عباس يهنئ نتنياهو بـ "عيد الفصح" ويدعوه "للسلام" .. و"حماس" تستهجن بشدة
مفكرة الإسلام: هنأ رئيس السلطة الفلسطينية، المنتهية ولايته، محمود عباس، اليوم الأحد، خلال اتصال هاتفي رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بـ"عيد الفصح"، ودعاه لتحقيق تقدم في "عملية السلام".
وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو إن عباس هاتف نتنياهو لتهنئته بـ"يوم الفصح"، وأنهما أجريا محادثة "ودية ودافئة"، حسب "الجزيرة".
وأضاف البيان أن "رئيس الحكومة استعاد مع الرئيس الفلسطيني خلال المكالمة تعاونهما السابق عندما كان نتنياهو رئيسًا للوزراء بين 1996 و 1999".
وأشار مسؤولون "إسرائيليون" إلى أن نتنياهو أكد لعباس، الذي دعاه إلى العمل معه على تحقيق تقدم في "عملية السلام"، أنه ينوي استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.
وذكرت مصادر إعلامية أن بيان مكتب نتنياهو لم يشر إلى قيام دولة فلسطينية وهو الالتزام الذي تعهدت "إسرائيل" عام 2003 بتنفيذه في إطار خطة خارطة الطريق.
وأضافت أن نتنياهو كان غامضًا في تصريحاته حول المفاوضات إذ قال سابقًا إن الأولوية بالنسبة إليه تتمثل بالملفين الاقتصادي والأمني بدل من التركيز على موضوع الدولتين والحدود واللاجئين والقدس.
نتنياهو سيجبر عباس على الجلوس معه:
وفي سياقٍ متصل، قال المحلل السياسي الصهيوني يوني بن مناحي إن نتنياهو سيضطر في نهاية المطاف إلى إجبار عباس على الجلوس معه، مؤكدًا أن هذا الطلب لا يجرؤ عباس على رفضه.
جاء ذلك خلال تعقيب المحلل الصهيوني على وضع عباس شروطًا للقاء نتنياهو، حيث قالت صحيفة معاريف "الإسرائيلية" إن عباس وضع ثلاثة شروط للحوار مع نتنياهو وهي تجميد الاستيطان والاعتراف بكل الاتفاقات الموقعة وإعلان حكومته العمل على إقامة الدولتين. وإلا فإن عباس لن يحضر اللقاء ولن يكون هناك أيةً اتصالات مع نتنياهو وحكومته.
وأضاف بن مناحي أن السلطة الفلسطينية تدير صراعًا سياسيًا مع حكومة نتنياهو لإجبارها على تغيير سياستها تجاه الفلسطينيين, موضحًا أن السلطة تستغل في ذلك تصريحات ومواقف الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما التي أكدت فيها على ضرورة التزام كافة الأطراف باتفاق أنابوليس.
وعلى صعيدٍ آخر، أفادت وزارة الخارجية الروسية أن عباس أشار خلال لقاءه في السادس من أبريل الجاري في موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى أن القيادة الفلسطينية مستعدة لإقامة حوار مع الحكومة "الإسرائيلية" الجديدة على قاعدة الشرعية الدولية.
هذه مشكلة من ربط مصيره بعدوه:
وفي المقابل علق مشير المصري القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على تصرف عباس قائلاً: "إن هذا أمرٌ مستهجنٌ, في ظل استمرار التهديد والوعيد والحصار المفروض على قطاع غزة، وفي ظل الانتهاكات واستباحة الضفة، وتهويد القدس، وبناء الجدار".
وأضاف: "إن كل محاولات النفخ في جثة العملية السلمية فاشلة، وآن الأوان أن تعودوا لخيارات الشعب الفلسطيني, وأن تتمسكوا بحقوقه وثوابته، وليس العودة إلى هذه اللغة التي كرست الأجندة الصهيوني في التعامل مع القضية الفلسطينية".
وتابع المصري: "إن إصرار عباس وفريقه على المراهنة على وهم العملية السلمية، وسراب المفاوضات، والهرولة باتجاه الرضا الصهيوني، ولغة الاستجداء التي لم تحقق أدنى تطلعات الشعب الفلسطيني, يتناقض مع تصريحاتٍ سابقةٍ لعباس ذاته".
وأكد أن "عباس يَنْقض كلامه في اليوم أكثر من مرة, ولطالما تحدث عن وقف المفاوضات؛ لكنه سرعان ما عاد على أعقابه".
وأضاف "هذه مشكلة من ربط مصيره بعدوه.. فمن العار أن يحاول البعض أن يصنع لنفسه مجدًا في اللحظات العصيبة على حساب شعبه، لكنه مجدٌ زائفٌ سرعان ما يزول".
وطالب القيادي في حركة حماس بوضع إستراتيجيةٍ فلسطينيةٍ موحدةٍ للتعامل مع الحكومة الصهيونية المتطرفة أمام فشل العملية السلمية.