طالبان باكستان ترفض إلقاء السلاح وأمريكا تنتقد تطبيق الشريعة في وادي سوات
مفكرة الإسلام:رحبت حركة طالبان باكستان بتوقيع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أمرا بتطبيق قانون الشريعة الإسلامية في وادي سوات، ولكنها رفضت إلقاء سلاحها في الإقليم, فيما عارضت الولايات المتحدة هذه الخطوة, وتخوفت منها أفغانستان.
واعتبر المتحدث باسم الحركة مسلم خان أن تطبيق الشريعة كان القضية التي جعلت طالبان تلجأ إلى حمل السلاح، وقال لدينا فقط الأسلحة التقليدية، والشريعة الإسلامية تعطي الناس الحق في الاحتفاظ بها، والجهاد الإسلامي سيستمر حتى يوم القيامة.
ووقع زرداري الثلاثاء أمرا بتطبيق قانون الشريعة الإسلامية في وادي سوات تنفيذا لتوصية الجمعية الوطنية (البرلمان) التي صوتت الاثنين بالإجماع على ضرورة المصادقة على اتفاق سابق وقعته الحكومة مع حركة تنفيذ الشريعة لإنهاء العنف في الإقليم.
ووافقت جميع الأحزاب على تطبيق الشريعة الإسلامية باستثناء حزب الحركة القومية المتحدة لإنهاء أشهر من القتال في سوات وتطبيق الشريعة.
واشنطن تنتقد اتفاق سوات
واعتبرت واشنطن مصادقة الرئيس الباكستاني على تطبيق اتفاق الشريعة في وادي سوات تقويضا لما وصفته بمبادئ حقوق الإنسان.
وأوضح الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أن إدارة الرئيس باراك أوباما تعتقد أن الحلول المناسبة لتحقيق الأمن في باكستان لا تعني قدرا أقل من الديمقراطية وحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن اتفاق تطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات شمالي غربي باكستان يضر هذين المبدأين.
أفغانستان تتخوف منه
من جهة أخرى، عبرت أفغانستان عن قلقها مما وصفته بالتداعيات السلبية المحتملة لاتفاق تطبيق الشريعة الإسلامية في وداي سوات على أمنها.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية هومايون حامد زاده إن "أي اتفاق مع جماعات إرهابية يمكن أن يكون له أثر على أمن أفغانستان والشعب الأفغاني"، وطالب باكستان بأن "تأخذ في الاعتبار قضية الأمن وآثاره الجانبية على العلاقات بين البلدين".
وحركة طالبان -التي تشن عمليات عسكرية على قوات الاحتلال الأجنبية والحكومية في أفغانستان- ترتبط بعلاقات وثيقة مع قبائل البشتون التي تقيم في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان.