ارتفاع قتلى المواجهات بنيجريا إلى 300 والحكومة تؤكد أنها "عملية اجهاضية"

مفكرة الإسلام : ارتفع عدد قتلى المواجهات التي تدور بين الجيش النيجيري وأفراد جماعة "بوكو حرام" في شمال البلاد منذ الأحد الماضي إلى أكثر من 300 شخص أكثرهم من أفراد الجماعة.
وبدأت الاشتباكات الأحد في ولاية بوتشي بعد اعتقال أعضاء في الجماعة، وامتدت إلى ثلاث ولايات أخرى، وأُحرقت مراكز شرطة وكنائس وسجون.
وقال ضابط رفيع في الجيش النيجيري إن أفراد الجماعة فروا أمس من مدينة مايدوغوري الشمالية التي يحاصرها الجيش منذ الأحد, فيما تحدث السكان عن أربع سيارات تقل أعضاء من الجماعة غادرت المدينة.
ولم تستبعد مصادر أمنية أن تطول مدة عملية مايدوغوري لوجود مدنيين في المدينة التي سقط فيها أغلب قتلى الاشتباكات وفرض بها حظر تجول.
كما قالت الشرطة إنها عثرت أمس على 33 من جثث مسلحين قتلوا في معركة قرب بلدة بوتيسكوم في ولاية يوبي المجاورة، فيما اعتقل 53 منهم في ولاية كانو غرب مايدوغوري.
ويقول مراقبون إن الهجمات أعد لها منذ شهور، فقد نفذت الشرطة مداهمات وعثر على متفجرات وأسلحة.
قصف منزل زعيم الجماعة
وتدفق ألف جندي إضافي على هذه المدينة التي توصف بمعقل الجماعة التي حوصرت وقصف بيت قائدها محمد يوسف.
ولم يعرف مصير يوسف، لكن الشرطة لم تستبعد أن يكون قتل في المعارك التي استعملت فيها الدبابات والآليات وأدت إلى نزوح 1000 ساكن يضافون إلى 3000 آخرين غادروا المدينة سابقا.
وتركز القتال في معاقل الجماعة التي ظهرت في 2004 في مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو، ويطلق عليها أحيانا المسؤولون اسم طالبان ويقولون إنها تريد فرض الشريعة في عموم نيجيريا.
الرئيس النيجيري يتوعد بـ "سحق" الجماعة
وتوعد الرئيس عمر موسى يارادوا بـ "سحق" الجماعة، لكنه قال مساء الثلاثاء قبل أن يسافر إلى البرازيل إنه يريد أن يؤكد أن "هذا ليس صراعا دينيا، وطالبان ليست من بادر بمهاجمة قوات الأمن، بل يتعلق الأمر بعملية جاءت بناء على معلومات أمنية جمعناها عن نواياهم".
وتطبق 12 ولاية الشريعة في شمال نيجيريا التي تندلع فيها دوريا مثل هذه الاشتباكات بسبب خلافات دينية وعرقية وبسبب الصراع على الأرض والماء.
وطلبت جمعية "نصر الإسلام"، أكبر المنظمات الإسلامية في نيجيريا، من كل المسلمين إدانة "هذه النشاطات".
ودان بان كي مون موجة العنف ودعا الحكومة النيجيرية والدوائر الأمنية والقانونية ووجهاء الدين إلى معالجة أسباب الصراعات الدينية المتكررة في بلادهم.