فرنسا تساند مبادرة روسيا بعقد اجتماع لمجلس الأمن بشأن الشرق الأوسط

مفكرة الإسلام: أعلنت الحكومة الفرنسية اليوم الجمعة موافقتها على المبادرة التي تقدمت بها روسيا وتتعلق بعقد اجتماع وزاري في مجلس الأمن الدولي بخصوص عملية السلام في الشرق الأوسط.
وصرح الناطق المساعد باسم الخارجية الفرنسية فريديريك ديزانيو بأن روسيا التي ستتولى رئاسة الدورة المقبلة لمجلس الأمن دعت إلى أن يعقد اجتماع وزاري لمناقشة تطورات عملية السلام، وأن باريس تساند هذه الفكرة.
وأشار المتحدث الحكومي الفرنسي إلى أن موسكو اقترحت أن يكون موعد هذا الاجتماع المرتقب هو الحادي عشر من شهر مايو المقبل.
ويعاني المجتمع الدولي من حالة من الارتباك منذ تشكيل الحكومة اليمينية المتطرفة في الكيان الصهيوني برئاسة بنيامين نتنياهو نظرًا لمواقفها المتشددة إزاء ما يسمى عملية السلام ومسار التفاوض مع الجانب الفلسطيني، وخاصة بعد تصريحات وزير الخارجية الصهيوني التي أعلن فيها رفضه للمبادرة العربية للسلام واستخفافه بأية مساع تصب في خانة التفاوض مع الفلسطينيين.
وقال ديزانيو إن بلاده تعمل مع روسيا وبقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن لمحاولة تجديد التزام المجتمع الدولي بعملية السلام في الشرق الأوسط وإرسال مؤشرات قوية للأطراف المعنية بضرورة التحرك في هذا الاتجاه.
وألمح المتحدث الحكومي الفرنسي إلى أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي سيناقشون تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط خلال اجتماعهم المقرر في بروكسل يوم الاثنين القادم.
موسى يبدي إحباطه بشأن مسار عملية السلام:
وبالتزامن مع ذلك أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم الجمعة عن استيائه وتخوفه من مسار عملية السلام في الشرق الأوسط خلال الفترة الحالية بسبب مواقف الحكومة الصهيونية الجديدة.
واعتبر المراقبون أن موقف الإدارة الأمريكية في الفترة المقبلة إزاء هذه القضية هو الذي يمكن على أساسه أن تتبلور وجهات نظر الطرف العربي في عملية السلام، وذلك على الرغم من أن الدلالات المتوافرة توحي بعدم نية إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في ممارسة ضغوط حقيقية على الجانب الصهيوني.
وقال عمرو موسى إنه ورغم كل شيء لازال يضع آمالاً كبيرة في الإدارة الأمريكية، ويرغب في أن يكون لها دور في إلزام الحكومة الصهيونية الجديدة بالخطوات التي من شأنها أن تعيد مسار السلام إلى حيويته.
وترى قطاعت واسعة من الشعب الفلسطيني أن مسار التفاوض مع الجانب الصهيوني لم يسفر على مدار السنوات الماضية إلا عن مزيد من الخسائر للجانب الفلسطيني حيث ازداد معدل بناء "المستوطنات" وتسارعت وتيرة عمليات تهويد القدس وتفاقمت المخاطر التي تحدق باالمسجد الأقصى مع تهميش الحقوق الرئيسية للشعب الفلسطينية مثل حق عودة اللاجئين بسبب إصرار المفاوض الصهيوني على تنحية هذه المسائل الضرورية عن مائدة الحوار.
وأدانت جامعة الدول العربية تصريحات وزير الخارجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان التي وصف فيها مبادرة السلام العربية بأنها ستكون بمثابة نهاية للدولة الصهيونية، وأكدت الجامعة العربية أن مواقف ليبرمان ليست إلا ذرائع للتهرب من التزامات السلام وإبقاء المنطقة في حالة توتر.
الجامعة العربية تعترف بالتقصير في حماية القدس
وفي سياق ذي صلة، اعترف هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بأن هناك حالة من التقصير الواضح لدى الدول العربية والمسئولية فيما يتعلق بالمسئولية الخطيرة إزاء القدس والخطر الذي تتعرض له من خلال حملات التهويد المتصاعدة.
ويجتمع وزراء الخارجية العرب في الخامس من الشهر القادم لمناقشة التداعيات الخطيرة على صعيد ملف التهويد الصهيوني للقدس فضلاً عن بحث الإجراءات الممكن اتخاذها من الطرف العربي لمجاسبة الكيان الصهيوني على جرائمه التي ارتكبها في قطاع غزة.
وصرح هشام يوسف بأن وزراء الخارجية العرب سيناقشون تفاصيل خطة عربية للتحرك على المستوى الدولي لمحاولة كبح جماح الكيان الصهيوني في مؤامرته الهادفة إلى تهويد القدس وطرد أهلها العرب منها.
العاهل الأردني يناشد واشنطن تعزيز دورها بالمنطقة
من ناحيته، أعرب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عن اقتناعه بأن حل الدولتين هو المفتاح والطريق الأفضل لإنهاء الأزمات في المنطقة ومواجهة التحديات التي تقف أمام الشرق الأوسط.
وخلال لقائه الليلة، في الكونجرس الأمريكي، مع لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ برئاسة السيناتور الديمقراطي جون كيري ركز الملك عبد الله الثاني على ضرورة أن تمارس واشنطن دورًا أكثر فعالية لمساندة عملية السلام.