جولة في صحافة السبت 5 أغسطس
مفكرة الإسلام:البداية في جولة اليوم من صحيفة القدس العربي بعنوان رد امريكي مؤسف على استفزازات نتنياهو, وجاء فيه: يعتزم بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي اعلان خطط جديدة لبناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات الاسرائيلية القائمة حاليا في الضفة الغربية المحتلة، لفرضها كأمر واقع قبل التوصل الى اتفاق مع الادارة الامريكية الحالية لتجميد الاستيطان لفترة مؤقتة.
نتنياهو ظل يماطل طوال الاشهر الماضية من اجل كسب المزيد من الوقت لتنفيذ مخططاته في هذا الصدد، حتى يأتي اي اتفاق حول تجميد الاستيطان خاليا من اي مضمون، ودون اي قيمة حقيقية.
كنا نتوقع ردا قويا من الادارة الامريكية على خطط نتنياهو الاستفزازية هذه يتناسب مع حجم الاهانة التي تلحقها بالمصداقية الامريكية في العالمين العربي والاسلامي. ولكن توقعاتنا خابت عندما اكتفى روبرت جينز المتحدث باسم البيت الابيض بالتعبير عن 'اسفه' تجاه هذه المخططات الاستيطانية 'التي تأتي غير متسقة مع خطة سلام قائمة منذ وقت طويل'.
وقالت صحيفة الجزيرة السعودية بعنوان إنهاء الاحتلال أم وقف الاستيطان؟!!:آخر مراوغات نتنياهو، رئيس وزراء العدو الاسرائيلي، طلبه من الجهات الحكومية في الكيان الصهيوني تسريع الاستيطان قبل أن (يفرض) عليه حليفته الولايات المتحدة الأمريكية تجميد الاستيطان فترة محددة حتى يتمكن هذا الحليف من مقايضة هذا التجميد بالتطبيع مع العرب..!
موقف يندرج ضمن إستراتيجية تورطت فيها أمريكا عن فهم أو غير فهم، بحيث أصبح وقف الاستيطان وكأنه المطلب الذي يحقق السلام في المنطقة العربية.
فإن جعل موضوع المستوطنات أو المستعمرات، وكأنه الهم الأكبر والموضوع الرئيس لتحقيق السلام بين العرب وإسرائيل وفرض التطبيع على العرب، ثمناً لوقف جزئي للاستيطان إضعاف للموقف العربي وإبعاد العرب والفلسطينيين عن هدفهم أساسي، والذي يجب أن يكون الحديث محصوراً فقط عليه، وهو تحرير الأرض وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية التي استولى عليها يوم الخامس من حزيران عام 1967، وغير ذلك كله قشور، وإلهاء للعرب وابتزاز لهم سواء عن قبل إسرائيل أو حتى أمريكا.
وفي صحيفة القدس وفي الافتتاحية بعنوان المطلوب اتفاق فلسطيني وليس توافقا!!, قالت: منذ عام ونيف لم ينجح الفلسطينيون في تنظيمي «فتح» و«حماس» على الإتفاق على القضايا العالقة فيما بينهما, وبقي الإتفاق يدور في حلقة مفرغة. ورغم الجهد المشكور والعمل الدؤوب للإخوة المصريين إلا أنهم ليومنا هذا لم تتكلل جهودهم باتفاق بين الحركتين. فكلا الفريقين يتهم الآخر ويلقي عليه بتبعة الفشل وعدم التوصل لإتفاق فيه مصلحة الشعب الفلسطيني ماثلة وحاضرة.
وفي الفترة الأخيرة أعلن عن نجاح عدة محاولات للتوفيق بين الحركتين في عدة قطاعات حيوية للشعب الفلسطيني, مثل إعلان نتائج الثانوية العامة وقضية الرعاية الطبية للخارجين للإستشفاء وقضية الحج والعمرة. ويقال أن موضوع الأندية الرياضية قيد التوافق وسيتم نجاحه كسابقه من الموضوعات. وهذا أمر يدعو للسرور والتمني أن يطول ويستمر, وأن لا يكون الأمر عرضيا وظرفيا مؤقتا وأن نرى توافقات جديدة ناجحة.
لذلك يبدو منطقيا أن يثورالسؤال الذي يقفز لذهن أي عاقل: لماذا لا تعمم مثل هذه الظواهر ولا يتم تبنيها من قبل الجانبين؟! بل ما الذي يمنع أن تصبح هذه التوافقات هي الظاهرة السائدة بين الفريقين؟!ما الذي يمنع من ذلك إذا رغب الفريقان في مصلحة الشعب الفلسطيني الحقيقية وكانت هي نبراسهما؟ هل درجة الخلاف في كل المواضيع بين الفريقين وصلت إلى حد القطيعة؟! كيف انزلقنا كل هذه المنزلقات السحيقة مع أن نقاط الإلتقاء أكثر من نقاط الخلاف؟! كيف ابتعدنا عن الحقيقة والمنطق والعدل والموضوعية وارتمينا في فئوية بغيضة مقيتة غدت نهجا ثابتا؟!
وفي صحيفة دار الخليج نقرأ في الافتتاحية وهي بعنوان داء الخلافات وخدمة العدو: ها هو كاتب “إسرائيلي” يكتب مندهشاً عن “شيء غريب حصل وغير مسبوق تقريباً”، كما يقول، موضحاً أن الفتنة في المنطقة العربية باتت من الأدوات التي تخدم “إسرائيل”. ويضيف إن أعداء “إسرائيل” منشغلون جداً بالصراع في ما بينهم، وأصبحوا “حماة” لها. وينتهي إلى خلاصة مفادها “ذات مرة استخدمت الخلافات العربية الداخلية “إسرائيل” رافعة، أما الآن، فإن “إسرائيل” تستخدم الخلافات العربية الداخلية رافعة في مصلحتها”.
إن أكثر ما يفيد هذا الكيان الإرهابي هو أن تستمر إدارة الظهر العربية للصراع الوجودي مع هؤلاء القتلة، وأن تستمر ملهاة النزاعات والحساسيات العربية، إما نتيجة تضخيم الخلافات وإما من خلال سياسة “فرق تسد” التي يستخدمها العدو وحماته من أصحاب مشاريع الهيمنة والاستعمار الجديد.
الخلافات العربية داء ينهك جسد الأمة ويريد العدو عدم الاهتداء إلى علاج له، فهل يقبل العرب البقاء على حال التشرذم، وفي الوقت نفسه خدمة هؤلاء القتلة؟
وفي صفحة الرأي والدرسات نقرأ لكاتب سعد محيو بعنوان تصعيد "إسرائيلي" لمواجهة "رواية" إيرانية: "إسرائيل” تنشط بكثافة شديدة هذه الأيام في كواليس واشنطن لقطع أو شل اليد الأوبامية الممدودة إلى إيران.
البشائر الأولى لهذا الجهد برزت قبل أيام، حين عقدت مؤسسة واشنطن لسياسة الشرق الأدنى المقرّبة للغاية من الليكوديين “الإسرائيليين” والمحافظين الجدد الأمريكيين، ندوة بعنوان “آفاق استراتيجية أوباما في الشرق الأوسط”، شاركت فيها نخبة من كبار المحللين الاستراتيجيين والمسوؤلين السابقين في الإدارة الأمريكية.
وهنا سنورد نصاً للجنرال ميخائيل هيرتزوغ، رئيس الأركان في وزارة الدفاع “الإسرائيلية”، لأنه يلقي أضواء ساطعة و(وإن بين السطور) على طبيعة السيناريوهات التي يُعّدها نتنياهو:
“إذا ما فشلت سياسة الانخراط (وهذا ما هو مُتوقع) يجب أن تغتنم الأسرة الدولية ضعف إيران الحاد إزاء العقوبات. وعلى سبيل المثال، البنى التحتية النفطية للبلاد تتدهور إلى درجة أنه بات يتعين على الإيرانيين استيراد 40 في المائة من حاجياتهم النفطية المكررة. أما بالنسبة لموقف “إسرائيل” من المسألة النووية الإيرانية، فإني أود فقط أن أدلي بالآتي: حين نقول أن إيران النووية لن تكون مقبولة، فنحن نعني ما نقول. وحين نقول أن كل الخيارات لاتزال على الطاولة، فنحن نعني ما نقول”.
ونطالع في صحيفة الشرق الأوسط مقالا للكاتب طارق الحميد بعنوان إيران وإعادة ترتيب الأولويات: أولوية إيران الرئيسية الآن هي السيطرة على العراق كليا، والمؤشرات المالية تقول بذلك، فحزب الله ليس بأحسن حال ماديا الآن، وهو الذي كان يصرف على بعض الجهات السنية والمسيحية في لبنان، وكذلك انخفاض الدعم المالي لحماس. صحيح أن إيران تمر بأزمة داخلية، إلا أن إنفاقها في العراق ملموس، ويسير بوتيرة متسارعة، خصوصا مع الانسحاب الأميركي.
طهران لا تشعر بقلق من لبنان نظرا لقوة حزب الله، وهذا ما يفسر هدوء الحزب وانفتاحه على خصومه، فحزب الله بات أكثر هدوءا من السوريين، ومن ناحية أخرى فإن إيران لا تعول على دمشق قدر تعويلها على حزب الله، وبالتالي فإن خسارة دمشق مقابل السيطرة على العراق كليا، أو تحويله إلى مستعمرة إيرانية كما يقول بعض العراقيين، أمر أكثر نفعا ومنطقية للإيرانيين.
وبالعودة إلى إيران فإنها بسيطرتها على العراق تصبح قادرة على اختراق الخليج العربي، وردعه، كما ستكون لدى إيران جبهة عسكرية على سورية، وإسرائيل، من خلال حزب الله، ناهيك عن نفوذ طهران في أفغانستان، وبذلك تكون إيران أكثر قربا من تحقيق أهدافها التوسعية في المنطقة، والتفاوضية مع أميركا، وبالتالي فإنها لن تكترث بأي تحول سوري سواء تحالفت دمشق مع السعودية ومصر، أو مع أميركا.
وجاء رأي صحيفة الأهرام بعنوان جهود مصر متواصلة لتحقيق السلام,وقالت فيه: ابتداء من اليوم ستكون القاهرة محطا لأنظار كل المهتمين بقضية فلسطين, حيث تشهد العاصمة المصرية نشاطا دبلوماسيا محموما سعيا لتحريك عملية السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين.
وسوف يكون علي رأس هذا النشاط الدبلوماسي اللقاء المهم اليوم بين الرئيس حسني مبارك والرئيس الفلسطيني محمود عباس, الذي سيأتي إلي القاهرة قادما من باريس, وبطبيعة الحال ستكون عملية السلام, وآخر تطوراتها هي محور حديث الرئيسين معا, وسيعرض أبو مازن ما سمعه في العاصمة الفرنسية حول الدور الفرنسي المكمل للدور المصري في هذا الصدد, واليوم أيضا يصل إلي القاهرة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لاجراء مباحثات مع الوزير عمر سليمان حول أخر تطورات الحوار الفلسطيني/ الفلسطيني, والذي من المتوقع أن يتم استئنافه عقب عيد الفطر المبارك, وكذلك التباحث حول ملف الجندي الاسرائيلي الأسير جلعاد شاليط, وهي القضية التي تسعي مصر إلي حلها تمهيدا لبدء الهدف الأهم, وهو جلوس الأطراف جميعها علي مائدة المفاوضات. وتستقبل القاهرة أيضا غدا المبعوث الياباني الجديد للشرق الأوسط بوتاكا أمورا الذي سيناقش مع وزير الخارجية السيد أحمد أبو الغيط آخر تطورات عملية السلام, وماذا يمكن أن تقدم اليابان في هذا الصدد, وبعد ذلك تستقبل القاهرة أيضا وزيري خارجية إسبانيا ميجيل موارتينوس والسويد كارل بلوت.
أما كلمة صحيفة الرياض فكانت بعنوان إستراتيجية الانتقام المتبادل!., وفيها قال يوسف الكويليت: فكرة إنشاء الدولة اليهودية بدأت مع "هرتزل" لكن المنفذ والراعي والمؤسس كان بريطانيا، ووقتها كانت سيدة العالم التي قامت بتمزيقه بجلب الأقلية للأكثرية، أو زرع الحروب الداخلية أو مع دول الجوار، ثم جاءت فرنسا لتكون الرافد الأساسي في بناء المفاعلات النووية وفتح خزائن أسلحتها، نكاية بتأييد العرب ودعمهم لحرب التحرير الجزائرية، ونهاية مرحلة استعمارها في المشرق والمغرب، وبسبب عقدة الإبادة لليهود، جاءت ألمانيا لتكون الرافد المادي والتقني، وعندما شعرت إسرائيل بزوال الامبراطوريتين البريطانية والفرنسية، وجهت بوصلتها إلى أمريكا، وكانت الراعي الروحي والعسكري والسياسي، وقد نجح استمرار هذا الكيان فيما العرب يطاردون بعضهم بالاتهامات والحروب الباردة والساخنة، والإفلاس الاقتصادي والسياسي..
وبعنوان سكوت.. الوزير يحذر قالت صحيفة الخبر الجزائرية: أقبح صفة يمكن أن توجد عند الإنسان هي أن يقول شيئا ويفعل عكسه، أو يقوم بأفعال يندد بها أمام الناس، وهذا هو حال وزيرنا للاتصال السيد عز الدين ميهوبي، أطال الله من عمره في المسؤولية. لقد استغل الوزير فرصة انعقاد ملتقى حول الصحافة الرياضية وأخلاقيات المهنة، ليوجه للأسرة الإعلامية رسالة خطيرة جاء فيها ''من الآن فصاعدا يجب على العاملين في الإعلام (صحفيين وناشرين ومسيّرين) أن ينتبهوا لما يقولون ويكتبون وينشرون...''.
وبما أن المناسبة التي تحدث فيها الوزير تتعلق بمناقشة واقع الصحافة الرياضية، فإنه خص هذه الأخيرة بالكثير من اللوم على قلة احترافيتها ونقص تحكمها في اللغة وعدم تأكدها من الأخبار التي تنشرها... كأن السيد الوزير لا يريد أن ينسى بأنه كان مسيّرا لجريدة رياضية اختفت عن الصدور، بدليل عموده الذي يكتبه في مجلة عربية عن الرياضة من منصبه كوزير للاتصال.
وربما فشل عز الدين ميهوبي في مواكبة الموجة الجديدة للصحافة الرياضية واللغة الشعبية التي تقدم فيها مواضيعها. فاختار غلق صحيفته بدلا من فعل ما يطالب به الناشرين اليوم من موقعه كوزير، أي تكوين الصحفيين وتقديم رسالة تربوية عبر وسيلته الإعلامية حتى لو كان ذلك لا يدر عليه أرباحا.
ونقرأ في صحيفة المستقبل اللبنانية للكاتب نصير الأسعد بعنوان عٍبَرُ القرار 1559 في ذكراه الخامسة: إن ما يجري هذه الأيام على صعيد الإستحقاق الحكومي يعيدُ التذكير بمرحلة العام2004. كيف؟ في هذه الأيام، ليس خافياً أن إيران التي تواجه إستحقاقاً مفصلياً في علاقتها بالمجتمع الدولي، في شهر أيلول الجاري، تسعى الى إستخدام ما تعتبره "أوراقاً" في يدها، في إتجاهين: إما تحسين شروط التفاوض والتسوية تالياً مع المجتمع الدولي، وإما تحسين شروط "المواجهة" معه. وإيران التي "تلعب" بأوراق عدة في الإقليم، تعتبر أن إبقاء الوضع في لبنان في حال من "التعليق" إحدى هذه الأوراق.
وكذلك الأمر مع سوريا. فبعد مرحلة مما سمّي "إبداء حسن النوايا" بالإمتناع عن التعطيل في لبنان وبـ"الانضباط" إقليمياً، عادت في الآونة الأخيرة، لأسباب عدة، الى سياسة هادفة الى استدراج عروض دولية. والأسباب منها ما هو إيراني، أي العلاقة السورية ـ الإيرانية، ومنها ما يتعلق برؤية النظام السوري لموقعه الإقليمي في العراق ولبنان، ومنها ما يتّصل بالمحكمة.
بإختصار، إن ما يتكرّر هو الأداء السوري والإيراني ربطاً للبنان بحسابات دمشق وطهران الإقليمية من جهة وهو التفاوض الدولي مع سوريا خاصة لإقناعها بأن مصلحتها بعدم التحدّي من جهة أخرى. أي أن سوريا وإيران تتحملان وحلفاءهما المسؤولية كما في العام 2004، عن إطالة أمد الأزمة في لبنان، وتتحملان تالياً تبعات هذه المسؤولية أمام المجتمع الدولي.
وفي قضية تفاعلات الإفراج عن المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي، نطالع في صحيفة الديلي تلجراف مقالا بعنوان "جاك سترو يعترف بأن الإفراج عن المدان في قضية لوكربي مرتبط بالنفط".
تنقل الصحيفة عن وزير العدل البريطاني، سترو، قوله إنه غير نادم على إدراج المقرحي في الاتفاق مع الليبيين، محيلا إلى الاتفاق النفطي الذي وقعته الشركة النفطية البريطانية العملاقة مع المسؤولين الليبين بقيمة مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.
وترى الصحيفة أن اعتراف سترو يناقض رأسا إصرار رئيس الوزراء قبل أيام فقط على أن عقود النفط لم تكن عاملا في إطلاق سراح المقرحي.
لكن سترو ألمح في مقابلة مع الديلي تلجراف أن وزير العدل الاسكتلندي ربما أمر بالإفراج عن المقرحي قبل الموعد الذي كانت تفضله الحكومة البريطانية. وترى الديلي تلغراف أن براون وضع المصالح التجارية لبريطانيا قبل تطبيق مبادئ العدالة بالنسبة إلى ضحايا لوكربي.
وأقر زير العدل في المقابلة أنه لما درس إمكانية إدراج اسم المقرحي في اتفاقية تبادل السجناء مع ليبيا، فإن المصالح التجارية لبريطانيا كانت عاملا حاسما.
وتقول الصحيفة إن الوثائق المفرج عنها في بحر الأسبوع الجاري تظهر أن سترو وعد في البدء باستبعاد اسم المقرحي من اتفاق تبادل السجناء لكنه اضطر في النهاية إلى أن ينصاع إلى المطالب الليبية بإدراج اسم المقرحي في الاتفاق. وجاء إدراج اسم المقرحي في الاتفاق بعدما حذرت شركة النفط البريطانية، بريتش بترليوم، من أن عدم إدراج اسمه قد يضر بالمصالح التجارية للشركة.
لكن سترو قال إن براون لا دخل له في تغيير رأيه بشأن إدراج اسم المقرحي في الاتفاق، مضيفا "لم أتحدث مع رئيس الوزراء. ليس هناك وثائق تقول إنه كان له دخل في الأمر بأي شكل من الأشكال".
وقال ناطق باسم شركة النفط البريطانية إن الشركة عبرت عن قلقها بشأن التقدم البطئ في إبرام اتفاق تبادل السجناء لكنها نفت ذكر اسم المقرحي.
ويُذكر أن الحكومة الليبية صدقت على اتفاق مع شركة بريتش بترليوم بقيمة 900 مليون دولار في يناير/كانون الثاني من عام 2008.
وفي الشأن الليبي أيضا، تنشر صحيفة الجارديان مقالا لمراسلها إيان بلاك تحت عنوان "جهاديو ليبيا يرفضون العنف". يقول المراسل إن المقاتلين الإسلاميين الذين حاولوا ذات مرة اغتيال معمر القذافي على وشك نبذ العنف علانية في خطوة تهدف إلى إضعاف تنظيم القاعدة من خلال تقويض الأسس التي تستند إليها دعوات الجهاد ضد الأنظمة المسلمة وقتل المدنيين الأبرياء.
ويواصل بلاك أن كبار زعماء تنظيم 'الجماعة الإسلامية المقاتلة'' بليبيا الذين يقبعون في سجن أبو سالم بطرابلس ألفوا كتابا من 420 صفحة يدعو إلى نبذ العنف، وتأمل الحكومات العربية والغربية أن يسدد هذا الكتاب ضربة جديدة للحرب الإيديولوجية التي ينادي بها زعيم القاعدة، أسامة بن لادن.
ويرى بلاك أن الخطوة مهمة من جهتين لأن الليبيين طالما لعبوا دورا محوريا في هيكلية تنظيم القاعدة كما أن شقيق أحد مساعدي بن لادن الرئيسيين، أبو يحيى الليبي، هو أحد مؤلفي الوثيقة التي تدعو إلى نبذ العنف وتحمل عنوان "دراسات تصحيحية في فهم الجهاد".
ويتابع المراسل أن الكتاب الذي من المقرر نشره في وقت لاحق من الشهر الجاري حظي بموافقة كبار علماء الإسلام من أمثال الشيخ يوسف القرضاوي.
ويقول نعمان بن عثمان، وهو عضو سابق في ''الجماعة الإسلامية المقاتلة'' الليبية وسبق أن حارب في أفغانستان "سيتسبب هذا الكتاب في مشكلات كثيرة للقاعدة في الجزائر وأماكن أخرى. الهدف منه هو تفكيك البنية التحتية للعنف في إيديولوجية الجهاديين".
ويمضي قائلا إن الحكومات الغربية تمتدح ليبيا هذه الأيام بصفتها حليفا مهما في محاربة القاعدة ولا سيما في خبرتها بمنطقة الساحل حيث تلتقي حدودها مع الجزائر والنيجر وتشاد. ويذكر المراسل أن أجهزة الاستخبارات الليبية تنسق مع جهاز المخابرات الأمريكية (سي آي إيه) وجهاز الاستخبارات البريطاني الخارجي (إم أي 6) وأجهزة استخبارية غربية أخرى بعدما كانت في السابق تعتبر عدوا لدودا.
وفي هذا السياق، اعتقلت ليبيا عضو القاعدة عمار صايفي الذي يطلق عليه بن لادن الصحراء وسلمته إلى الجزائر، كما أن الولايات المتحدة سلمت إلى ليبيا المعتقلين الليبيين المحتجزين في معتقل جوانتانامو.
وفي الشأن الأفغاني، تنشر صحيفة الإندبندنت افتتاحية تحت عنوان: رئيس الحكومة يصعِّد دفاعه عن موقف حكومته في أفغانستان. تقول الصحيفة إن الأخبار السيئة الواردة من أفغانستان جعلت رئيس الوزراء البريطاني، جوردن براون، يبادر إلى تصعيد دفاعه عن وضع الجنود البريطانيين هناك.
وترى أن كلام براون كان واقعيا ولو أنه حافظ على روح إيجابية إذ لا يزال بعض المرشحين يطعن في نزاهة الانتخابات في حين أن نسبة المشاركة في الجنوب كانت "مخيبة للآمال". سياسيا، تجد أفغانستان نفسها في عنق زجاجة ينطوي على أخطار جمة.
فالرئيس الأفغاني، حامد كرزاي، قد يجد نفسه مضطرا إلى خوض جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية في الشهر المقبل. لكن الخروقات التي شابت الانتخابات ومزاعم التزوير تكاثرت، مما يلقي بظلال من الشك على مصداقية العملية الانتتخابية برمتها.
وتمضي الإندبندنت قائلة إن من المتوقع أن يفضي تعيين قائد أمريكي جديد في أفغانستان، هو الجنرال ستانلي ماكريستال، إلى تغيير جذري للاستراتيجية المعتمدة بعيدا عن نهج أسلوب خوض المعارك ثم العودة إلى الثكنات كما هو الشأن حاليا. لكن ملامح الاستراتيجية المقترحة لا تزال محل نقاش في الأوساط السياسية والعسكرية في واشنطن.
وتلاحظ الصحيفة أن كلام براون يأتي بعد أقل من 24 ساعة على استقالة، النائب البرلماني إريك جويس، وهو أحد مساعدي وزير الدفاع الذي عرف بالولاء الشديد لسياسات الحكومة وخلفيته العسكرية النادرة بين زملائه.
وتواصل الصحيفة أن اتهامات جويس التي كالها للحكومة واستقالته تطرح السؤال من جديد بشأن قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها في أفغانستان بالنظر إلى حجم القوات البريطانية المرابطة هناك. وتتساءل الصحيفة عن السر في عدم الطلب من دول حليفة آخرى زيادة قواتها في أفغانستان بدل الضغط على بريطانيا؟ وما هي المدة التي سيستغرقها الجنود البريطانيون هناك في تنفيذ المهمة؟
وتنقل الصحيفة تشكيك جويس في الذريعة التي تسوقها الحكومة بشأن استمرار الحرب في أفغانستان وهي أن القوات البريطانية تحارب الإرهاب في أفغانستان بهدف منعه من الوصول إلى شوارع بريطانيا.
وتقتبس كلام براون الذي يرى أن التهديد الأكبر يأتي من باكستان وليس من أفغانستان لكن الصحيفة ترى أن دعوى محاربة الإرهاب هناك بهدف الحيلولة دون وصوله إلى شوارع بريطانيا تظل مغالطة رغم كل شيء.