تل أبيب تدرس تقليص العلاقات العسكرية مع تركيا عقب مناوراتها مع سوريا

مفكرة الإسلام: ذكرت مصادر إعلامية صهيونية أن تل أبيب تدرس إمكانية تقليص التعاون العسكري مع أنقرة عقب مناوراتها العسكرية الأخيرة مع سوريا.
وقال موقع "ديبكا" العبري الإخباري المقرب من دوائر مخابراتية صهيونية إن القيادة العسكرية الصهيونية تدرس أيضا إلغاء صفقة تزويد الجيش التركي بطائرات تجسس بدون طيار من طراز متقدم، بالإضافة إلى وقف إنتاج الدبابة الصهيونية "مركافا3" التى يتم تصنيعها فى تركيا.
وأشار الموقع إلى أن أنقرة ودمشق على وشك التوقيع على اتفاق للتعاون فى مجال الصناعات العسكرية.
وأوضح موقع "ديبكا" أن المخاوف التى تشعر بها تل أبيب حاليًا حيال المناورات العسكرية بين سوريا وتركيا، عبّر عنها وزير الحرب الصهيوني"إيهود باراك" عندما وصفها بأنها "مقلقه".
ونوه الموقع العبري إلى أن ما تردد حول حجم المناورة وعدد الجنود الذين شاركوا فيها، كان مبالغاً للغاية، حيث اتضح عندما أجريت المناورة صباح اليوم، أن حجم المشاركة فيها كان ضئيلاً لا يتجاوز بضعة وحدات صغيرة من حرس الحدود فى البلدين.
تلميح تركي بالابتعاد عن "إسرائيل":
لكنه أكد فى ذات الوقت أن المغزى الرمزي لتلك المناورة أكبر من هدفها الحقيقي، إذ تريد أنقرة أن تلمح بها للكيان الصهيوني، إلى أنها تبتعد عنه أكثر وأكثر، وثمن ذلك التقرب إلى سوريا، حسبما زعم الموقع العبري.
وأشارت مصادر صهيونية رفيعة المستوى لموقع "ديبكا" إلى أنه كلما تطورت العلاقات الاستراتيجية بين سوريا وتركيا، كلما ابتعدت علاقات الأخيرة مع تل أبيب، ويعكس ذلك تعاظم التبادل التجاري بين أنقره ودمشق، والذى تفوق على التبادل التجاري بين أنقرة وتل أبيب.
تركيا تقلص العلاقات مع الكيان الصهيوني:
وكشفت المصادر الصهيونية أنه منذ بداية عام 2006 يسعى المسئولون الأتراك إلى تقليص التعاون العسكري والاقتصادي مع "إسرائيل"، وأن حكومات "أرئيل شارون" و"إيهود أولمرت" كانتا تخفيان هذه المعلومات. مشيرةً إلى أن المفاوضات غير المباشرة التى كانت تتم بين دمشق وتل أبيب فى تركيا، استخدمت كغطاء لدعم علاقات الأخيرة مع سوريا.
وكانت أنقرة قد سبق وأعلنت أنها ستجري أول مناورات لها مع سوريا الأسبوع الحالي باستخدام قوات برية في منطقة حدودية هي أساس صراع مستمر منذ 25 عامًا بين تركيا والمتمردين الأكراد.
وقد شهدت العلاقات بين أنقرة وتل أبيب تدهوراً حاداً إبان العدوان الصهيوني ضد قطاع غزة فى يناير الماضي، وقد بلغ ذروة التوتر بين البلدين عقب مغادرة رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" للقاعة التى تواجد فيها الرئيس الصهيوني "شيمعون بيريز" على هامش مؤتمر ديفوس الاقتصادي، احتجاجاً على المجازر الصهيونية ضد المدنيين الفلسطينيين فى قطاع غزة.