وزير بريطاني: طالبان تعدّل أساليبها في مواجهة الاحتلال

مفكرة الإسلام: وصف وزير الدفاع البريطاني بوب أينسورث اليوم الاثنين حركة طالبان بأنها "ذكية" وأنها تعدل من أساليبها لمواجهة القوات البريطانية في إقليم هلمند بأفغانستان.
واعترف أينسورث، في مقابلات إذاعية وتليفزيونية عقب مطلع أسبوع شهد مقتل خمس جنود بريطانيين، بأن التهديد الرئيس بالنسبة للقوات هو العبوات الناسفة المزروعة على جانب الطريق.
ووصلت أعداد القتلى في صفوف القوات البريطانية في أفغانستان 204 قتلي منذ بدء الاحتلال في العام 2001، وفق الإحصائيات الرسمية.
وقال الوزير البريطاني: "لا نعلم أعداد طالبان هناك، الأمر يتعلق بحركة تشمل العديد من الجماعات المختلفة.. إنهم ليس حمقي، لا يواجهوننا وجهًا لوجه، إنهم يستخدمون العبوات الناسفة والقنابل المزروعة على جانب الطريق".
وقال: "عندما نعاني هذا النوع من الخسائر الذي نعانيه، فلا يمكننا الشعور بالرضا عن أنفسنا.. سأفعل كل ما بوسعي لدعم قواتنا بأفضل مجموعة، ولكن ما لا أستطيع فعله هو الوعد بجعل العملية في أفغانستان آمنة.. هذا النوع من العمليات خطر بطبيعته، فالعدو ذكي ويدرس أساليبنا".
استطلاع: الحكومة البريطانية يجب ألا تقاتل بأفغانستان
من جانب آخر أكد استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم الاثنين أن الحكومة البريطانية تواجه ضغوطًا متزايدة بشأن وجودها في أفغانستان.
وأظهر استطلاع "يو جوف" الذي أجرته لصالح "سكاي نيوز" أن 57% من البريطانيين يعتقدون أن قواتهم لا يجب أن تقاتل في أفغانستان، بينما يعتقد 13% فقط أن أسباب وجود القوات هناك "واضحة للغاية".
وتباين دعم انتشار القوات البريطانية بصورة واضحة بين الجنسين من الرجال والنساء، حيث يقول 40% من الرجال: إنه يجب بقاء القوات هناك، مقارنة بنسبة 17% من النساء.
تقويض القدرة على القتال:
وقد حذّر تقرير عسكري من أن ارتفاع عدد الإصابات في صفوف جيش بريطانيا من شأنه أن يقوض قدرتها على القتال في أفغانستان، لا سيما بعدما بلغ عدد القتلى معدلات قياسية الشهر الماضي.
ونقلت صحيفة "صنداي تلغراف" عن تقرير أمر بإعداده رئيس الأركان العامة الجنرال سير ريتشارد دانيت، تحذيره من أن الضغط على الجيش يتفاقم بسبب العدد المتنامي للجنود المصابين في أفغانستان.
أما ما وصفته الصحيفة بالكشف الصاعق الذي جاء في التقرير فينطوي على أن الجيش لا يملك أرقامًا دقيقة عن الجنود المصابين، وأن العديد منهم لا يتلقون الدعم الصحي المناسب.
استياء مهني واسع:
وحذر التقرير أيضًا من أن معنويات الجنود وكفاءتهم تضررت بشكل كبير بسبب النقص في العتاد اللازم، وأن الجنود من مختلف الرتب يعانون من "استياء مهني على نطاق واسع".
ويشير التقرير إلى أن القادة العسكريين يشعرون بالقلق بشكل متزايد بسبب المطالب المتزايدة في ظل الموارد القليلة.
ويقر دانيت - الذي سيستقيل من منصبه نهاية الشهر - بأن التقدم في أفغانستان يجري بخطى بطيئة، وأن المطالب العملياتية ستبقى كبيرة في المستقبل المنظور.
ومن النقاط التي شملها التقرير، قلق الجيش من الرعاية الطويلة الأمد للمصابين، ومن انتظار الجنود فترات طويلة لتلقيهم العناية، فضلاً عن قلق العائلات من إصابة أبنائهم بالاضطراب النفسي لدى عودتهم من ميدان القتال.
كما تضمن التقرير أن آلاف الجنود غير مؤهلين للقيام بعمليات عسكرية وأن الجيش يعاني من البيروقراطية، إضافة إلى التأخير في دفع الرواتب للجنود.