مصدر: خسارة حسني باليونسكو ترجئ تعديلاً وزاريًا مصريًا
مفكرة الإسلام: كشف مصدر سياسي قريب الصلة من مؤسسة الرئاسة المصرية أن خسارة فاروق حسني، وزير الثقافة، معركة انتخابات اليونسكو تسببت في إرجاء القيادة السياسية في مصر إجراء تعديل وزاري.
وكان مقررًا أن تشمل التعديلات أيضًا حركة محافظين جديدة، وتم تأجيلها هي الأخرى بسبب أنفلونزا الخنازير وبدء العام الدراسي.
وأوضح المصدر أن القيادة السياسية كانت تعتبر فوز حسني بمنصب مدير اليونسكو من شأنه إيجاد دوافع ومبررات لإجراء تعديل وزاري، وتغيير الوضع بعد خسارة الوزير، والاهتمام الشعبي الذي حظيت به المعركة، إضافة إلى دعم الرئيس شخصيًا لفاروق حسني قبل وأثناء وبعد الانتخابات، ما جعل الاستغناء عنه كوزير للثقافة أمرًا صعبًا. وفقًا لصحيفة "المصري اليوم".
وربما ترى القيادة السياسية أن استمرار حسني يعد ردًا مناسبًا فى مواجهة الذين أحرجوه داخليًا وخارجيًا، كما أن اتخاذ قرار بتعديل وزاري حاليًا قد يعطي إيحاءً بأن النظام هو الذي انهزم في اليونسكو وليس شخص الوزير.
وتابع المصدر أنه من المتوقع تنفيذ التعديل الوزاري عقب مؤتمر الحزب الوطني، وتحديدًا في بداية العام المقبل ٢٠١٠، ومن المتوقع أن يشمل من ٧ إلى ٩ وزراء.
تأجيل حركة المحافظين:
وأضاف أن القيادة السياسية قررت أيضًا تأجيل حركة المحافظين التي كان متوقعاً أن تشمل ١٠ محافظات، مبرراً ذلك بأن خطة الحكومة لمواجهة احتمالات انتشار وباء أنفلونزا الخنازير في المدارس تعتمد في جزء أساسي منها على إعطاء المحافظين سلطة غلق المدارس حسب تقديرهم لظروف محافظاتهم.
وقال: إن بدء العام الدراسي والمخاوف من انتشار الوباء جعلا من غير المنطقي تنفيذ حركة المحافظين حالياً، على اعتبار أنهم أصبحوا أكثر دراية بأوضاع محافظاتهم، على أن يتم تنفيذ الحركة في نفس توقيت التعديل الوزاري مطلع ٢٠١٠.
وأكد المصدر أن الرئيس مبارك طلب من جهات مختلفة إعداد تقارير عن أداء الوزراء والمحافظين خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا أن تقارير سابقة عن أدائهم خلال الفترة الماضية أظهرت أن بعض الوزراء والمحافظين بحاجة إلى "تحسين الأداء"، وأن بعضهم يعاني مشكلات وضعفاً في الأداء، خصوصاً فيما يتعلق بتنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس.
وأوضح أن مناقشات القيادة السياسية بشأن التعديل الوزاري وحركة المحافظين تركزت على أن الدولة مقبلة على مرحلة حساسة وصعبة في ٢٠١٠، إذ تشهد الانتخابات التشريعية، إضافة إلى الانتخابات الرئاسية في ٢٠١١.
وأضاف أن القيادة السياسية ترى أن إجراء تعديل وزاري وحركة محافظين قبل الانتخابات أمر ضروري لمواجهة هذه التحديات، غير أن خسارة فاروق حسني ووباء أنفلونزا الخنازير دفعا إلى تأجيل الأمر مؤقتاً.