الاحتلال يعترف بصعوبة هزيمة طالبان في أفغانستان
مفكرة الإسلام : قال وزير الدفاع البريطاني بوب إينزورث: إن القوات البريطانية في أفغانستان لا تزال بعيدة جدًا عن كسب معركتها ضد حركة طالبان، مؤكدًا أن الصراع في البلد قد يقود إلى إنفاق عسكري ضخم للغاية.
وأضاف إينزورث مخاطبًا خبراء عسكريين في كلية كنغز بلندن أمس: "نحن نواجه عدوًا مراوغًا، ونحن بعيدون للغاية حتى الآن من التغلب عليه". وقال: إنه يرفض الافتراض القائل "بأننا لا نحقق تقدمًا".
وأكد أن "الفشل العسكري في أفغانستان ستكون له عواقب وخيمة لأمننا الوطني، وسيقوض حلف شمال الأطلسي".
إمدادات:
وفي هذه الأثناء قال رئيس الأركان المشتركة للقوات الأمريكية الأميرال مايك مولن الثلاثاء: إن مواجهة حركة طالبان ستحتاج على الأرجح إلى إرسال مزيد من القوات الأمريكية رغم أنها ضاعفت قواتها تقريبًا هناك هذا العام.
وأوضح مولن في جلسة استماع للجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي أن القرار بشأن القوات الإضافية سيتخذ في الأسابيع المقبلة بعد التشاور مع قائد القوات الأمريكية في أفغانستان.
ولم يصرح مولن بالعدد اللازم من الجنود الإضافيين، لكنه قال: إنه يتوقع طلبًا في هذا الصدد من الجنرال الأمريكي ستانلي ماكريستال قائد القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي بأفغانستان في الأسبوعين المقبلين.
طالبان تصنع قنابل فتاكة بإمكانات بدائية:
وكان تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) كشفن عن أن حركة طالبان لجأت إلى صناعة عبوات ناسفة بسيطة ورخيصة ويصعب الكشف عنها لأنها لا تحوي مكونات معدنية، وتستهدف الجنود الراجلين.
وقالت صحيفة واشنطن تايمز التي حصلت على أجزاء من التقرير السري: إن التحول إلى استخدام العبوات الناسفة البدائية سمح لطالبان بإنتاج المزيد من الأسلحة وإخفائها في عدد أكبر من الأماكن، في خطوة لقتل أكبر عدد من القوات الأمريكية المرابطة في ولاية هيلمند جنوبي أفغانستان ومناطق أخرى من الصراع.
وهذا التحول في صناعة العبوات الناسفة واستخدام البلاستيك عوضًا عن المعدن يجعل الكشف عن أماكن وجودها صعبًا، ما دفع البعض في البنتاغون إلى الحديث عن "الحاجة الملحة" لصناعة كاشفات جديدة، كما يقول التقرير.
وتعتبر منطقة ناوزاد شمال غرب قندهار مركزًا لهذا النوع من الكمائن وذلك للقتال من أجل السيطرة على جنوبي أفغانستان منذ زيادة القوات الأمريكية بمعدل 21 ألف بداية الربيع الماضي، وهي المنطقة التي تعد التهديد الفتاك لقوات المارينز بسبب العبوات البدائية.
عبوات خاصة بالطبيعة الأفغانية:
وما يميز هذه العبوات - حسب التقرير - أنها صغيرة وخفيفة الوزن وسريعة التركيب، وغالبا ما تنفجر من قبل الضحية نفسها.
ويرى مسؤول عسكري أن طالبان لجأت إلى هذا النوع من الأسلحة بسبب عالم الخوف ورخص الثمن.
المحلل والمستشار والعسكري روبرت ماغينيس قال إن هذه العبوات مصممة خصيصا لأفغانستان بسبب طبيعة التضاريس، وسهولة زرعها في الطرق التي قلما تكون ممهدة أو بجانبها بحيث يصعب كشفها بالعين المجردة.
وعزا ماغينيس لجوء طالبان إلى هذه العبوات إلى الوجود المتزايد لقوات التحالف في أفغانستان، ما دفع قوات صغيرة من طالبان إلى تعديل أساليبها.
ومن هذه الأساليب الانتظار حتى دخول قوات الناتو في حقل اللغم البدائي، وبمجرد أن تنفجر العبوة الناسفة يفتح المسلحون النار بالأسلحة الخفيفة.