"مقتدى الصدر" ينتقد القاهرة على خلفية قضية "حزب الله"

مفكرة الاسلام: انتهز رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر فرصة التوتر الحالي بين الحكومة المصرية وجماعة "حزب الله" في توجيه انتقادات للقاهرة، زاعمًا أنها تشن حربًا سياسية ضد الجماعة اللبنانية التي لا تخفي صلتها الوثيقة بإيران.
وقال مقتدى الصدر في بيان بثته وكالة الأنباء الإيرانية "إيرنا": "نطالب بإنهاء هذه الحرب السياسية والضغوط ضد حزب الله فورًا".
وأعلنت السلطات المصرية ضبطها لخلية تضم مجموعة من الأشخاص يتزعمهم أحد كوادر جماعة "حزب الله" الشيعية وخططت لتنفيذ اعتداءات إرهابية وأنشطة تخريبية داخل الأراضي المصرية.
وقال البيان الصادر عن مقتدى الصدر في إشارة إلى العناصر الشيعية: "أشقاؤنا المؤمنون في مصر ولبنان خاصة "حزب الله"، يواجهون حربًا وضغوطًا دون سبب، ومن الضروري وقفها بأسرع ما يمكن لأنه ليس من المصلحة إثارة مثل هذه القضايا" على حد زعمه.
وأضاف: "لابد من وضع كافة الخلافات جانبًا وأن يتحول الجميع إلى يد واحدة في مواجهة الأعداء الحقيقيين أمريكا وبريطانيا والكيان "الإسرائيلي" وكافة الحكومات المحتلة، وندعو الشعب العراقي إلى التضامن مع الأشقاء في مصر ولبنان، وأن يبرزوا هذا التضامن بواسطة لبس الأكفان والمشاركة في صلاة الجمعة وإقامة مجالس الدعاء".
ويستغرب كثيرٌ من المراقبين دعوة الصدر لمواجهة من وصفهم بالأعداء الحقيقيين، رغم أنه لا يبدي أي مقاومة تذكر لقوات الاحتلال الأجنبية في بلاده العراق. مشيرين في هذا الصدد إلى الحرب الضروس التي شنها ولا يزال "جيش المهدي"، الميليشيا المسلحة التابعة للصدر، ضد أهل السنة في العراق، وهو ما لم تفعله هذه الميليشيا مع قوات الاحتلال.
وفي محاولة منه للقفز على الشق الجنائي وهو أساس هذه القضية طالب مقتدى الصدر منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية إلى التوسط لحل ما أسماه "الخلافات بين حزب الله ومصر".
القاهرة ترفض التسويات في قضية خلية "حزب الله":
يشار إلى أن السفير حسام زكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أكد أن الحكومة لن تدخل في تسويات ولن تقبل بأية تفاهمات سياسية أو غيرها لإنهاء قضية خلية حزب الله.
وقال زكي: "التسوية تتعلق بأمور سياسية وهذه القضية جنائية وأمنية، وهي موضوع تحقيق قضائي".
وأضاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية: "مصر دولة مؤسسات وقانون ، والمسائل لا يتم التعامل معها هكذا في ردهة مظلمة للوصول إلى تسوية يذهب فيها كل طرف لحاله".
وأكد حسام زكي أن صاحب الكلمة الوحيد في قضية خلية تنظيم حزب الله اللبناني هو النائب العام والقضاء المصري المستقل وليس أحد من المسئولين السياسيين.