هنية يطالب المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة قادة "إسرائيل"

مفكرة الاسلام: طالب "إسماعيل هنية"، رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة قادة "إسرائيل"، مؤكدًا أن "إسرائيل" انتهكت كل الأعراف والقوانين الدولية دون أن يحاسبها أحد.
جاء ذلك في خطاب وجهه هنية للمشاركين في المؤتمر الثاني للمدعين العامين للدول الإسلامية المنعقد حاليًا في طهران. وتشارك حكومة هنية في هذا المؤتمر عبر ممثلين عنها، كما يشارك المجلس التشريعي الفلسطيني برئاسة أحمد بحر رئيس المجلس بالإنابة في المؤتمر.
وشدد هنية على ضرورة "أن يساق قادة الاحتلال إلى المحاكم الدولية وأن يحاكموا وفق العدالة الدولية ولابد أن يحاسبوا على هذه الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان من قبل أصحاب الضمائر والمؤسسات الدولية وغير الدولية".
ووصف هنية ما تعرض له قطاع غزة بأنه "شيء يندى له جبين الإنسانية"، متهمًا "إسرائيل باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً وانتهاك كل الأعراف والقوانين الدولية".
وأوضح أن جيش الاحتلال "قتل الأطفال والنساء والشيوخ وأحرق أجساد الطفولة ورمى الآمنين بكل أنواع القذائف في البيوت والأسواق والمدارس والمستشفيات ودمر المؤسسات ومقار الحكومة ووزاراتها والمقرات الأمنية على امتداد القطاع".
وأكد أن "إسرائيل" اعتادت على ارتكاب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني دون أن يحاسبها أحد، مشيرًا إلى أن جنود الاحتلال أنفسهم اعترفوا بأنهم ارتكبوا جرائم ضد المدنيين الفلسطينيين العزَّل في قطاع غزة.
تغيير معالم القدس:
من جانب آخر، تطرق رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى موضوع القدس المحتلة، وما تتعرض له من "عملية تهويد واستيطان وحفريات وهدم للبيوت والمنازل، في محاولة "إسرائيلية" يائسة لتغيير معالم هذه المدينة المقدسة وانتزاعها من محيطها الفلسطيني والعربي والإسلامي".
وشدد على أننا "متمسكون بأرضنا وقدسنا، ونطالب في الوقت ذاته أبناء الأمة العربية والإسلامية في العالم بأن يقفوا في وجه العدوان والانتهاكات في القدس والمسجد الأقصى".
وتؤكد "الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات" أن الحكومة الصهيونية تفتح الأبواب على مصاريعها أمام تهويد القدس وتكثيف الاستيطان.
وحول المسجد الأقصى، قالت الهيئة إنه بمجرد استلام حكومة نتنياهو لمهامها، أطلقت يد الجماعات الإرهابية لتقود جموع المتطرفين اليهود إلى باحات الأقصى وخلال الأعياد اليهودية الكبيرة "الأمر الذي أعطى انطباعا واضحا بأن العدوان على الأقصى بات يأخذ منعطفا خطيرا يتجه بشكل واضح نحو اعتباره كنيسا يهوديا أو هيكلا لليهود وسلبه من يد أهله المسلمين أو فرض شراكة فيه".
قضية الأسرى:
وفيما يتعلق بقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، أوضح هنية أن هناك أكثر من 11 ألف فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، لافتًا إلى أنهم يعانون من أسوأ السياسات والانتهاكات خاصة في هذه المرحلة لما يواجهونه من التضييق والعزل والحرمان ومنع للزيارات الأسرية ومنع المحامين من الوصول إليهم.
هذا، وأشاد هنية بمؤتمر المدعين العامين للدول الإسلامية "لما يمثله من وقفة تضامن عربي وإسلامي ودولي مع الشعب الفلسطيني لتنديده الكبير بجرائم الحرب التي ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وكل الأراضي الفلسطينية".
وقال هنية في خطابه للمؤتمر: "إننا نتطلَّع إلى المؤتمر وما يصدر عنه من قراراتٍ وآليات عملٍ تُحيل قادة الاحتلال إلى مؤسسات العدالة الدولية لمحاكمتهم على جرائمهم في غزة والقدس المحتلة وما تعرَّض له الأسرى وما يتعرَّضون له".