"علماء المسلمين" تحذر من تقسيم العراق..و"البغدادي" يدعو لطرد الاحتلال

مفكرة الاسلام: حذرت هيئة علماء المسلمين بعض القوى والشخصيات السياسية من الاستمرار في السعي التدميري والخياني للعراق وشعبه بهدف تحقيق رغبات قديمة ومعلومة للجميع.
وقالت الهيئة في بيان لها نشرته اليوم الأربعاء: "إنها تعلم ومنذ مدة بوجود مساعٍ مشبوهة لتفعيل موضوع تقسيم العراق تقوم بها مجموعة ممن حسبوا على هذا البلد بالتعاون مع بعض القوى والشخصيات السياسية ومنها مسعود البرزاني وغيره، وبدعم من دول مجاورة للعراق".
وأفاد البيان ان هذه التحركات تأتي "تحقيقًا لرغبات قديمة ومعلومة للجميع... مؤكدة أن من يقوم بمثل هذا العمل الخطير والمحرم شرعًا خائن لدينه ووطنه وأمته، كما عدّت من يؤيد هذا العمل من دول الجوار العرب وغيرهم عدوًا للعراق وخائنًا لدينه ووطنه.
ودعت الهيئة، الشعب العراقي الأبي الذي رفض فكرة التقسيم وهزم دعاتها في العديد من المناسبات؛ إلى أن يكون أكثر وعيًا بالمساعي المشبوهة لهذه الزمرة العاقّة لوطنها وأمتها، والتي تريد اليوم تقطيع أوصال العراق خدمة لأعدائه، وأن يواجهها بقوة وحزم لإفشال خططها وأحلامها المريضة.
وخلصت الهيئة في ختام بيانها إلى القول: في الوقت الذي نحذر فيه هذه الزمرة فإننا سنضطر إلى الكشف عن أسمائهم وهوياتهم وأسماء الجهات والدول التي يقال: إنها تؤيدهم في مساعيهم الخبيثة، دون أي اعتبار لمستقبل الشعب العراقي ومصلحة أجياله.
يذكر أن مسعود البرزاني وحزبه على علاقة وطيدة بالكيان الصهيوني, حيث يحظى بتأييد الدولة العبرية ودعمها بالمال والسلاح أسوة بأبيه مصطفى البرزاني الذي كان يحظى بالدعم نفسه.
وقد ساعد البرزاني ومجموعته في دخول مجموعات كبيرة من يهود إسرائيل إبان احتلال العراق في العام 2001 لمساعدة القوات الأمريكية في عملية الاحتلال؛ حيث تعد منطقة كردستان العراق معقلاً من أهم معاقل اليهود في العراق.
البغدادي يعلن عدم اعتقاله ويدعو لطرد الأمريكيين:
من جانب آخر أعلن أبو عمر البغدادي، زعيم "دولة العراق الإسلامية" عن وجوده، ودعا في تسجيل صوتي، اليوم الأربعاء، إلى مواصلة الهجمات ضد القوات الأمريكية حتى بعد "سحب القوات القتالية من مراكز المدن".
وكانت السلطات العراقية قد أعلنت قبل أشهر أنها ألقت القبض على البغدادي، وأذاعت اعترافات لرجل قالت: إنه البغدادي، بينما نفت "دولة العراق الإسلامية" معرفتها بالشخص الذي قبض عليه أو أن يكون له علاقة بالتنظيم.
ودعا التسجيل المنسوب للبغدادي قوات الصحوة السنية إلى الانضمام مجددًا إلى المقاتلين وخوض معركة ضد الحكومة العراقية.
وقال البغدادي في الشريط: "إننا نقول للقوم: عودوا لرشدكم وتوبوا إلى بارئكم, فلسنا نحب أن نعاديكم، لا خير أعظم من التوبة إلى الله ثم الرجوع إلى صف الجهاد والمجاهدين وترك باطل الشرك والمشركين".
وأضاف: "حتى لو لم يكن للأمريكان المحتلين وجود إلا في بقعة صغيرة في صحراء العراق بعيدًا عن كل أشكال الحياة فإنه يجب على كل مسلم فيه جهادهم حتى طردهم من هذه البقعة".
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت القبض في فصل الربيع على رجل قالوا إنه البغدادي بعدما أثارت زيادة الهجمات الكبيرة تساؤلات حول قدرة العراق على المحافظة على الأمن.
وهذه ليست المرة الاولى التي يعلن فيها مسؤولون عراقيون القبض على شخص ما يتم تعريفه على أنه البغدادي.
ويأتي هذا الشريط الصوتي بعد أسبوع من سحب الولايات المتحدة القوات القتالية من قواعد داخل مدن وبلدات عراقية في إطار خطة لوقف العمليات القتالية في أغسطس عام 2010 وسحب كل القوات الأمريكية بحلول نهاية عام 2011.