تركي الفيصل: لا بديل للاقتصاد الأمريكي عن النفط السعودي
مفكرة الإسلام: أكد الأمير تركي الفيصل، رئيس "مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية"، أنه لا بديل للاقتصاد الأمريكي عن النفط السعودي.
كما أكد على أنه لا يوجد في الأفق أي تكنولوجيا يمكنها استبدال النفط من أجل تسيير حاجات الولايات المتحدة الاقتصادية والنقل والقوات المسلحة، وأن أي سيناريو مستقبلي سيكون عبارة عن دمج بين الطاقة المتجددة وغير المتجددة".
وقال تركي الفيصل في مقالة نشرت، أمس، في صحيفة "أل سولو" الإيطالية "إن الولايات المتحدة لا تملك أي بديل عن النفط، ويجب عليها الاعتراف باعتماد اقتصادها على الشرق الأوسط".
وأضاف أن على الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للطاقة في العالم، أن توقف الخطابات البلاغية عن الاستقلال في مجال الطاقة والاعتراف باعتمادها على منتجي الطاقة والمستهلكين لها، مشددًا على أن الاستقلال في مجال الطاقة أمر غير واقعي ولا مبرر له.
وكان الأمير تركي قد اعترض على الرئيس الأمريكي، باراك أوباما بسبب تصريحه الذي قال فيه "إن اعتماد أمريكا على النفط هو أخطر تهديد واجهته في تاريخها".
ويضغط أوباما من أجل زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة لتخفيض الاحتباس الحراري وتقليل الاعتماد على الطاقة الاحفورية، وسبق وأن شدد، خلال حملته الانتخابية الرئاسية، على ضرورة وقف الاعتماد على نفط الشرق الأوسط.
يشار إلى أن الأمير تركي كان قد شغل منصب رئيس الاستخبارات السعودية لسنوات طويلة، شغل بعدها منصب سفير المملكة لدى بريطانيا وفرنسا لفترتين قصيرتين.
شعار استقلال الطاقة:
وكان الأمير تركي قد كتب مقالًا في مجلة "فورين بوليسي" المختصة في شؤون السياسة الخارجية الأمريكية، في الرابع والعشرين من أغسطس الماضي قال فيه: "إن شعار استقلال الطاقة هو نوع من الادعاء السياسي في أسوأ صوره الممكنة... وهو في نفس الوقت مفهوم غير واقعي، ومُضلَل، ومُضِرْ في النهاية بالدول المنتجة والمستهلكة للنفط على حد سواء.
وأضاف "كما أنه شعار كثيرًا ما يتم توظيفه للإشارة إلى خطر اعتماد الولايات المتحدة في مجال النفط على بلدي السعودية، والتي يُلقى عليها باللوم في كل شيء تقريبًا؛ بدءًا من الإرهاب العالمي وحتى أسعار البنزين المرتفعة".