البشير: الضغوط على السودان والمنطقة تهدف لضمان أمن "إسرائيل"
مفكرة الإسلام: أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن ما يتعرض له السودان من ضغوط هو جزء من مؤامرة وحملة لا تستهدف السودان وحدها بل المنطقة بأكملها وتسعى في النهاية إلى ضمان أمن "إسرائيل".
وأوضح البشير في لقاء مع قناة الجزيرة القطرية أن السودان يتعرض لعدوان خارجي مستمر وبأشكال مختلفة سواء من خلال العدوان العسكري أو الحصار الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي بسبب مواقفه الداعمة للقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن لحمة الشعب السوداني مكنت السودان من الصمود بوجه هذه الاعتداءات والضغوط.
وقال البشير: إن المنظمات "الإسرائيلية" تقود حملات واسعة ضد السودان والسلام في إقليم دارفور عن طريق دعم المتمردين فيه محاولة منها لإفشال كل محاولات الحل السلمي في السودان.
البشير: فلسطين ستظل قضية العرب المحورية
ومن جهة أخرى، أكد الرئيس السوداني أن قضية فلسطين ستظل هي القضية المحورية للأمة العربية وأن تقسيمات اليمين واليمين المتطرف واليسار في "إسرائيل" ما هي إلا تبادل أدوار لخدمة المشروع الصهيوني.
كما انتقد البشير سياسة المجتمع الدولي القائمة على الكيل بمكيالين فيما يتعلق بالانتهاكات والجرائم الإسرائيلية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن مقاومة الاحتلال وتحرير الأراضي المغتصبة حق كفلته كل القوانين والشرائع الدولية والسماوية.
وجدد البشير موقف السودان الداعم للمقاومة مبينًا أن الحرب على غزة مثلت أكبر انتصار لإرادة الشعوب الحرة منوها بصمود المقاومة الفلسطينية ومثابرتها لتحرير الأرض من الكيان الصهيوني.
وأوضح أن السودان لا يؤمن بإقامة علاقات أو تطبيع مع العدو "الإسرائيلي" باعتبار أن ذلك من شأنه إضعاف روح المقاومة والصمود لدى الشعوب العربية داعيا إلى تعبئة الأمة لمواجهة المشروع الاستراتيجي الصهيوني.
كيري: اتهام البشير عقد الأمور وندرس رفع العقوبات
وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي جون كيري قد أعلن أن اتهامات جرائم الحرب التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير عقدت الأمور، لكنها لا يجب أن توقف الجهود الرامية لحل الصراع في دارفور, على حد تعبيره.
وأضاف كيري في مقابلة أجرتها معه رويترز أثناء زيارته لدارفور: "بالطبع ليس هناك شك في أنها عقدت المسائل، سيتعين علينا فقط أن نرى إلى أين سيقودنا الطريق".
لكنه قال" إن "المسألة الإنسانية ومسألة عمل الحكومات سويا تتجاوز أي عوامل خارجية قد تكون موجودة".
وأشار كيري إلى أن الدبلوماسية يمكن أن تفضي في نهاية المطاف إلى رفع العقوبات عن السودان وشطب اسمه من قائمة أميركية للدول الراعية "للإرهاب".
وأضاف "هذا مؤكد، هذا مطروح على المائدة، لا أستطيع أن أخبركم متى، لأن هذا قرار الرئيس أوباما".