مصر تدعو إيران لحضور قمة عدم الانحياز رغم التوترات الأخيرة

مفكرة الاسلام: وجهت وزارة الخارجية المصرية دعوة رسمية لإيران لحضور قمة عدم الانحياز، والتي ستستضيفها مدينة شرم الشيخ يومي 15 و 16 يوليو المقبل.
وصرح السفير رءوف سعد، معاون وزير الخارجية ومنسق سكرتارية قمة عدم الانحياز بأن مصر وجهت الدعوات إلى جميع قادة الدول الأعضاء في الحركة للمشاركة في القمة، دون استثناء، بما في ذلك إيران.
وأوضح أن هناك أكثر من 140 دولة ستشارك في القمة، مشيرًا إلى أن 100 رئيس دولة سيكونون ضمن الحضور.
الخلافات الثنائية لن تؤثر على القمة:
وفي إشارةٍ إلى التوترات التي تشوب العلاقات المصرية – المصرية حاليًا على خلفية كشف مصر لخلية "حزب الله" الشيعي اللبناني المدعوم من إيران، قال سعد إن القمة مؤتمر دولي يعقد تحت رئاسة مصر ولا علاقة له بأي خلافات على المستوى الثنائي للدول.
وأضاف أن مصر دولة تحترم التزاماتها الدولية، متوقعًا أن لا يكون لأي خلافات ثنائية بين الدول الأعضاء أي تأثير على أعمال القمة.
خطاب شديد اللهجة لـ "مبارك":
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد وجه، مؤخرًا، خطابًا شديد اللهجة لمن وصفهم بـ "العابثين بأمن مصر"، مؤكدًا أن مصر لن تتهاون معهم، في إشارة إلى إيران و"حزب الله".
وقال مبارك إن المنطقة العربية تجتاز مرحلة دقيقة وصعبة، مشيرًا إلى أنها تواجه أطماع وتحديات ومخططات قوى إقليمية تسعى لتعميق الخلافات العربية تحقيقا لمصالحها وأهدافها.
وفي هذه الأثناء كررت إيران تمسكها بتسمية الخليج العربي بـ "الخليج الفارسي"، حيث صرح علي أكبر ناطق نوري عضو ما يسمى بـ "مجمع العلماء المجاهدين" الإيراني بأنه "لا يمكن مطلقًا تغيير اسم الخليج الفارسي".
وفي المقابل أعلنت السعودية اعتراضها على تلك التسمية، وهددت بمقاطعة دورة رياضية تنظمها إيران نظرًا لوضع كلمة "الخليج الفارسي" على ميداليات ومطبوعات الدورة.
الظروف الدولية تفرض تطوير الحركة:
وعلى صعيدٍ آخر، أشار السفير رءوف سعد إلى أن قمة عدم الانحياز تعقد هذه المرة في ظل ظروف استثنائية يشهدها العالم حاليًا على رأسها الأزمة المالية العالمية، موضحًا أن القمة ستبحث إمكانية أن يكون لها دورًا في هذه المتغيرات الجديدة.
وأضاف أن مصر ترى ضرورة تطوير أدوات الحركة لتتناسب مع المتغيرات الدولية مما يمنحها قدرة أكبر على تحقيق مصالح دولها والتي تعادل ثلثي دول العالم.