"حماس": اتصال عباس بنتنياهو رسالة استسلام جديدة
مفكرة الإسلام: اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن تهنئة الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو عبر اتصال هاتفي، يمثل رسالة استسلام جديدة.
وقال القيادي بحماس والناطق باسم كتلتها البرلمانية صلاح البردويل إن الاتصال "يشكل رسالة سيئة جداً إلى الحوار الوطني وإلى أبناء الشعب الفلسطيني وكرامته".
ورأى البردويل أن الاتصال يأتي في إطار ما سماها "رسالة الاستسلام الجديدة للعدو الصهيوني التي أهداها له وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في عمان وأعلنوا تمسكهم بمبادرة السلام العربية وسط تنكره لها". وفقًا للجزيرة نت.
وكان عباس قد هاتف نتنياهو أمس الأحد وحثّ على العمل من أجل تحقيق السلام.
من جانبه، ذكّر نتنياهو عباس بالتعاون بينهما في الماضي وقال: إنه يعتزم استئنافه في المستقبل لدفع السلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين. وفق قوله.
نتنياهو سيجبر عباس على الجلوس معه:
وفي سياقٍ متصل، قال المحلل السياسي الصهيوني يوني بن مناحي إن نتنياهو سيضطر في نهاية المطاف إلى إجبار عباس على الجلوس معه، مؤكدًا أن هذا الطلب لا يجرؤ عباس على رفضه.
جاء ذلك خلال تعقيب المحلل الصهيوني على وضع عباس شروطًا للقاء نتنياهو، حيث قالت صحيفة معاريف "الإسرائيلية" إن عباس وضع ثلاثة شروط للحوار مع نتنياهو وهي تجميد الاستيطان والاعتراف بكل الاتفاقات الموقعة وإعلان حكومته العمل على إقامة الدولتين. وإلا فإن عباس لن يحضر اللقاء ولن يكون هناك أيةً اتصالات مع نتنياهو وحكومته.
وأضاف بن مناحي أن السلطة الفلسطينية تدير صراعًا سياسيًا مع حكومة نتنياهو لإجبارها على تغيير سياستها تجاه الفلسطينيين, موضحًا أن السلطة تستغل في ذلك تصريحات ومواقف الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما التي أكدت فيها على ضرورة التزام كافة الأطراف باتفاق أنابوليس.
وعلى صعيدٍ آخر، أفادت وزارة الخارجية الروسية أن عباس أشار خلال لقاءه في السادس من أبريل الجاري في موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى أن القيادة الفلسطينية مستعدة لإقامة حوار مع الحكومة "الإسرائيلية" الجديدة على قاعدة الشرعية الدولية.
هذه مشكلة من ربط مصيره بعدوه:
وفي المقابل علق مشير المصري القيادي في حركة "حماس" على تصرف عباس قائلاً: "إن هذا أمرٌ مستهجنٌ, في ظل استمرار التهديد والوعيد والحصار المفروض على قطاع غزة، وفي ظل الانتهاكات واستباحة الضفة، وتهويد القدس، وبناء الجدار".
وأضاف: "إن كل محاولات النفخ في جثة العملية السلمية فاشلة، وآن الأوان أن تعودوا لخيارات الشعب الفلسطيني, وأن تتمسكوا بحقوقه وثوابته، وليس العودة إلى هذه اللغة التي كرست الأجندة الصهيوني في التعامل مع القضية الفلسطينية".
وتابع المصري: "إن إصرار عباس وفريقه على المراهنة على وهم العملية السلمية، وسراب المفاوضات، والهرولة باتجاه الرضا الصهيوني، ولغة الاستجداء التي لم تحقق أدنى تطلعات الشعب الفلسطيني, يتناقض مع تصريحاتٍ سابقةٍ لعباس ذاته".
وأكد أن "عباس يَنْقض كلامه في اليوم أكثر من مرة, ولطالما تحدث عن وقف المفاوضات؛ لكنه سرعان ما عاد على أعقابه".
وأضاف "هذه مشكلة من ربط مصيره بعدوه.. فمن العار أن يحاول البعض أن يصنع لنفسه مجدًا في اللحظات العصيبة على حساب شعبه، لكنه مجدٌ زائفٌ سرعان ما يزول".
وطالب القيادي في حركة حماس بوضع إستراتيجيةٍ فلسطينيةٍ موحدةٍ للتعامل مع الحكومة الصهيونية المتطرفة أمام فشل العملية السلمية.