مشاورات لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب حول "القدس"

مفكرة الإسلام: أكد مصدر مسئول بالجامعة العربية أن هناك مشاورات مع وزراء الخارجية العرب لتحديد موعد للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب من أجل مجابهة الإجراءات الإسرائيلية" في القدس ودعم ونصرة أهلها.
وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشئون فلسطين في تصريحات للصحافيين اليوم الأربعاء: إن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي تقدم بطلب إلى الجامعة العربية لعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة لبحث الإجراءات التي تقوم بها "إسرائيل" في القدس.
ووفقًا لصبيح فقد قام الأمين العام عمرو موسى على أثر تقديم المالكي طلبه هذا بعقد مشاورات مع الوزراء لتحديد موعد لاجتماع طارئ.
وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية قامت بإبلاغ الجامعة بملف كامل عن الإجراءات غير المسبوقة والخطيرة التي تقوم بها "إسرائيل" لتهويد القدس بجانب توسيع الاستيطان وهدم المنازل وسحب الهويات من المواطنين الفلسطينيين في القدس.
وشدد صبيح على أنه في حال عدم قيام الدول الفاعلة في العالم وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية بمسئوليتها تجاه المنطقة فإنها بذلك تفتح أبوابًا أوسع للصراع في المنطقة.
اقتحام ضخم للمسجد الأقصى غدًا الخميس:
وكان حاتم عبد القادر مستشار الحكومة الفلسطينية لشئون القدس قد حذر من اجتياح صهيوني جديد سيكون الأضخم من نوعه منذ عام 1967 يستهدف المسجد الأقصى غدًا الخميس.
وقال عبد القادر: "الجماعات والأحزاب الإسرائيلية شنت حملة إعلامية لحشد أكبر عدد ممكن من اليهود للقيام بمسيرة واقتحام المسجد الأقصى تحت عنوان حملة شد الظهر وتهويد المسجد الأقصى والسيطرة عليه".
وأضاف: "خطورة هذه الحملة تكمن في كونها تأتي من أحزاب مشاركة في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي تحت حماية وزير الأمن الداخلي الذي ينتمي لحزب إسرائيل بيتنا اليمين بزعامة أفيجدور ليبرمان".
وأردف حاتم عبد القادر: "لقد بدأنا تحركات لحشد المسلمين في القدس لحماية المسجد وأرسلنا تعميمات إلى المدارس وقمنا باتصالات مع جناحي الحركة الإسلامية داخل فلسطين المحتلة عام 48 لتسيير حافلات إلى القدس بهدف حماية المسجد".
وأشار إلى أن أي تهاون في التعامل مع هذه الحملة الخطيرة ستعني فقدان المسجد الأقصى، واعترف بأن مسئولية حماية المسجد الأقصى تفوق قدرات السلطة الفلسطينية وحدها، داعيًا إلى أن تتنبه الدول العربية إلى هذا الخطر وتتحمل مسئوليتها.
الاقتحامات المتكررة للأقصى محاولة لفرض الوجود اليهودي:
من جانبه استنكر رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة الشيخ عكرمة صبري، الاقتحامات المتكررة التي تقوم بها الجماعات اليهودية المتطرفة للمسجد الأقصى.
وقال الشيخ صبري إن الجديد في هذه الاقتحامات المتكررة، للمسجد الأقصى من جانب الجماعات اليهودية المتطرفة، أنها تحظى بدعم ومباركة من جانب الحكومة "الإسرائيلية"، وقوات الاحتلال التي توفر الحراسة لهم، مما يؤكد أن هناك إجماعًا يهوديًا على فرض أمر واقع جديد، داخل المسجد الأقصى المبارك والسيطرة على المسجد، وجعل وجودهم داخله أمر واقع.
وأكد الشيخ صبري في تصريحات صحافية، أن المصلين المسلمين وأهالي مدينة القدس وحراس المسجد الأقصى، متيقظون للمخططات "الإسرائيلية"، ويعملون على إحباط المخططات "الإسرائيلية" ومحاولات اقتحام المسجد الأقصى، رغم حماية الشرطة وقوات الاحتلال للمستوطنين.
واستنكر الشيخ صبري، المحاولات العدوانية، التي تستهدف المسجد الأقصى، والتي هي مناقضة لمزاعم الاحتلال، فيما يتعلق بحرية العبادة، وحقوقنا الشرعية.
وأشار الشيخ صبري، إلى أن الجماعات اليهودية المتطرفة، تنتهز الأعياد اليهودية، للقيام بمحاولات اقتحام المسجد الأقصى، وقال "إن هذه المحاولات لن تتوقف يوما، حتى نستسلم للأمر الواقع، ونحن نؤكد من جانبنا أننا لن نستسلم، لأن المسجد حقننا الشرعي، وهو أمانة في أعناقنا، بقرار من رب العالمين"، على حد قوله.