الحزب الإسلامي الصومالي يدعو للمصالحة والحكومة ترفض الشروط
مفكرة الإسلام:دعا رئيس الحزب الإسلامي الصومالي المعارض عمر إيمان إلى عقد مؤتمر عام للمصالحة بين جميع الأطراف الصومالية بعيدا عن التدخل الأجنبي.
واشترط إيمان تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع مرافق الحياة بالبلاد وإلغاء الدساتير السابقة والحالية وانسحاب القوات الأفريقية من البلاد توطئة للمصالحة والبدء في العملية السياسية.
وقال إيمان في مؤتمر صحفي بالعاصمة الصومالية مقديشو إن تطبيق الشريعة الإسلامية وانسحاب القوات الأجنبية "فريضة شرعية ومطلب شعبي لا يمكن الوصول إلى حل في أزمة الصومال بدونه".
هيئة علماء الصومال تأمل أن تكلل جهود المصالحة بالنجاح
وبدوره أعرب رئيس هيئة علماء الصومال شيخ بشير صلاد في كلمة له خلال الاجتماع عن أمله في أن تكلل جهود المصالحة في البلاد بالنجاح، لكنه عبر عن أسفه حيال تصريحات الحكومة التي تطالب بزيادة القوات الأفريقية وتمديد مدتها، مشيرا إلى أن الحل بيد الصوماليين فقط.
كما زعماء العشائر في مقديشو عن تمسكهم بالمصالحة,وأكد محمد حسن حاد رئيس مجلس قبائل "الهويا" أنهم يواصلون الجهود التصالحية والوساطة التي أعلنوها بين الحكومة الصومالية وبين معارضيها, مشيرا إلى أن التهديدات لا تؤثر في تحركاتهم.
الحكومة الصومالية ترحب بالدعوة وترفض الشروط
ومن ناحيتها, رحبت الحكومة الصومالية بهذه الخطوة, وقال عبد الرحمن إدي نائب رئيس الوزراء الصومالي إن "هذا هو النوع من المصالحة الذي تؤيده الحكومة"، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء عبد الرشيد شرماركي "مستعد لاستقبال كل من يمد يده لنا ويريد الاتصال معنا".
وأوضح إدي أن الحزب الإسلامي ينبغي أن لا يضع شروطا للمصالحة، مضيفا أن الشعب الصومالي "ليس بحاجة إلى شروط، بل بحاجة إلى السلام وإنهاء جميع أنواع القتال".
وقال إن المصالحة هي برنامج الحكومة، وإن لها وزارة للمصالحة، ولها علاقة مع العلماء، مؤكدا أن شرماركي والرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد يرحبان بكل من يرغب في الانضمام إلى جهود الحكومة "بطريقة مسالمة ودون شروط".
وزير الداخلية يدعو المعارضة إلى التفاوض
وفي وقت سابق دعا وزير الداخلية الصومالي عبد القادر علي عمر المعارضة إلى التفاوض مع الحكومة، واعتبر أن ذلك هو "الأسلوب الأمثل" لحل الخلافات بين الجانبين.
وقال خلال اجتماع تشاوري مع ممثلين من هيئة علماء الصومال ومجلس قبائل الهويا والمجتمع المدني، إن تغير الواقع السياسي والأمني في الصومال "بات أمرا ملحا بعدما سئم الصوماليون من تبعات الماضي المليء بالعنف والصراعات".