منظمة: السلطة وأمريكا اتفقتا على تأجيل تقرير غولدستون

مفكرة الإسلام: أكدت منظمة المؤتمر الإسلامي أن الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية اتفقتا على قرار الأمم المتحدة بتأجيل التصويت على تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الخاص بالحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد قرر تأجيل التصويت على تقرير القاضي غولدستون الخاص بالحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة إلى الدورة المقبلة التي تبدأ في مارس المقبل.
وكان من المقرر أن يصوت المجلس الجمعة على قرار يدين تقاعس إسرائيل عن التعاون مع فريق الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم الحرب.
وقال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو إن التأجيل جاء بناء على اتفاق أميركي مع السلطة الفلسطينية.
لكن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات نفى في تصريحات نقلتها الجزيرة أن تكون السلطة طلبت سحب القرار.
ويطالب تقرير غولدستون مجلس الأمن برفع الأمر إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا لم تحقق السلطات الإسرائيلية أو الفلسطينية المشتبه بتورطهم في الجرائم وتقديمهم للقضاء خلال ستة أشهر.
تأجيل إصدار القرار "طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني
ومن ناحيته, نفي أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني محمود الرمحي أن تكون الدول العربية طلبت التأجيل، مؤكدا أن من طلب تأجيل التصويت هو السلطة الفلسطينية.
وقال للجزيرة إن محاولة التبرير بأن الدول العربية هي من أراد ذلك أمر "غير صحيح"، واعتبر طلب السلطة تأجيل إصدار القرار "طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني وتنكر لدماء وجرحى غزة".
ومن جهته اعتبر دكتور غسان الخطيب مدير المركز الإعلامي الحكومي الفلسطيني تأجيل القرار مخيبا للآمال بالنسبة للفلسطينيين سواء كانوا مسؤولين أو على المستوى الشعبي, ونفى أن تكون السلطة الوطنية طلبت تأجيل القرار.
وأضاف قائلا: الأطراف الصديقة التي تتعاون مع الجانب الفلسطيني هي التي ارتأت أن من المصلحة تأجيل التصويت,وإنه لا يستبعد وجود ضغوط لكنها لم تكن مقتصرة على الجانب الفلسطيني فقط وإنما على الأطراف الأخرى.
تبرير أمريكي
وبرر مايكل بوسنر مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية التأجيل بتأثيره على محادثات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول فلسطيني قوله إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا طالبوا السلطة الفلسطينية بدعم التأجيل.
وقال بوسنر إن السلطة وافقت وسئل عما إذا كانت هذه الخطوة تهدف إلى حماية إسرائيل فقال "أعتقد أنها في مصلحة الجميع".
من جانبه قال المراقب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم خريشة إن الفلسطينيين ليس لديهم الحق من الأساس بطلب سحب القرار، مفسرا ما جرى بأنه كان نتيجة اتفاق دول أفريقية وعربية وإسلامية على تأجيل النظر في القرار لدورة المجلس المقبلة.
وفي إشارة إلى الضغوط الأمريكية, نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن خريشة قوله "نحن لا نريد أن نضع العقبات أمامهم", في إشارة إلى تحذيرات من واشنطن بتعثر عملية السلام.
من العار أن يدعو صوت فلسطيني لتأجيل النظر في التقرير
وفي السياق, قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن من العار أن يدعو صوت فلسطيني لتأجيل النظر في نتائج لجنة التحقيق في حرب غزة التي رأسها المبعوث الدولي غولدستون.
واتهم فوزي برهوم المسؤول في حركة حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمحاولة إنقاذ إسرائيل من مشاهدة قادتها يمثلون أمام المحاكم الدولية.
وقال برهوم إن حماس تصر على وقوف "قادة الاحتلال" أمام المحاكم الدولية مجرمي حرب وأن أي شخص يحاول منع حدوث ذلك سيعد شريكا في الجريمة.