ذعر صهيوني من تصوير "شاليط" فى فيلم كارتون

مفكرة الإسلام : أعربت مصادر إعلامية عبرية عن قلقها البالغ من قيام حركة حماس الفلسطينية بعرض فيلم كارتون يتضمن مشاهد للجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط.
وانتقد دانيال سيروسي محرر الشئون الإعلامية بصحيفة إسرائيل هايوم العبرية في تقرير له، قيام حركة حماس بعرض فيلم كارتون عبر قناة الأقصى الفضائية التابعة لها يتضمن مشهد لشاليط وهو يتوسل تركه حياً وإطلاق سراحه. مضيفاً أن حماس تريد بذلك ممارسة الضغوط النفسية على تل أبيب لإتمام صفقة تبادل الأسرى طبقاً لشروطها. زاعماً فى ذات الوقت أن حماس أثبتت مدى قسوتها بعد إصرارها على عرض هذا الفيلم , على حد قوله.
فيلم فظيع :
ووصف المراسل الصهيوني الفيلم بالفظيع. وأشار إلي أنه يظهر شاليط وهو يقف خلف القضبان والأغلال في يده ويرتدي ملابس ممزقة ويصرخ بأعلى صوته أمي أمي لماذا تتركيني في تلك الأزمة وحدي , أريد أن أعود إلي بيتي".
كما يعرض الفيلم مشهد أخر لشاليط وهو يتحدث مع فتي فلسطيني يقف أمام زنزانته ويطلب منه شاليط العفو ويقول له خذ ما تريد وأطلق سراحي من هذا السجن , لكن الفتي الفلسطيني يصرخ في وجهه قائلاً"ماذا تريد أن أصنع لك , هل تريد مني أن أخون شعبي , أبي وأخي وعمي جميعهم سجناء في السجون الصهيونية , ويرد عليه شاليط ماذا تريد مني أن أصنع لك ؟ هل تريد أن أبقي هنا حتى القي مصرعي؟.
وأشار مراسل الصحيفة إلي أن عائلة الجندي شاليط وكذلك قيادة حملة الدعوة لإطلاق سراحه رفضت الرد على هذا الفيلم .
شاليط بعد ثلاثون عاماً :
وفى إطار الحرب النفسية التى تمارسها حماس اثارت صورة جداريه رسمها فنانون فلسطينيون من أنصار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" يمثل صورة جلعاد شاليط بعد مضي ثلاثين عاماً عليه في الأسر إلى جانب صورته الحالية، مشاعر الصهاينة. ورسمت الصورة على أحد جدران مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة خلال مسيرة تضامنية بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني للمطالبة بالإفراج الفوري عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية.
وقد رُسم شاليط فى صورتين أحداها يوم أسره في عام 2006، وأخرى في عام 2036، أي بعد ثلاثين عاماً من أسره، وبدا ذو شعر أبيض وقد تغيرت معالم وجهه، وتقدمه في العمر مع استمرار بقائه في يد الفصائل الآسرة له.
ووصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية هذه الصورة بأنها ليست المرة الأولى التي يعرض فيها أنصار حماس أشياء مؤلمة تهدف لحشد الرأي العام في غزة, وبث رسالة مؤثرة ومؤلمة للمجتمع "الإسرائيلي".
كما سبق وأن قام أنصار حماس في شهر ديسمبر الماضي بعرض مسرحية تحدث فيها شخص يمثل جلعاد شاليط باللغة العبرية موجهاً رسالة لأمه أنه مشتاق إليها.
إعلام حماس:
وتجدر الإشارة هنا إلي أن ما تعرضه قناة الأقصى الفضائية التابعة لحماس قوبل دوماً بحملات إعلامية إسرائيلية مضادة , تجسدت أكثر من مرة في قيام الجيش "الإسرائيلي" باستهداف مقر القناة واستوديوهاتها في قطاع غزة لوقف توصيل صوتها للعالم. كما يشار إلي أن مثل هذه الأفلام يكون له صدي واسع على نفسية "الإسرائيليين" الذين يخافون الموت وترهبهم الحقيقة ولهذا يصرون على إسكات صوت الحقيقة.
إتصالات للإفراج عن شاليط :
وكانت مصادر إعلامية عبرية مطلعة قد كشفت عن اقتراب موعد استئناف المفاوضات غير المباشرة بين حماس وتل أبيب حول الإفراج عن الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط.
وقالت القناة العاشرة بالتليفزيون الصهيوني نقلاًً عن مصادر مصرية رفيعة المستوي، بأن الاتصالات بين الجانبين التى تتم بوساطة مصرية سوف يتم استئنافها قريباً, وأن نائب رئيس الموساد السابق حاجي هداس الذي تم تعينه مؤخراً من جانب الحكومة الصهيونية مسئولاً عن ملف الإفراج عن شاليط، سيصل القاهرة خلال الأيام القليلة القادمة، بعد توقف دام لأكثر من أربعة أشهر، حينها تعرقلت صفقة تبادل الأسرى بسبب تعنت الكيان الصهيوني فى عدم الإفراج عن بعض الأسرى الذين تطالب حماس بالإفراج عنهم.
وأفادت القناة العاشرة بأنه منذ توقف الاتصالات تسعى القاهرة إلى تقريب وجهات النظر بين حماس، وتل أبيب، من خلال الضغط عليهما لإبداء مرونة فى مطالب كل من الجانبين .