رئيس الوزراء البريطاني في أفغانستان لبحث إستراتيجية جديدة لمواجهة طالبان
مفكرة الإسلام: وصل رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون بعد ظهر اليوم الاثنين إلى العاصمة الأفغانية كابول في زيارة مفاجئة.
وتفقد براون صباح اليوم الاثنين الجنود البريطانيين المنتشرين في إقليم هلمند جنوب أفغانستان عقب وصوله مباشرة.
وتهدف زيارة براون إلى طرح إستراتيجية أمنية جديدة في المنطقة في الوقت الذي تؤكد فيه عدة تقارير عن سيادة حركة طالبان على أجزاء كبيرة من أفغانستان وسيطرتها على سير المعارك هناك وتكبيدها الاحتلال خسائر كبيرة وقربها من أبواب كابول.
وقال براون قبل وصوله إلى أفغانستان: "هناك بوتقة "للإرهاب" على الحدود الجبلية بين أفغانستان وباكستان. النهج الذي نتبعه إزاء هاتين الدولتين مختلف لكن يجب أن يكمل كل واحد الآخر. إستراتيجيتنا للتعامل مع هذه التربة الخصبة "للإرهاب" ستعني مزيدًا من الأمن في شوارع بريطانيا". وفق قوله.
وصرح مسئولون يرافقون براون في رحلته بأن الاستراتيجية الجديدة التي ستنشر يوم الأربعاء المقبل هي مماثلة لخطة كشفت عنها إدارة الرئيس الامريكي الجديد باراك أوباما تدعو إلى التركيز على قتال القاعدة وحركة طالبان.
وسوف تؤكد الإستراتيجية البريطانية على الحاجة إلى تدريب عشرات الآلاف من الشرطة والجيش الأفغانيين تمهيدًا لتوليهما المسئولية الأمنية من القوات الأجنبية، وفقًا لرويترز.
وكشف مسئول مرافق لبراون أن الخطة ستطالب أيضًا بتحويل بعض مساعدات التنمية البريطانية لباكستان إلى المناطق الشمالية المتاخمة لأفغانستان.
وتأتي تلك الزيارة في الوقت الذي أعلن فيه قادة الجيش البريطاني أن المملكة المتحدة لا تقوى على إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان بسبب ارتفاع تكاليف التعامل مع الركود الاقتصادي الذي تعاني منه حالياً.
وأشارت صحيفة "ديلي تلجراف" إلى أن وزارة الخزانة تعيق خطط وزارة الدفاع لمجاراة زيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان بإرسال آلاف الجنود البريطانيين إلى هناك لأسباب مالية بعد اعلان وزير الخزانة ألستير دارلينغ أن حكومته تتجه لاقتراض 700 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات المقبلة بسبب انخفاض عوائدها من الضرائب.
وكان الرئيس الأمريكي قد طلب من الدول المشاركة في الاحتلال أن ترسل المزيد من قواتها إلى أفغانستان لمواجهة هجمات المقاومة.
وأضافت الصحيفة: إن وزارة الخزانة جادلت خلال نقاشات حكومية سرية حول أفغانستان بأن الوضع السيىء للتمويل العام يعني أن الحكومة البريطانية وبكل بساطة لا تستطيع تخصيص أموال لتغطية تكاليف زيادة مساهماتها العسكرية على المدى الطويل في هذا البلد.
وينتشر حالياً نحو 8100 جندي بريطاني في أفغانستان معظمهم في إقليم هلمند وهي ثاني أكبر مساهمة عسكرية بعد الولايات المتحدة التي سيصل عدد جنودها هناك هذا العام إلى أكثر من 50 ألف جندي.
تكلفة باهظة للحروب المتتالية:
وتابعت الصحيفة: إن وزارة الخزانة غطت تكاليف عمليات القوات البريطانية في العراق وأفغانستان من احتياطياتها المالية بدلاً من ميزانية وزارة الدفاع لعدم توفر الأموال المطلوبة، وكلّفتها العمليات في أفغانستان 2.6 مليار جنيه إسترليني هذا العام بالمقارنة مع 1.5 مليار جنيه إسترليني في العام الماضي، والعمليات في العراق 2 مليار جنيه إسترليني بالمقارنة مع 5. 1 مليار جنيه استرليني في العام الماضي.
وذكرت الصحيفة أن قادة الجيش البريطاني أملوا أن يوفروا بعض المال من وراء انتهاء العمليات العسكرية في العراق لتغطية تكاليف نشر تعزيزات عسكرية جديدة في أفغانستان، لكن مسؤولاً بارزاً اكد أن الحكومة لا تستطيع تحمل نفقات نشر قوات إضافية على المدى الطويل في أفغانستان.
ونقلت الصحيفة عن جيريمي براون،المتحدث بشؤون الخزانة في حزب الديمقراطيين الأحرار المعارض قوله: 'من المقلق جداً أن لا تكون الحكومة قادرة على تحمل نفقات إرسال قوات إضافية لاحترام تعهداتها حيال أفغانستان، فإن أرادت ممارسة دور طليعي على الساحة العالمية، يتعين عليها دعم سياستنا الخارجية من خلال توفير التمويل اللازم لإلتزاماتنا العسكرية', على حد قوله.
ويسعى الرئيس الأمريكي لحشد أكبر عدد ممكن من الجنود في أفغانستان مع دعم الحكومة الباكستانية للتضييق على حركة طالبان التي تلقى دعمًا شعبيًا متزايدًا.
زرداري: لانزال نجهل مكان ابن لادن:
وفي سياق متصل قال الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري اليوم الاثنين: إن مكان أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة لا يزال مجهولاً.
وقال زرداري لوسائل إعلام دولية: إن مسؤولين أمريكيين أخبروه بأنه لا يوجد أثر لزعيم القاعدة رغم أنهم اعتادوا أن يقولوا إنه موجود على الأرجح في باكستان.
وأضاف أن وكالات المخابرات الباكستانية ليس لديها معلومات أيضًا.
وقال: "لا توجد أنباء... من الواضح أنهم يشعرون أنه لم يعد موجودًا لكن ذلك لم يتأكد بعد. لا يمكننا تأكيد هذا الأمر".
وكانت قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية قد بثت مقتطفات من تسجيل صوتي في مارس الماضي لزعيم تنظيم القاعدة الذي تملص من كل محاولات إلقاء القبض عليه منذ هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة.