مصر: محامٍ إسلامي يعتزل الدفاع ويتهم الأمن بتلفيق قضايا "الإرهاب"
مفكرة الإسلام: أعلن محامي الجماعات الإسلامية في مصر منتصر الزيات عزمه على التوقف عن الدفاع في قضايا "الإرهاب"، معتبرًا أن السبب وراء هذا القرار هو "المناخ السيئ والهزلي" الذي يسيطر على أجواء هذه القضايا، واتهم جهاز الأمن المصري بفبركة قضية كل فترة مع عدم التوقف عن ممارسة التعذيب.
وقال الزيات: "الخلية الإرهابية التي كشفت أجهزة الأمن المصرية النقاب عنها الخميس الماضي ستكون قضيتي الأخيرة في مجال الدفاع عن المتهمين في قضايا العنف الديني".
عدم احترام الأجهزة الأمنية لحقوق المتهمين:
وأضاف: "لقد قررت أن تكون هذه القضية هي قضيتي الأخيرة لسببين: الأول أن أجهزة الأمن ما زالت مستمرة في طريقتها العبثية المكررة في كل القضايا وعدم احترام القوانين والدستور وحقوق المتهمين".
وأردف الزيات: "من جانب آخر شعرت أنه لا جدوى من تولي هذه القضايا مع وجود أجيال جديدة من جماعات العنف الديني ما زالت تؤمن بأن العنف هو الوسيلة للتغيير، بما أشعرني أن جهودي تضيع هباء".
وأعرب منتصر الزيات عن تشككه في صحة الاتهامات التي يواجهها المتهمون في الخلية الجديدة، وقال: "أجهزة الأمن المصرية لديها عدد من المحتجزين المصريين والفلسطينيين تتحفظ عليهم منذ الاجتياح الإسرائيلي لغزة وتزج بأسمائهم في كل القضايا التي تعلن عنها".
فبركة الاتهامات:
وقال: "المتهم الثاني أحمد سيد شعروي (بكالريوس تجارة) حضر من المملكة العربية السعودية حيث يعمل، إذ جاء لاصطحاب زوجته ولم يمكث في مصر سوى شهر واحد، فألقت أجهزة الأمن القبض عليه".
وأضاف الزيات: "عدد من المتهمين في قضية حزب الله تم إدراج أسمائهم في قضية تفجيرات الحسين، ثم تم إدراج أسماء أخرى من ذات القضية في قضية الخلية الأخيرة، بما يؤكد أن أجهزة الأمن تقوم بافتعال هذه القضايا".
وبحسب "الجزيرة نت"، أردف المحامي المصري البارز: "خلال حضوري التحقيقات مع المتهمين في قضية تفجيرات الحسين، لاحظت أنه لم يتم توجيه أي سؤال خلال التحقيقات حول التفجيرات نفسها وإنما كانت الأسئلة تتعلق بتبرعات قدمها المتهمون لفلسطين".
وطالب الزيات النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود بعرض المتهمين فورًا على النيابة المختصة، وإيداعهم أحد السجون العمومية لإبعادهم عما وصفها "بقبضة مباحث أمن الدولة" التي تحصل على اعترافات من المتهمين تحت وطأة التعذيب".