السعودية تحذر العابثين بالحج

مفكرة الإسلام : ناشدت المملكة العربية السعودية جميع الحجاج البعد عن كل ما يعكر صفو الحج، مشددة أن سياسة المملكة لا تسمح بالعبث بأمن الحجيج.
وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة في بيان له عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء السعودي التي عقدت بعد ظهر اليوم الاثنين برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز: إن المجلس شدد على أن سياسة المملكة لا تسمح لأي جهة بتعكير صفو الحج والعبث بأمن الحجيج ومحاولة شق الصف الإسلامي".
وأضاف أن مجلس الوزراء "ناشد جميع الحجاج البعد عن كل ما يعكر صفو الحج وعليهم الاستفادة من وجودهم في الأراضي المقدسة في التقرب إلى الله سبحانه وتعالى والالتزام بمقاصد الحج الشرعية".
وكانت السعودية قد شددت على لسان وزير مجلس الشورى السعودي السبت الماضي أنها لن تسمح لأي جهة بتعكير صفو الحج والعبث بأمن الحجيج في أول رد رسمي على المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامئني الذي دعا إلى تأليب الحجاج الإيرانيين ضد المملكة.
وقال رئيس مجلس الشورى السعودي الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ: إن استغلال موسم الحج لأغراض سياسية أمر يفرق المسلمين ويعكر أداء الفريضة التي هي ركن من أركان الإسلام.
التهديدات الإيرانية:
ولوّح الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الثلاثاء الماضي بما وصفه بـ"قرارات مناسبة" ستتخذها بلاده إذا لم يتلقّ مواطنوها معاملة مناسبة خلال أدائهم مناسك الحج في السعودية. وفق قوله.
وقال نجاد، لدى اجتماعه مع أعضاء المجلس الأعلى للحج في إيران في تصريح أورده تلفزيون العالم الإيراني الذي يبث باللغة العربية: إن موسم الحج يعتبر فرصة استثنائية للدفاع عن القيم الإسلامية، وإن اجتماع المسلمين - وخاصة الحجاج الإيرانيين - سيفشل مؤامرات الأعداء، ويزيد من وحدة المسلمين، على حد قوله.
وطالب الرئيس الإيراني بـ"ضرورة الاستفادة من جميع طاقات هذه الشعيرة ومنها البراءة من المشرکين؛ باعتبار ذلك فرصة استثنائية"، وزعم أن "العالم يزداد شوقًا لسماع نداء الشعب الإيراني وتعزيز العلاقات معه".
جاء هذا بعد تصريحات لخامنئي انتقد فيها أيضًا ما وصفه بالتعرض للشيعة في الأماكن المقدسة، وحث الحكومة السعودية على القيام بواجبها في التصدي لذلك.
وزعم خلال لقائه المسئولين عن حجاج إيران أن "توجيه الإهانات للشيعة في البقيع، أو في المسجد الحرام، أو المسجد النبوي، إنما يصب لصالح الأهداف الأمريكية"، وهدد بأن بلاده سيكون لها موقف آخر في حال الاستمرار في تلك الأساليب.
ترقب وحذر:
وقبيل كل موسم حج يسود الشارع السعودي حالة ترقب وحذر؛ تحسبًا لأي محاولات لخلق اضطراب طائفي من قبل الحجاج الإيرانيين؛ الأمر الذي أدى إلى مطالبة بعض المشاركين بالمنتديات عام 2006 بمنع الإيرانيين من الحج، وخاصة بعد تصريح للرئيس الإيراني أحمدي نجاد دعا خلاله الحجاج لإحياء مراسم (البراءة من المشركين) بشكل "أكثر روعة".
وفي أعقاب ذلك حذر وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود بأن السعودية مستعدة للتعامل مع اندلاع أي اضطراب طائفي خلال موسم الحج.
كما حذر مجموعة من العلماء من تسييس الحج وتهيئته لخدمة أغراض سياسية، أو تحقيق مآرب لا علاقة لها بمقاصد الحج الشرعية التي فرضها الله سبحانه وتعالى.
وتعيد التصريحات المتبادلة للأذهان اشتباكات حدثت قبل 22 عامًا بين الحجاج الإيرانيين ورجال الأمن السعوديين، وراح ضحيتها أكثر من 400 قتيل، على خلفية أعمال شغب قام بها الحجاج الإيرانيون بالإضافة إلى ما يسمى مظاهر "البراءة من المشركين" والتي تتضمن تظاهرات وهتافات تندد بأمريكا و"إسرائيل".