" الشيعي اعترف، ليلة أمس الجمعة، بأن اللبناني سامي شهاب الذي اعتقل في مصر هو بالفعل عضو في "حزب الله"، زاعمًا أنه كان يهتم "بتأمين حاجات لوجستية للمقاومة في غزة"، إلا أنه زعم أن الاتهامات المصرية غير صحيحة.
وكان النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود قد اتهم نصر الله بالتخطيط "للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد" والسعي إلى "نشر الفكر الشيعي" في مصر، وأعلن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود أنه تلقى بيانًا من مباحث أمن الدولة يحتوي على معلومات تؤكد هذه الاتهامات.
وأشار المصدر الأمني المصري إلى أن "القيادي بـ "حزب الله" "محمد قبلان" واسمه الحركي "محمود"، هارب خارج البلاد، أقام في مصر في الفترة من2007 حتى 2008 للبدء في تجهيز ورصد واستقطاب العناصر الإرهابية، حيث اعتمدت خطة الحزب على إرسال العناصر على دفعات لتكون جاهزة لتنفيذ عملياتها في الموعد المحدد".
وتابع المصدر أن ذلك استمر "إلى أن وقعت أحداث الحرب على غزة، وتم الدفع مرة أخرى بقيادي "حزب الله" "محمد يوسف منصور"، الذي كان يستخدم اسمًا حركيًا هو "أبو يوسف"، وهو من الضاحية الجنوبية في لبنان، ليقود المخطط التخريبي داخل البلاد، وكان معه جواز سفر مزور استخدمه في دخول البلاد".
هذا وأعلن دبلوماسي مصري، مؤخرًا، أن القاهرة قد تطلب من الإنتربول الدولي اعتقال قادة جماعة "حزب الله" اللبنانية بعد ضبط الشبكة التي جندها الحزب للقيام بأعمال تخريبية في مصر.
وكشف المصدر الدبلوماسي المصري أن قطر لها دور مباشر في التمويل والتوجيه لأنشطة هذه الشبكة، وأن قائد الشبكة اللبناني سامي شهاب قد يكون دخل الأراضي المصرية بواسطة جواز سفر قطري, ورجح الدبلوماسي المصري أن يصل الأمر إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة والدوحة.
دور إيراني - قطري:
وقال الدبلوماسي الذي يعمل في إحدى سفارات بلاده في الخليج: "السلطات المصرية تدقق في اعترافات أخرى حول وجود إيرانيين تابعين للحرس الثوري وعناصر من حزب الله في بعض المحافظات المصرية وحتى في قلب القاهرة".
وعلى صعيدٍ آخر، كشف مصدر مصري مسؤول عن ضلوع السلطات الإيرانية في مخطط حزب الله للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد والسعي إلى نشر الفكر الشيعي في مصر.
وقال المصدر: إن اثنين من الموظفين بأحدي القنوات الفضائية الإيرانية بالقاهرة متورطين في هذا المخطط الإرهابي.
وأقر نصر الله في تصريحاته المتلفزة والتي خصصها للرد على الاتهامات المصرية بأنه "صديق لإيران ونعتز بصداقتنا لإيران ونفتخر بها".
وكان الأمين العام لـ "حزب الله" قد افتخر، في وقتٍ سابق، بأن يكون فردًا في "حزب ولاية الفقيه". وقال: إن كثيرين "يتصورون عندما يقولون عنا حزب ولاية الفقيه أنهم يهينوننا ... أنا اليوم أعلن وليس جديدًا أنني أفتخر أن أكون فردًا في حزب ولاية الفقيه".
ويرى كثيرٌ من المراقبين والمحللين أن "حزب الله" هو الذراع الإيرانية في لبنان، والقائم على تنفيذ مخططاتها في لبنان. ومعروفٌ أن "حزب الله" يتلقى دعمًا ماليًّا ولوجيستيًّا من طهران.