الأسد يشترط تحرير الجولان للسلام.. وقلق صهيوني من المناورات التركية السورية

مفكرة الإسلام: أعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن شكوكه البالغة بشأن إمكانية استئناف محادثات السلام مع الكيان الصهيوني في الفترة القادمة، وشدد على أن تحرير هضبة الجولان شرط لتحقيق السلام.
وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة "داي برس" النمساوية: "ما يهم في نهاية الأمر هو أن هناك أرضًا محتلة يجب إعادتها لسوريا، وحينها يمكننا الحديث عن السلام".
وشدد الرئيس السوري على أن حرص بلاده على خيار السلام ليس مرتبطًا بطبيعة الحكومات التي تتغير باستمرار في الكيان الصهيوني، وإنما تعتقد أن السلام هدف إستراتيجي يجب بذل الجهد من أجل تحقيقه.
وأوضح الأسد أن دمشق ستظل ملتزمة بالعمل على تحقيق السلام إلى أن تجد الشريك المناسب الذي يمكن بناء مفاوضات حقيقية ومثمرة معه.
وأضاف بشار الأسد: "بالنسبة للحكومة الحالية في إسرائيل فإنني لا أشعر بالتفاؤل إزائها لأنها حكومة يمينية متشددة ترفض السلام".
النمسا تمتدح الدور السوري المهم في المنطقة:
من جهته رحب الرئيس النمساوي هاينز فيشر بالتقارب الحاصل بين سوريا والاتحاد الأوروبي، وثمّن الدور المحوري الذي تمارسه سوريا في الشرق الأوسط وقضاياه المختلفة.
وقال فيشر في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري بشار الأسد: "الزيارات المتكررة لوزراء خارجية بعض دول الاتحاد الأوروبي خلال الآونة الأخيرة تعكس التطور في العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي.
وحول المفاوضات السورية الصهيونية غير المباشرة والتي كانت تتم بوساطة تركية صرح الرئيس النمساوي بأنه يأسف لتوقف هذه المفاوضات بسبب العدوان الصهيوني الأخيرة على قطاع غزة.
قلق صهيوني من المناورات التركية السورية:
وفي سياق ذي صلة أبدى وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك اليوم الاثنين قلقه من المناورات العسكرية الأولى من نوعها بين تركيا وسوريا.
وجاء هذا الموقف من الحكومة الصهيونية على خلفية إعلان تركيا أمس عزمها على إجراء مناورات مع سوريا هذا الأسبوع تشارك فيها القوات البرية وتجري عند منطقة حدودية تنشط فيها الجماعات الكردية المسلحة.
ويشير المراقبون إلى أن القلق الصهيوني يرجع إلى العلاقات الدفاعية المتميزة التي تربط بين أنقرة وتل أبيب، وسبق للجانبين إجراء مناورات جوية وبحرية مشتركة في السابق.
وأخبر باراك الصحافيين أن حكومته تنظر بتوجس بالغ لهذه المناورات السورية التركية، وأعرب عن أمله في أن تتجاوز العلاقات الاستراتيجية بين الكيان الصهيوني وتركيا هذا الوضع وتتراجع أنقرة عن التقارب مع دمشق عسكريًا.