البرادعي في إيران للتفتيش على منشأة قم

مفكرة الاسلام: يتوجه محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم السبت إلى إيران للتفتيش على منشأة نووية جديدة أعلنت عنها إيران مؤخرا.
وقال دبلوماسيون إن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سيصل إلى طهران اليوم السبت ويبقى فيها حتى الأحد في زيارة تهدف إلى تحديد مواعيد وشروط تفتيش الوكالة للمنشأة الجديدة المبنية في قلب جبل بالقرب من مدينة قم المقدسة لدى الشيعة.
وقال البرادعي هذا الأسبوع إن إيران "على الجانب الخطأ من القانون" لانها لم تعلن عن المنشأة بمجرد وضع الخطط لبنائها.
وأكدت المخابرات الأمريكية والبريطانية والفرنسية أن بناء المنشأة بدأ قبل ثلاث سنوات ونصف, وكشفت إيران عنها في 21 سبتمبر.
وكانت آخر زيارة قام بها البرادعي إلى إيران في 2008 بغرض حث إيران على تنفيذ خطوات لم تكتمل حتى الآن بشأن تبديد المخاوف المتعلقة بأبعاد عسكرية محتملة لبرنامجها النووي.
الاطلاع على بعض الوثائق والتخطيطات
وفي سياق متصل, قال ايان كيلي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية في واشنطن "هذا أمر عاجل ليس فقط لفتحها ولكن أيضا لضمان أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستتمكن من الحديث إلى بعض المهندسين هناك والاطلاع على بعض الوثائق والتخطيطات".
وخفف اجتماع جنيف الذي أثمر أيضا اتفاقا على إجراء محادثات جديدة في وقت لاحق من هذا الشهر من حدة التوتر الناجم عن النزاع الطويل بشأن مخاوف من أن إيران تقوم سرا بمحاولة صنع أسلحة نووية.
غير أن مسؤولين غربيين قالوا أن إيران يجب أن تسمح بتفتيش الموقع النووي الجديد خلال أسبوعين وأن تقدم على لفتات شفافية أوسع في الجولة الثانية للمحادثات من أجل كسب مهلة أطول بعيدا عن التهديد بفرض الأمم المتحدة عقوبات جديدة أشد عليها.
ولم تقدم طهران أي تنازلات بشأن المطالب بالسماح للأمم المتحدة بالتفتيش بلا قيد للتأكد من أنها لا تخفي أي مواقع نووية للانتاج أو للأبحاث كما يشك مسؤولون غربيون.
محادثات جنيف تثير تفاؤلا حذرا
وفي هذا الصدد نقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها في جنيف "تثير تفاؤلا حذرا".
وأضاف أن أهم شيء الآن هو "التأكد من تنفيذ هذه الاتفاقات بصورة كاملة وفي حينها".
ونقلت وكالة الاعلام الروسية عن لافروف قوله أن إيران وافقت على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى منشأتها الثانية لتخصيب اليورانيوم "من أجل حل كافة القضايا المحيطة بهذه المنشأة".
ووافقت ايران "من حيث المبدأ" يوم الخميس على نقل معظم اليورانيوم المنخفض التخصيب لديها إلى روسيا وفرنسا لاعادة تخصيبه, ثم يعاد بعدها إلى طهران ليستخدم كوقود في مفاعل نووي ايراني ينتج النظائر المشعة اللازمة للرعاية الصحية لمرض السرطان.
ويقول مسؤولون غربيون أن ذلك من شأنه أن يخفض من مخزون اليورانيوم المخصب في إيران والذي يمكن أن تحويله إلى سلاح خلال تجديد وقود المفاعل الذي أوشك على النفاد حيث تحظر العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران استيراد احتياجاته.